يعتبر توقيع المملكة مع الولايات المتحدة الأمريكية اتفاقية ثنائية خاصة بالنفاذ للأسواق في السلع والخدمات من أهم الأحداث الاقتصادية خلال السنوات العشر الأخيرة، حيث أسهمت هذه الاتفاقية وبشكل جدي في انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية، حيث تبع هذه الاتفاقية تصديق المجلس العام للمنظمة بتاريخ 11/11/2005م على بروتوكول انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية وحصولها على العضوية الكاملة بتاريخ 11/12/2005م، وحضورها كعضو رسمي خلال مؤتمر المنظمة السادس والذي عقد في هونغ كونغ خلال الفترة من 13 إلى 18 ديسمبر 2005م وكانت المملكة قد وقعت 38 اتفاقية ثنائية مع الدول الأعضاء في فريق العمل المكلف ببحث انضمامها لمنظمة التجارة العالمية، وبهذا استكملت المملكة المفاوضات الثنائية والمفاوضات متعددة الأطراف التي تعنى بمدى توافق أنظمة المملكة التجارية مع اتفاقيات منظمة التجارة العالمية وهي مرحلة أخرى من مراحل الانضمام للمنظمة الدولية.

«الرياض» التقت بخبير شؤون منظمة التجارة العالمية الأستاذ طارق بن عبد الرحمن الزهد، المستشار بالغرفة التجارية الصناعية للمنطقة الشرقية، عضو الاتحاد العربي للتحكيم الدولي وعضو جمعية المحكمين العرب والأفارقة، وتم طرح العديد من القضايا المتعلقة بالتزامات المملكة تجاه منظمة التجارة العالمية وتأثيراتها على القطاعات الاقتصادية المختلفة والدور المطلوب من القطاع الخاص السعودي في مواجهة هذه الالتزامات، والجهود التي بذلتها المملكة خلال السنوات العشر الأخيرة من أجل الانضمام للمنظمة، وكذلك آليات الانضمام والالتزامات المطلوبة من المملكة عند الانضمام، بالإضافة إلى تأثير هذه الالتزامات على القطاع الخاص السعودي.. فإلى الحوار:

«الرياض»: ما هي منظمة التجارة العالمية، وماذا تعني العضوية في منظمة التجارة العالمية؟

(الزهد): يعتبر تأسيس منظمة التجارة العالمية في عام 1995م (الابن الشرعي للجات) من أهم الأحداث التي شهدها عقد التسعينات، حيث إن إنشاء هذه المنظمة جعل الانفتاح الاقتصادي يشكل حجر الزاوية في رسم السياسات التجارية الدولية، كما أسهم وبشكل فاعل في إرساء قواعد التجارة العالمية، والتي وضعت خطوطها العريضة منذ أكثر من خمسين عاماً ضمن ما يعرف باتفاقية الجات. وقد تطور النظام التجاري العالمي من خلال عقد جولات عديدة من المفاوضات التجارية والتي تمت تحت إطار اتفاقية الجات. وكانت آخر هذه الجولات جولة الأوروجواي (1986/1993م) والتي تمخض عنها إنشاء منظمة التجارة العالمية (World Trade Organization-WTO). 

ولم تتوقف المفاوضات التجارية بانتهاء جولة الأوروجواي، حيث إن بعض هذه المفاوضات استمر وأدى إلى نتائج موفقة في تحرير قطاعات تجارية مهمة مثل قطاع الاتصالات وقطاع الخدمات المالية وقطاع تكنولوجيا المعلومات. وفي منتصف عام 1998م تم اتفاق الدول الأعضاء في المنظمة على دراسة القضايا المتعلقة بالتجارة الإلكترونية (Electronic Commerce) والتي تعتبر في الوقت الحاضر من أهم التحديات التي تواجه منظمة التجارة العالمية.

وتتمحور مهام منظمة التجارة العالمية (WTO) في إدارة وتنفيذ الاتفاقيات متعددة الأطراف. وأنها تعتبر منتدى عالمياً للمفاوضات التجارية، كما أنها تعمل على تنفيذ نتائج المفاوضات التجارية التي ستتم في المستقبل، كذلك تسهم في تسوية النزاعات التجارية وتعمل على مراجعة السياسات التجارية للدول الأعضاء.

