حينما يذكر أمامك اسم «آدم» بكل تأكيد ستقول « عليه السلام».

لأنه أول الخلق وهو من سجدت له الملائكة وهو أول من قال «الحمد للّه» بعدما نفخ اللّه فيه من روحه فعطس وقال بعدها «الحمد للّه».

ولكن الفنان البحريني خالد الشيخ ربما لا يعرف هذه الأمور البسيطة عن الإنسانية وعن خلقها، خالد الشيخ فاجاءني كما فاجاء الكثيرين ممن شاهدوا برنامج «شاكو ماكو» الذي يعرض على قناة New T.V ويقدمه الإعلامي نيشان.. هذا البرنامج بالفعل ثري ورائع وخلطه إعلامية جريئة وناضجة من خلال استضافة العديد من الضيوف سواء السياسية أو الفنية أو الأدبية والثقافية وبرغم تلك الروعة إلا أن خالد الشيخ افسد كل مابنى من اجله البرنامج بل أوضح لنا ثقافة الشيخ التي لا تتعدى الأنغام الموسيقية.. تخيل أن تشاهد مجموعة ضيوف كبار في برنامج زمنه كأي برنامج آخر مثلاً الفنانة نيللي وميشيل وخالد الشيخ والمخرج المغني جاد شويري والممثل السينمائي عماد كريدي الذي قدم فيلم «زوزو» والمخرجة كار من لبكه التي قدمت أول فيلم يحكي قصة كارثة الأرمن التي راح ضحيتها «مليون وثمانمائة ألف» شخص.. أيضاً البرنامج استضاف المخرجة لينا خوري التي قدمت المسرحية القضية «حاكم النسوان» ورئيس تحرير صحيفة الديار اللبنانية شأل الأيوبي الذي تحدث عن تقرير ميليس ولقاء الرئيس رفيق الحريري والغزالي وهو الذي اتهم سابقاً بالتنسيق لهذا اللقاء.. وقال في البرنامج إن الحوار الوطني كذبة ستحدث مشاكل مذهبية وسياسية وقال نحن ندير ازمة ولا نحل ازمة كما تحدث عن علاقته بسوريا الجيدة، البرنامج يتبنى تقديم الضيوف بالشكل الجاد والصريح من خلال طرح الأسئلة السريعة والصاخبة..

اعتقد أن من افسد تلك الأجواء هو خالد الشيخ التي أوهمته الأضواء والنجومية بالحديث عن أي شيء وكل شيء!! ربما يكون هو كذلك في الحديث عن الموسيقى وبلاشك المشاهد يستمع له لأنه الأعرف بهذا الأمر، ولكن أن يتحدث عن «آدم» بهذه السخرية ربما يكون قد أخطاء خطأً كبيراً، الحديث الذي دار في البرنامج أن المقدم نيشان سأل شال الأيوبي هل تحب النساء؟ فقال «لا لان حواء هي من أعطت التفاحة لآدم وهي من أخرجتنا من الجنة».. «وترد الفنانة نيللي» لماذا يأكلها «آدم» فتأتي الكارثة من سخرية خالد الشيخ عندما قال «لأنه غبي».

والحديث هنا عن آدم عليه السلام ليس لأي إنسان غيره!! الرجل المسلم المثقف الذي كاد أن يتخرج من كلية العلوم السياسية في الكويت يأتي بالسخرية أمام الناس، ظني أن هذه السخرية أوضحت لنا أشياء كنا نغمض أعيننا عليها خشية تفاقمها وتكرارها ولكن عندما نحتج ونقاطع على عرض الرسوم الكاريكاتورية في الدنمرك نكون قد أدركنا شيئا هو توضيح الرسالة السامية واحترام الأديان والرسل من خلال نقل المعلومات لأولئك الجاهلين وغير المدركين.

ولكن أن تأتي السخرية من رجل قدم لنفسه الكثير لان يصبح نجماً موسيقياً لامعاً يتنقل بين القنوات ويكون مثلاً للجيل الحديث فهذا لا يعقل..

نحن حجمنا الكثير من إنتاج الدنمرك وقاطعهم العالم الإسلامي وعمت الفوضى في العواصم الإسلامية وراح ضحيتها الكثير من الشباب من خلال الإساءة للرسول محمد عليه الصلاة والسلام، وهاهو المسلم خالد الشيخ يعود بنا إلى الإساءة والسخرية من أبينا «آدم» عليه السلام..

.. إذن من يعاقب الشيخ؟