الجميع يتفق على أن الهلال فريق النجوم والبطولات، ولكن متى ما وجد اللاعبون الإدارة الحازمة التي تعطي كل ذي حق حقه وتحاسب اللاعب المقصر وتوقفه عند حده إضافة إلى وجود المدرب الذكي الذي يستغل الكوكبة من النجوم ويبث الحماس فيهم ويصنع فريقا لا يقهر، وقد حدث ذلك في الزمن الجميل ومع إدارات سابقة ونتج عن ذلك حصد بطولات الموسم، ولكن ما حدث في الأعوام القليلة الماضية كان عكس ذلك، فالفريق يسير كالأعرج، والإدارة تفقد الحزم والمدربين من اخفقوا، وكذلك اللاعبين الأجانب، وبقية اللاعبين فقدوا البوصلة، فأصبح الجميع يتسابق على أخذ الكروت الملونة رغبة في الحصول على إجازة مدفوعة التكاليف، والبعض الآخر يفتعل المشاكل مع الإدارة والمدرب للحصول على إجازة طويلة الأمد، والمخلصون قلة، والمدرب لا يملك الحلول الناجحة، لذلك أصبحت الأمور تسير بالبركة ودعاء الوالدين و"شدوا حيلكم يا شباب" وصار الفريق يترنح، ليأتي طيب الذكر المدرب اليوناني جيورجيس دونيس ليجهز على آمال الفريق في تحقيق أهم البطولات (بطولة الدوري وكأس الملك) بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من تحقيقهما، الأمر الذي كشف أن الفريق يحتاج إلى غربلة شاملة تطال الجميع بلا استثناء مع أن البعض ربما يلتمس العذر لرئيس النادي ولكنه في كل الأحوال يعتبر شريكا فيما حصل، كان بإمكانه على الأقل إصلاح ما يمكن إصلاحه قبل مباراة الأهلي في كأس الملك باستشارة رجال الفريق المخلصين وتدارك ما يمكن تداركه بعد ضياع بطولة الدوري، ولكنه انضم إلى شلة المطبلين حتى وقع الفأس في الرأس وفقد الفريق بطولتين كانتا في متناول اليد لو كان هناك من يعلق الجرس. ربما أكون قاسيا على الجميع ولكن نحن ننقل صوت الجماهير لعله يصل فالموسم شارف على النهاية والفريق لن يذهب بعيدا في تصفيات آسيا حتى وإن تأهل للدور المقبل، لانه لا يملك معطيات التفوق، لذا فعلى جميع المخلصين البحث بجدية عمن يعمل على انتشال النادي من كبوته والعودة به مجددا لتحقيق أمنيات جماهيره التي لا ترضى بغير التفوق، والنادي يعاني كثيرا منذ بداية الموسم والأمور غير مفهومة للكثير من متابعيه ولا بد من جلسة مصارحة لعقلاء الفريق لاختيار إدارة متميزة قادرة على السير قدما نحو التحليق في سماء البطولات، أيضا على الإدارة الجديدة التخلص من بعض اللاعبين الذين ثبت تخاذلهم في ساعة الحسم والتخلص من بعض اللاعبين الذين أصبحوا أسرى غرفة العلاج أو دكة الاحتياط وتصعيد عدد من لاعبي الفريق الأولمبي لسد بعض الثغرات، والبحث عن لاعبين أجانب مؤهلين والتخلص من البرازيليين التون ألميدا وردوريغو والكوري وكواك تاي مع الابقاء على البرازيلي كارلوس إدواردو وعمل إعادة إنعاش لروح الفريق الغائبة وتعزيز الانضباطية بين اللاعبين بعيدا عن التعامل بفوقية وتسخير إمكانيات اللاعبين لمصلحة الفريق، وهذا لن يتأتى إلا بالعمل الجاد والمخلص بعيدا عن التصريحات التي لا تجلب البطولات، لقد سئمنا التصريحات المحبطة والتعاقدات الوهمية، فالهلال الكيان يحتاج إلى عمل كبير ويحتاج إلى حزم مع بعض اللاعبين الذين لاتهمهم سمعة النادي بقدر ما تهمهم زيادة أرصدتهم في البنوك والتفكير في العقود المغرية على حساب سمعة النادي الكبير الذي كان لا يهتز بغياب الأفراد وهو من يصنع اللاعبين وليس العكس، فهل يعي عقلاء الهلال الدرس جيدا ؟.