وهيكل منظمة التجارة العالمية يتألف من مستويات إدارية متعددة ويعتبر المؤتمر الوزاري أعلى هذه المستويات، ويعقد مرة واحدة كل سنتين، وهو المصدر الرئيس لاتخاذ القرارات في المنظمة. يليه المجلس العام (General council) والذي ينبثق عنه ثلاثة مجالس هي: مجلس تجارة السلع، ومجلس تجارة الخدمات، ومجلس حقوق الملكية الفكرية المرتبطة بالتجارة.

أما فيما يتعلق بالعضوية في المنظمة فوفقاً للمادة الثانية عشرة من اتفاقية منظمة التجارة العالمية تستطيع أية دولة أو إقليم جمركي يتمتع بالاستقلال في تنفيذ سياسته التجارية أن ينضم إلى منظمة التجارة العالمية بناءً على الشروط التي يتفق عليها مع أعضاء المنظمة. ويبلغ أعضاء منظمة التجارة العالمية 149 بانضمام المملكة للمنظمة. ومن أهم مراحل الانضمام ما يلي: 
  • في المرحلة الأولى يطلب من الحكومة التي ترغب في الانضمام تقديم مذكرة إلى منظمة التجارة العالمية.

  • مرحلة تشكيل فريق العمل الخاص بانضمام الدولة المعنية.

  • مرحلة المفاوضات الثنائية ومتعددة الأطراف على نفاذ السلع والخدمات وحول برامج الدعم.

  • الالتزام بتطبيق أنظمة تجارية تتوافق مع اتفاقيات منظمة التجارة العالمية.

  • الالتزام بتطبيق قوانين وأنظمة خاصة بحماية حقوق الملكية الفكرية الواردة في اتفاقية الجوانب المرتبطة بتجارة حقوق الملكية الفكرية (TRIPS).

  • تقديم مداولات فريق العمل في تقرير بروتوكول الانضمام.

  • تقوم الدولة بإبلاغ المنظمة باكتمال المصادقة على بروتوكول الانضمام على الصعيد الوطني وبعد ثلاثين يوماً من تاريخ إبلاغ المنظمة بذلك تتمتع الدولة بالعضوية الكاملة في المنظمة.

«الرياض»: ماذا عن جهود المملكة للانضمام لمنظمة التجارة العالمية؟

توجت جهود المملكة للانضمام لمنظمة التجارة العالمية بتصديق المجلس العام للمنظمة بتاريخ 11/11/2005م على بروتوكول الانضمام، وحصولها على العضوية الكاملة بتاريخ 11/12/2005م. وكان ذلك قد تحقق بعد توقيع المملكة اتفاقية ثنائية مع الولايات المتحدة الأمريكية بتاريخ 9/9/2005م ليصبح مجموع الاتفاقيات الثنائية التي وقعتها المملكة مع الدول الأعضاء في فريق العمل المكلف ببحث انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية(38 اتفاقية)

واللجنة الوزارية لا تعطي الفريق الفني مساحة مفتوحة للتحرك، لكنها تعطيه ما هو متاح ثم يذهب الفريق ويفاوض بحسب المساحة التي أعطيت له من قبل اللجنة الوزارية، فبعض الأمور يتم حلها والبعض الآخر يواجه صعوبات، فيتم تقييم هذه الصعوبات، ثم تقدم للجنة الوزارية مرة أخرى للحصول على مساحة أكبر، فتدرسها اللجنة الوزارية وترفع توصياتها لمجلس الوزراء، وهكذا.

ويمكن تلخيص أهم التطورات بشأن انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية بما يلي:

  • خلال الجولات الأولى من المفاوضات تم التركيز على سياسات المملكة التجارية.

  • قام الفريق التفاوضي السعودي بزيارات إلى عواصم الشركاء التجاريين الرئيسيين للمملكة خلال شهري مارس وأبريل عام 1999م وتمت تلك الزيارات في إطار السعي لتقريب المواقف وإيضاح الجوانب المختلفة المتعلقة بعروض السلع والخدمات المقدمة من قبل المملكة.

