أعرب أحد المتخصصين في القطاع السكني عن ضرورة تفعيل عمل كافة الشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة بما يحقق أهداف وزارة الإسكان السعودية القريبة المدى، ومواءمة الطلب المرتفع على المساكن، المترافق مع تضاعف أعداد السكان في المملكة.

فبعد استقبال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- بداية هذا الشهر لوزير الإسكان ولكبار مسؤولي الوزارة والمهتمين بالإسكان في القطاعين الحكومي والخاص، وتأكيده على اهتمامه الشخصي بتوفير السكن الملائم للمواطنين، وعلى ما توليه الدولة من رعاية واهتمام بهذا القطاع، إضافة لتوفيرها للميزانيات الضخمة له، وتشجعيها على الاستثمار فيه، معززة من دور القطاع الخاص، وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، داعياً جميع العاملين في وزارة الإسكان وفي كافة الجهات المرتبطة بهذا المجال للعمل على تحقيق الأهداف والخطط المرسومة لتوفير السكن المناسب لأبنائنا المواطنين. من هذا المنطلق باشرت العديد من المؤسسات والقطاعات المتصلة بتحقيق رؤية القيادة الرشيدة للمملكة سواء بتطوير الأراضي واستثمارها وتجهيزها للسكن، أو من خلال التطوير العقاري السكني، أو عبر جمع كل ما يتصل بالقطاع السكني تحت مظلة واحدة من خلال المعارض والمؤتمرات الرائدة والمتخصصة في البلاد، كمعرض الدار الذي سيتم عقده في 21 مايو المقبل في فندق الموفنبيك في مدينة الرياض، فمن خلال القائمين عليه يتضح أنه متخصص بكل ما يرتبط بالقطاع السكني، سواء الجانب المرتبط بالتشييد والبناء، أو المشاريع الاستثمارية، وهو يستقطب بالدرجة الأولى كل المهتمين بهذا القطاع الحيوي، من مستثمرين، أو أفراد حريصين على البناء بشكل شخصي، إذ يعمل المعرض كمنصة جامعة لكل التفاصيل الدقيقة الخاصة بالمشاريع السكنية، من مواد بناء وتصاميم هندسية، أو أعمال مقاولات، وتشطيبات هندسية، وغيرها.

وحول هذا المعرض وغيره من المعارض المشابهة يوضح المهندس فيصل بن حثلين، المدير العام لشركة (سكاي) للفعاليات أن دعم خادم الحرمين الشريفين للقطاع السكني انعكس بشكل واضح على القطاع السكني، سواء من حيث سد الاحتياجات التي قاربت 350 ألف وحدة سكنية سنوياً، أو من ناحية الحد من التضخم المبالغ فيه لسوق الأراضي، والأهم من ناحية تحفيز المستثمرين على خلق قطاعات فرعية جديدة تسهم جنباً إلى جنب مع الجهات الحكومية في الخروج بمنتج سكني ممتاز.

ويتابع بن حثلين: "وهذا ما سعينا إليه عندما خرجنا بفكرة معرض الدار الذي سيعمل كحلقة وصل بين المختصين بمجال البناء والتشييد وبين الزوار، إضافة إلى إبراز القدرات الوطنية في مجال البناء والتشييد، علاوة على توفير الفرص لعرض الأعمال والفرص الاستثمارية المحلية والعربية"، وشدد المدير العام لشركة (سكاي) للفعاليات على الضرورة التي نحتاجها اليوم لزيادة وعي الناس بأهمية الاستعانة بأشخاص مختصين بمجال البناء في حال الرغبة بالبناء الشخصي، والارتقاء بفكر المهندسين السعوديين من خلال عرض آخر التطورات في مجال التشييد.

مشيراً إلى أن كل ذلك يصب في مصلحة برنامج الدعم السكني الحكومي الذي وصلت عدد الطلبات المقدمة إليه إلى 400 ألف طلب، وفي تحويل كلام خادم الحرمين الشريفين إلى واقع من خلال تفعيل الشراكة الحقيقية بين القطاعين الحكومي والخاص، وبالتالي نهضة الاقتصاد السعودي ككل متكامل.