كلنا نعلم بمقولة أن الحارس نصف الفريق ولم تكن هذه المقولة مجرد عبث ومعظم الفرق توجت بالبطولات بتوفيق من الله ثم تألق الحارس وتصديه لأهداف محققة وعلى سبيل المثال الكل يعلم أن إنجازات المنتخب توافقت مع بزوغ نجومية عبدالله الدعيع في كأس آسيا 1984 و1988 في سنغافوة وقطر، واستمرت مع شقيقه محمد هذا الحارس العملاق الذي ساهم في إنجازات كبيرة للمنتخب منها حصد كأس آسيا في الإمارات وايضا التأهل إلى دور الـ16 في كأس العالم 94 بأميركا وإيصال الطائي إلى نهائي كأس ولي العهد والفوز على أقوى ناد سعودي الهلال الذي انتقل إليه فيما بعد وزادت حصيلة بطولاته، ولكن بعد رحيل الدعيع بدأت رحلة الضياع في حراسة الهلال، والمنتخب، والآمال منصبة الآن نحو حارس الشباب محمد العويس لتعويض الدعيع في المنتخب، ولكن كيف يستطيع الهلال تعويض هذا النقص؟

من عدم الإنصاف منع الأندية السعودية من التعاقد مع حارس مرمى محترف والهلال كان باستطاعته تحقيق بطولات محلية وخارجية لكن من المستحيل تحقيق ذلك مع أخطاء الحراس الكوارثية، نحن نعرف أن المباريات النهائية تلعب على تفاصيل دقيقة فقد يكون خطأ لاعب الهجوم في تمرير الكرة هجمة خطيرة للخصم تكلف هدفا، فكيف إذا حدث الخطأ من حارس مرمى، ومن المؤكد عدم الحصول على بطولة مع حراس يرتكبون أخطاء كارثية، وبما ان الهلال يمثل قوة للكرة السعودية بل يعتبر واجهة يستطيع من خلالها الاتحاد السعودي من الافتخار في إنجازات هذا النادي الخارجية، ليس عيبا أن يسمح الاتحاد السعودي لأي ناد في حرية التعاقد مع المراكز التي يحتاجها، والتعاقد مع حارس مميز لا يكلف النادي نصف تكلفة لاعب متوسط المستوى في مركز الهجوم أو الوسط، والنتائج ستكون كبيرة جدا، ولو نظرنا للأندية الكبيرة في أوروبا نجد أن أغلب اللاعبين في هذه الأندية من دول أخرى، ما يعني أن لتلك الاتحادات والأندية أهدافا، وكل منها يعمل لتحقيقها من دون اجبار أحد بالانقياد لأنظمة تخدم جهة ضد جهة، والاتحاد السعودي عندما منع التعاقد مع حراس المرمى الأجانب فلأجل منح الفرصة للحراس السعوديين بالتميز وعلى الرغم من ذلك لم يبرز حارس يكون صمام امان للمنتخب والأندية السعودية التي دفعت الثمن.