  • بعد دراسة ملاحظات ومقترحات المسؤولين في العواصم التي تمت زيارتها تم إعداد عروض سلع وخدمات جديدة تحتوي على خطط عمل تفصيلية لتنفيذ الاتفاقيات الأساسية للمنظمة وتم تقديمها إلى الأمانة العامة في المنظمة في منتصف شهر يونيو عام 1999م.

  • عقد فريق العمل المعني بانضمام المملكة إلى المنظمة اجتماعاً في 2 يونيو عام 2004م.

  • تم التوقيع على اتفاقية ثنائية مع الولايات المتحدة بتاريخ 9/9/2005م.

  • تم التوقيع على بروتوكول انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية بتاريخ

    11/11/2005م.

  • أصبحت المملكة عضواً في منظمة التجارة العالمية بتاريخ 11/12/2005م.

«الرياض»: أستاذ طارق ما هي أبرز تأثيرات انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية على القطاع الخاص السعودي؟

يعتبر التوقيع على بروتوكول الانضمام بمثابة الخطوة النهائية للانضمام لمنظمة التجارة العالمية والذي بموجبه قدمت المملكة العديد من الالتزامات والتي سوف تؤثر على قطاعات مختلفة في الاقتصاد السعودي. ويمكن تقسيم هذه التأثيرات على النحو التالي:

أولاً - تأثير الاتفاقية على استيراد السلع الصناعية:

بموجب المادة الثانية من اتفاقية الجات 1994م تلتزم المملكة بتقديم جدول التزامات بشأن التخفيضات الجمركية على الواردات، وسوف يطبق هذا الربط الجمركي على هذه السلع الصناعية على كل الدول الأعضاء في المنظمة دون تمييز، لذا فإن الشركات الأجنبية سوف تستفيد من التخفيضات الجمركية على السلع الصناعية، ويلاحظ من خلال قراءة الالتزامات أن التخفيضات الجمركية سوف تمتد لعشر سنوات.

لكننا نؤكد في نفس الوقت أن عملية تنفيذ الالتزامات سوف تتم تدريجياً مما يعني أن تأثير الانضمام سوف يكون تدريجياً. فبعد عشر سنوات من الانضمام سوف يكون الربط الجمركي على السلع المستوردة للمملكة حوالي 10,5٪ كما أن حوالي 11٪ من المستوردات من السلع الصناعية المستوردة سوف تصبح التعريفة الجمركية عليهاً صفراً. وفي ذات السياق فإن المملكة سوف تقوم بتخفيض التعريفة الجمركية على معظم السلع الصناعية المستوردة (92٪ من الصناعات المستوردة) عند الانضمام للمنظمة فيما سوف تقوم بتخفيض التعريفة الجمركية على باقي السلع الصناعية خلال الأعوام 2008و2010 وبحد أقصى 2015م. 

ثانياً: تأثير الاتفاقية على الصادرات من السلع الصناعية السعودية:

تفتح الاتفاقية المجال واسعاً أمام السلع الصناعية السعودية للمنافسة في الأسواق العالمية، حيث إن قوانين وأنظمة منظمة التجارة العالمية سوف تطبق على الصادرات السعودية عند دخول تلك السلع لأسواق الدول الأعضاء بالمنظمة وهذه القوانين والأنظمة تكفل حقوق المصدرين السعوديين، ومن ضمن هذه الحقوق إزالة كافة المعوقات التجارية غير الجمركية التي تفرضها بعض الدول على الصادرات السعودية مثل الضرائب التي يمكن أن تفرض على الصادرات السعودية أو أية إجراءات مشابهة مثل رسوم مكافحة الإغراق أو تحديد كمية الصادرات السعودية وإخضاعها لنظام الحصص أو وضع شروط معينة وعراقيل أمام الصادرات السعودية في تلك الدول.

