من الصعب جداً أن تعمل لفترة طويلة وتصنع فريقاً لايهزم وتقدم المال وتبرم الصفقات وتعيد النادي إلى واجهة البطولات ثم تتعرض للانتقادات الحادة والمطالبة بالرحيل من دون أن يتقدم أحد لخلافتك متسلحاً بالفكر والمال، هذا مع الأسف حال رئيس النصر في الوقت الراهن ماجعله يقدم استقالته فبعد إعادته لـ"فارس نجد" إلى منصات الذهب، ومجرد أن تعرض الفريق لهزة بعد صحوة المنافسين صبت الجماهير وبعض الصحفيين جام غضبهم عليه ولم يبق الا مطالبته بالمشاركة كلاعب لتسجيل الفرص التي يضيعها محمد السهلاوي وحسن الراهب ونايف هزازي، والتصدي للأخطاء التي يرتكبها الدفاع والحراسة بقيادة حسين شيعان وعبدالله العنزي.

قد نختلف مع رئيس النصر المستقيل الأمير فيصل بن تركي ولكن هل هنالك بالساحة شخص من الممكن أن يحل مكانه ويعمل عمله ويصرف من الأموال ما يجعل النصر يعود اقوى من الموسمين الماضيين التي حصل خلالهما على بطولة الدوري، اعتقد أن هذا أمر صعب للغاية وقد اعجبني الأمير جلوي بن سعود الشرفي النصراوي المعروف عندما دافع عن الرئيس المستقيل وطالبه بالاستمرار فهو في عهده هيمن النصر على نتائج مباراته مع الاتحاد ولم يفز عليه او يتعادل معه في ست مباريات متتالية في مختلف المسابقات التي التقيا فيها، هذا هو الشرفي الذي يقدر من يعمل ويضحي ويسهر لصالح الكيان، اما من ينظر وينتقد بالفضاء ويشخصن الأمور مع الإدارة فهو لا يحب النصر انما يحب أن يكون قريباً من الإدارة وأخذ رأيه في كل صغيرة وكبيرة وهذا خطأ واسلوب مكشوف لا يمارسه الا من فقد المصداقية لدى الإدارة الصفراء.