في تاريخ نادي الشباب مشجعون عريقون ومحبون مخلصون مازالوا على ارتباط وثيق ومستمر معه برغم تقدمهم في السن إلا أن الوفاء والاخلاص لهذا الكيان العريق كانا ينموان ويتزايدان بين جوانحهم عاماً بعد آخر فصبروا ولم يتخلوا عن عشقهم القديم إلى ان جاء اليوم الكبير الذي يرون فيه فارسهم المقدام يتفوق على الجميع ويعانق المجد والتاريخ الذهبي بأعضاء شرف فاعلين.. وإدارة إدارية وفنية واعية بجانب لاعبين على مستوى رفيع.

من هؤلاء الشبابيين المخضرمين عبدالرحمن بن محمد الطريف (60 عاماً) الذي ولد بمحافظة المذنب في نفس العام الذي تأسس فيه نادي الشباب (1367ه) وخدم شيخ الأندية في ثلاثة مواقع.. لاعباً ثم إدارياً ثم مشجعاً.

علاقته بالشباب بدأت قبل خمسة وأربعين عاماً عن طريق شقيقه الأكبر العضو الإداري الشبابي آنذاك (صالح الطريف) الذي سجله في كشوفات الليث لاعباً بدرجة الأشبال عام 1382ه .

ويقول عبدالرحمن وكنيته (أبو رياض): نشأت وترعرعت في النادي ولعبت في صفوفه ظهيراً أيمن لأربع سنوات وبعدها تعرضت لإصابة بالغة بكسر في الرجل أثر احتكاك مع زميلي الحارس العملاق فهد الدهمش في مناورة مشتركة بين شباب النادي والفريق الأول انتهت باعتزالي القسري المبكر لاتحول بعدها إلى مشجع ثم عضو إداري في مطلع عقد التسعينيات في عهد إدارة الشيخ عبدالحميد مشخص «متعة الله بالصحة والعمر المديد» الذي كان يرأس الشباب والاتحاد في ان واحداً ولم يطل بي المقام داخل الإدارة الشبابية أكثر من موسم واحد تركت بعده العمل الإداري لكنني لم انقطع عن الشباب وظل ارتباطي مستمراً معه حتى اليوم بدافع حبي الكبير والقديم لهذا الكيان.

إدارة عبدالله بن أحمد

وذكر (أبو رياض) ان شقيقه (صالح) عمل هو الآخر عضواً في مجلس إدارة النادي في عهد إدارة الشيخ عبدالله بن أحمد (رحمه الله) مطلع الثمانينيات ويتذكر الطريف جيداً المقر الشبابي الذي سجل فيه شبلاً عام 1382ه والواقع في البطحاء وزود (الرياض) بصور خاصة لهذا المقر التقطها بكاميرته الخاصة عام 1384ه قائلاً: هو المقر الثالث لنادي الشباب بعد مغادرة البيت الطيني الواقع بجوار مقبرة شلقا في الظهيرة اثر الانقسام الشهير فخرج الشبابيون واستأجروا مقرهم الثاني بجوار محطة اليمامة بحي الشميسي قبالة مستشفى الرياض المركزي.

أما المقر الثالث فكان شقة في عمارة بالدور الثاني بالبطحاء وبجواره شقة أخرى يقطنها عدد من لاعبي الشباب.

وبجانب الشقتين أخذ النادي سطح العمارة واحتوت شقة النادي على مكتب للادارة والسكرتير ومستودع للكور والشبكات وكان ملعبنا آنذاك في ملز الخيل (نهاية شارع الجامعة) من الجهة الشرقية ثم ابعدونا الى ملعبنا الثاني بمحاذاة سكة الحديد قبالة مكائن الكهرباء بالملز.

مطعم العم سعيد

وفي أسفل العمارة يوجد مطعم - التوفيق - للعم سعيد الحضرمي وكان تجهيز مأكولات معسكر الفريق عن طريقه من رز وصيادية وسمك وفول وتميس.

وقد مكث النادي في مقره هذا قرابة عشر سنوات منذ عام 1379ه وحتى 1389ه تقريبا.

وعن قصة أول باص لنقل اللاعبين يمتلكه نادي الشباب في تاريخه يمضي عبدالرحمن الطريف قائلا: اشترى شقيقي (صالح) هذا الباص وكنا نسميه ب (الملاحية) من شركة ارامكو في الشرقية وكان موديله 1956م وماركته (دوج) وقام باحضاره للرياض ثم بادر بتغيير لونه وطلائه بشعار الشباب السابق (الأخضر والأبيض) وقدمه هدية منه لشيخ الاندية واول من تولى قيادته السائق مبارك الدوسري وهو مشجع شبابي قديم.

الفوز على الأزرق له طعم

وخرج (ابورياض) عن دائرة الذكريات التاريخية في نهاية حديثه ليتطرق الى الانجاز الشبابي الأخير بعودته الى بطولاته الدوري قائلا: الفوز ببطولة كبرى بحجم كأس دوري خادم الحرمين الشريفين بالتأكيد له طعم خاص سيما اذا كان امام فريق جماهيري يملك قاعدة شعبية عريضة واكثر ما سرني في البطولة الأخيرة تعاطف الرياضيين بكافة ميولهم بما فيهم اشقاؤنا الهلاليون مع فريقنا لحسن ادارة الشباب وتعاملهم بروح مثالية مع الآخرين والبعد عن الاساءات واحترام الجميع على حد سواء مما جعل أكثر الرياضيين يفرحون لنجاح شيخ الأندية ومدربه الوطني عبداللطيف الحسيني وهذا ما نفخر به اليوم مع انجازنا الجديد.