ثالثاً: تأثير الاتفاقية على سياسات تجارية ذات تأثير على القطاع الصناعي ولها تأثير على التجارة الدولية (تسعيرة الغاز المسال):

أثيرت تسعيرة الغاز عندما عقدت المملكة مفاوضات ثنائية مع الاتحاد الأوروبي وأشار الاتحاد في تلك المفاوضات إلى أن تسعيرة الغاز هي دعم للصناعة السعودية، حيث إن الغاز يعتبر أحد موارد الإنتاج وبالتالي فإن تسعيره لصالح الصناعة يعتبر نوعاً من الدعم المحظور، وقد تركزت المفاوضات خلال السنوات الأخيرة التي سبقت الانضمام حول هذا الموضوع وكان يمكن أن يشكل عقبة رئيسية أمام انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية، ولكن ضمن الصفقة النهائية للانضمام قبل الاتحاد الأوروبي التزام المملكة. 

رابعاً: تأثير الاتفاقية على دعم السلع الزراعية السعودية:

التزمت المملكة بتخفيض الدعم المحلي للمنتجات الزراعية لفترة تمتد لعشر سنوات مع احتفاظها بحقها في الإبقاء على الدعم المسموح به في إطار المنظمة والذي يصل إلى 10٪ وهذا الدعم لن يصبح صفرا، حيث سينخفض من 3 مليارات و712 مليون ريال كمعدل للفترة 2001/2003م إلى 3 مليارات و218 مليون ريال عام 2015م. والجدول في الملحق رقم (2) يبين مقدار الدعم المحلي المسموح للمملكة تقديمه خلال الفترة (2006/2015م).

كما يجب على القطاع الزراعي فهم واستيعاب اتفاقيات المنظمة ذات العلاقة ورفع كفاءة الإنتاج وتخفيض التكاليف، وتطوير المنتجات لمواجهة المنافسة. كما أن الاندماجات بين الشركات الزراعية لاستغلال اقتصاديات الحجم تعتبر من الخطوات المهمة التي ينبغي اتباعها لمواجهة هذه التطورات.

خامساً - تأثير الاتفاقية على قطاع الخدمات:

بموجب اتفاقية الخدمات التزمت المملكة بتقديم التزامات في قطاعات الخدمات المختلفة، وعلينا أن نعلم أن التأثير على قطاعات الخدمات المختلفة يعتمد على مدى تحرير كل نوع من هذه القطاعات ومدى جاهزية القطاع لمواجهة المنافسة الأجنبية الناجمة عن تحرير ذلك القطاع. ولأن الانضمام للمنظمة يتطلب وضع حدود جمركية على السلع من أجل تحرير مجموعات سلعية معينة، نجد أن منظمة التجارة العالمية تطلب من الدول تقديم التزامات بشأن تجارة الخدمات. 

ونؤكد في هذا السياق أن تجربة المملكة مع منظمة التجارة العالمية لم يحرمها من وضع قيود على أنشطة الخدمات المختلفة، حيث أنها على سبيل المثال لا الحصر لم تسمح للأجانب بتأسيس نوادٍ ليلية وحظرت عليهم الانخراط في تقديم خدمات الحج والعمرة.

«الرياض»: وماذا عن أهم التزامات المملكة في قطاع الخدمات؟

(الزهد): من أهم التزامات المملكة في هذا القطاع هي كالتالي:

(1) خدمات التوزيع (بما فيها الوكالات التجارية)

  • ألا تزيد المساهمة في رأس المال الأجنبي المستثمر على 51٪ فور الانضمام و75٪ بعد ثلاث سنوات من الانضمام.

  • ألا يزيد عدد مراكز التوزيع عن مركز واحد فقط في كل منطقة.

  • ألا يقل رأس المال الأجنبي المستثمر عن 20 مليون ريال سعودي.

  • أن يكون عدد السعوديين العاملين في المراكز 75٪ من مجموع العاملين.

(2) الخدمات المالية (البنوك والتأمين):

الخدمات البنكية:

  • السماح للبنوك الأجنبية بتأسيس فروع مباشرة يتم تنظيمها على أساس رأس المال العالمي مع إمكانية تحقيق مرونة إضافية في ملكية رأس المال بحيث يطبق على أساس كل حالة على حدة.

  • تم منح الشركات الأجنبية ضمانات بعدم المعاملة التمييزية، ومعاملتها (المعاملة الوطنية) في كافة قطاعات الخدمات المالية.

  • السماح للمؤسسات المالية الأجنبية بتأسيس صناديق للمعاشات إضافة لصندوق المعاشات العام.

  • عدم السماح للبنوك الأجنبية بإدارة صناديق المعاشات باعتبار أن تلك مسئولية مؤسسة النقد العربي السعودي.

خدمات التأمين:

وفي ظل الانضمام للمنظمة سُمح لشركات التأمين الأجنبية بالعمل بالمملكة في ظل الشروط التالية:

  • إقامة فروع مباشرة من قبل مزودي خدمة التأمين الأجانب. وبإمكان المؤمنين الأجانب تأسيس شركة تأمين تعاونية في المملكة يملكون فيها 60٪ من أسهم رأسمال الشركة.

  • بإمكان الشركة أن تحتفظ بنسبة 90٪ من الأرباح وتقوم بإعادة توزيع 10٪ على حملة الأسهم.

  • حصول شركات التأمين الأجنبية على حقوق المعاملة الوطنية.

  • السماح لمزودي خدمة التأمين الأجانب الذين يعملون حالياً في المملكة بمواصلة نشاطاتهم في الشركات التجارية القائمة من دون التأثير على أعمالها الحالية.

  • السماح لمزودي خدمات التأمين الأجانب ببيع خدمات التأمين.

  • تطبيق الالتزامات في قطاع التأمين بطريقة تتلاءم مع معايير صناعة التأمين المعترف بها دولياً.

(3) خدمات النقل:

التزمت المملكة بفتح أسواقها في مجال قطاع خدمات النقل البحري والجوي ولكنها لم تسمح حتى في ظل منظمة التجارة العالمية للشركات الأجنبية بالدخول لسوق النقل البري بواسطة التاكسي أو الأوتوبيس ولكنها فتحت المجال للاستثمار في النقل بواسطة السكك الحديدية ضمن ترتيبات معينة مع الحكومة وفق نظام (BOT). كما قدمت التزامات كثيرة في مجال النقل الجوي والبحري ومن ضمن هذه الالتزامات ما يلي:

  • فتحت المجال أمام الشركات الأجنبية بشكل كامل لتقديم خدمات صيانة وإصلاح الطائرات.

  • سمحت للشركات الأجنبية وبشكل كامل بتقديم خدمات أنظمة الحجز الإلكتروني.

  • فتحت المجال أمام الشركات الأجنبية لتقديم النقل البحري والجوي.

(4) تأثير الاتفاقية على الخدمات المرتبطة بقطاع المقاولات:

تشير البيانات الرسمية للمملكة إلى قطاع المقاولات بشقيه / أعمال التشييد وأعمال التشغيل والصيانة، يضطلع بدور اقتصادي مهم، حيث يقوم بتشييد البنى الأساسية للاقتصاد السعودي ويتولى أعمال الإنشاءات الصناعية والزراعية والعقارية، كما يقوم بخدمات التشغيل والصيانة اللازمة لهذه المرافق. كما يعتبر قطاع المقاولات أكبر مستهلك للمواد الخام للعديد من المنتجات المصنعة محلياً، وبذلك تعتمد الكثير من الصناعات الوطنية على هذا القطاع في بقائها ونموها ويضم قطاع المقاولات كثيراً من الأنشطة من التشييد والبناء وأعمال توصيلات المياه والكهرباء وأعمال الصيانة المختلفة إلى جانب أعمال النظافة.

ووفقاً للاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات (الجاتس) المنبثقة من منظمة التجارة العالمية، فقد تم تصنيف أعمال المقاولات تحت عنوان التشييد والخدمات الهندسية المرتبطة به، وهذه الأعمال تشمل: أعمال الإنشاءات العامة للمباني، وأعمال الإنشاءات العامة للهندسة المدنية، أعمال التركيب والتجميع، أعمال التكملة والتشطيب، والأعمال الأخرى المرتبطة.

وقد قامت المملكة بتحرير هذا القطاع حتى قبل الانضمام لمنظمة التجارة العالمية، حيث إن المملكة قامت بالعديد من الخطوات من أجل استيفاء متطلبات الانضمام للمنظمة، ولعل نظام الاستثمار الأجنبي الجديد والذي فتح المجال أمام المستثمر الأجنبي للاستثمار في قطاع المقاولات، يعد أهم مظاهر التغيرات التي سبقت انضمام المملكة للمنظمة.

ونذكر هنا أن هذا النظام قد حل محل العديد من القرارات والأنظمة السابقة والتي كانت تضع قيوداً على الأجانب للاستثمار في قطاع المقاولات وتلزمهم بالتعاقد مع مقاولين سعوديين من الباطن.

(5) خدمات الطاقة:

تعتبر المملكة بامتلاكها ربع احتياطي العالم الثابت وقدرتها على إنتاجه بتكلفة منخفضة، سوقاً رئيسية لشركات خدمات الطاقة الأجنبية، ويعد فتح المملكة أسواقها في مجال الطاقة من أهم التحديات التي تواجه الشركات السعودية التي تقدم هذا النوع من الخدمات.

وقد قدمت المملكة التزامات كبيرة بشأن خدمات الطاقة والتي أسفرت عن فتح جوهري لخدمات الطاقة في السوق السعودي. وبموجب هذه الالتزامات سيتاح لشركات خدمات الطاقة الأجنبية التنافس على صعيد مشاريع خدمات الطاقة في الحقول القائمة أو المستقبلية. ومن ضمن التزامات المملكة في هذا القطاع ما يلي:

  • خدمات استكشافات النفط والغاز وتطويرها.

  • خدمات نقل الوقود عبر الأنابيب.

  • خدمات الإدارة والاستشارات، والتحليلات والاختبارات الفنية، وإدامة وإصلاح الأجهزة والمعدات.

ويعتبر انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية فرصة للشركات السعودية التي تعمل في هذا المجال لتصدير خدماتها للدول الأخرى، وكذلك البحث عن فرص تصدير هذا النوع من الخدمات للدول التي هي في طور الانضمام للمنظمة، وهي فرصة كبيرة للشركات السعودية في هذا المجال لنقل وجهة نظرها لوزارة التجارة لتكون المملكة ضمن فريق المعني بانضمام دول أخرى والتي يمكن أن تكون سوقاً مستقبلية لمصدري خدمات الطاقة السعوديين. ويمكن القول إن المفاوض السعودي استطاع الضغط على تلك الدول لفتح أسواقها أمام مصدري خدمات الطاقة السعوديين.

(6) خدمات الاتصالات:

تتلخص التزامات السعودية في قطاع الاتصالات في السماح للشركات الأجنبية للاتصالات بتقديم خدماتها عبر الحدود. وكذلك تبني تشريعات جديدة لفتح قطاع الاتصالات بالمملكة بصورة تدريجية عن طريق السماح برفع سقف الملكية الأجنبية لرأس المال الأجنبي في شركات الاتصالات المزمع إنشاؤها بالمملكة لتصل إلى 60 ٪ في نهاية 2008م وتشمل هذه الالتزامات تحرير خدمات الاتصالات وفقاً لما يلي:

  • خدمات الاتصالات الأساسية، والقيمة المضافة إلى خدمات الاتصالات بأية وسيلة من وسائل التكنولوجيا.

  • التزام المملكة بتضمين الالتزامات في ورقة إضافية مرجعية صادرة من منظمة التجارة تشجع المنافسة في مجال الاتصالات. كما التزمت السعودية بتطبيق الورقة بشكل شمولي وبحيث تؤسس الورقة مرجعية قانونية الالتزامات السعودية في قطاع الاتصالات.

  • إصدار مجموعة تشريعات لمنع شركة الاتصالات من القيام بأية ممارسات احتكارية.

(7) الخدمات السمع بصرية:

سوق الخدمات السمع بصرية من الأسواق الواعدة في المملكة ومن الممكن أن يستقطب كثيراً من الشركات الأجنبية لدخوله، وهذا يتطلب من الشركات السعودية الوقوف وبشكل مستمر على تطورات السوق، وكذلك متابعة الفرص المتاحة فيه بغية الدخول في شركات واغتنام فرصة الاستفادة من فتح السوق في سبيل نقل التكنولوجيا للسوق السعودي، والاطلاع على تجربة الشركات الأجنبية عن كثب في سبيل تطوير هذه الصناعة محلياً. ويعتبر تحرير خدمات السمع بصرية من أهم التحديات التي تواجه الشركات السعودية والتي يتطلب منها اكتساب خبرات واسعة وكبيرة لتستطيع منافسة الشركات الأجنبية ومن أهم التزامات المملكة في هذا القطاع ما يلي:

  • خدمات توزيع الأفلام، وأفلام الفيديو بما فيها أشرطة الفيديو، وأجهزة الفيديو المشفرة رقمياً.

  • خدمات الإنتاج والتوزيع الإذاعي والتلفزيوني من إنتاج البرامج الإذاعية والتلفزيونية وتوزيعها.

  • ترخيص برامج الراديو والتلفزيون، سواء كانت حية أو مسجلة أو على تسجيلات عادية، أو رقمية مشفرة بالفيديو للبث بواسطة الأقمار الصناعية للبث التلفزيوني أو بواسطة الأسلاك، أو بوسائل أخرى، وذلك يشمل جميع البرامج والقنوات الخاصة بالبرمجة، سواء كانت لأغراض التسلية المنزلية أو لأغراض الترويج، أو أنها تنتج بشكل عادي في استوديوهات التلفزيون.

(8) خدمات البريد:

التزمت المملكة بتحرير الخدمات البريدية ومن ضمن الالتزامات:

  • التسليم غير المقيد (بدون عوائق قانونية) للوثائق، والرزم، والطرود، والبضائع وغيرها من المواد البريدية بواسطة كافة طرق التزويد الملائمة.

  • التزمت المملكة بمعاملة مزودي الخدمات البريدية الأجانب معاملة غير تمييزية أي معاملتهم معاملة لا تقل تفضيلاً عن تلك الممنوحة للعاملين في خدمات البريد المحلية.

ومن هذه الالتزامات نجد أن المملكة قد فتحت السوق السعودي أمام الشركات الأجنبية التي تعمل في مجال خدمات البريد، وهو قطاع يتمتع بأهمية قصوى في الاقتصاد ويتطلب من الشركات السعودية العاملة في هذا المجال وضع آليات لمواجهة المنافسة الأجنبية.

(9) خدمات البيئة:

التزمت المملكة بمجرد الانضمام للمنظمة بتحرير سوق خدماتها في مجال البيئة. ووفقاً لهذه الالتزامات يستطيع مزودو خدمات البيئة الأجانب تقديم كثير من خدمات البيئة من داخل السوق السعودي. وتشير هذه الالتزامات إلى إمكانية وصول شركات أجنبية إلى داخل السوق وبملكية أجنبية 100 ٪ وستعامل هذه الشركات السعودية وفق مبدأ المعاملة الوطنية. وهذا يتطلب من الشركات السعودية العاملة في مجال الخدمات البيئية تطوير خدماتها والبحث عن خطوط تسويقية وأسواق جديدة. ومن أهم الخدمات التي تم تحريرها في مجال الخدمات البيئية: خدمات مياه الصرف وخدمات تقليل الضجيج وغيرها.

(10) الخدمات السياحية:

قطاع السياحة في المملكة من القطاعات الاقتصادية الواعدة وهي في تطور مستمر ومن هذا المنطلق نجد أن المملكة قد التزمت بفتح أسواقها لتشجيع زيادة الاستثمارات الأجنبية في هذا القطاع لتطويره. وهذا يخلق فرصاً كبيرة أمام رجال الأعمال السعوديين للانطلاق لتطوير هذا القطاع والاستفادة من انفتاح السوق لتطوير الخدمات السياحية بالمملكة. وقد أبقت المملكة على نشاط خدمات الحج والعمرة حكراً على السعوديين.

وعند قراءتنا لالتزامات المملكة في مجال الخدمات السياحية، نرى أن الشركات العاملة في مجال الحج والعمرة ما زالت تتمتع بحماية ولن تتأثر بانضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية، غير أن الشركات السعودية التي تعمل في مجال المطاعم والاستراحات السياحية والخدمات الفندقية يمكن أن تتأثر نتيجة الانضمام.

ولا شك أن توجه بعض الشركات الأجنبية والتي لها باع طويل وخبرات متميزة في مجال الإدارة الفندقية والسياحية للسوق السعودي لفتح فروع لها بالمملكة، يتطلب من الشركات السعودية العاملة في هذا القطاع إجراء دراسة معمقة لواقع السوق بعد الانضمام للمنظمة الدولية.

ويتوقع أن يؤثر انضمام المملكة للمنظمة على بعض الشركات التي تقدم خدمات سياحية ذات جودة متدنية والانضمام يحتم على هذه الشركات رفع جودة خدماتها لتستطيع المنافسة الناجمة عن تحرير هذا القطاع.

(11) الخدمات المهنية والاستشارية:

قطاع الخدمات المهنية من القطاعات المهمة في الاقتصاد السعودي، حيث أن الطفرة النفطية وما صاحبها من تغيرات وطفرة عمرانية واقتصادية مهدت الطريق لبروز هذا النوع من الخدمات والتي تصاحب عادة النمو الاقتصادي.

ومن خلال قراءة التزامات المملكة في مجال الخدمات المهنية والاستشارية (القانونية الخارجية، والمحاسبة، وتدقيق الحسابات، والهندسة، والهندسة المعمارية) نجد أنها التزمت بفتح السوق أمام موردي الخدمة الأجانب وبحدود ملكية أجنبية لا تتجاوز 75 ٪.، بينما خدمات الحاسوب، وخدمات الإعلان، والاستشارات الإدارية قد فتحت بالكامل.

غير أننا نشير إلى أن المملكة احتفظت بحقها في تطبيق برنامج السعودة وكذلك اشتراط حصول موردي الخدمة الأجانب على تأشيرة للدخول للمملكة ووضعت أيضاً شروطاً محددة حول فترة مكوث الخبراء والمتخصصين الأجانب داخل المملكة لفترة لا تزيد على 180 يوماً قابلة للتجديد.

كما اشترطت المملكة أيضاً عدم السماح للمحامين الأجانب بالمثول أمام المحاكم السعودية للدفاع عن موكليهم.

«الرياض» هل هناك أي تأثير للاتفاقية على الأنظمة التجارية؟

(الزهد): لا شك أن هناك تأثيرات للاتفاقية على الأنظمة التجارية ومن أبرز هذه التأثيرات:

التأثير على الأنظمة التجارية المتعلقة بالاستيراد والتصدير:

حيث في إطار سعيها للانضمام لمنظمة التجارة العالمية، قامت المملكة بالعديد من الخطوات باتجاه تعديل الأنظمة التجارية القائمة أو إصدار أنظمة جديدة بهدف استيفاء متطلبات الانضمام للمنظمة، وفي هذا السياق التزمت المملكة بإلغاء كافة الإجراءات غير الجمركية والتي يمكن أن تعيق التجارة ومنها ما يلي:

  • تطبيق أنظمتها التجارية بطريقة تضمن عدم حصول نكوص في حرية الوصول للأسواق التي تحققت من خلال إلغاء التعريفات، وألا يتم تقليص مزايا هذا الإلغاء من خلال فرض عوائق أخرى غير جمركية.

  • الالتزام بتطبيق كل المعايير المطلوب اتباعها وفق اتفاقية التراخيص المنبثقة عن منظمة التجارة العالمية.

  • الالتزام بعدم ربط عملية الترخيص للاستيراد لداخل المملكة بمعايير معينة مثل مدى قدرتها على تشجيع صناعات معينة لتشجيع المحتوى المحلي للسلع المصدرة، أو زيادة التصدير، أو مدى قدرتها على منافسة الصناعة المحلية، أو غير ذلك.

  • السماح بقيام تجارة حرة في منتجات تكنولوجيا المعلوماتية كالهواتف الخلوية وأجهزة الحاسوب، والمفكرات الإلكترونية، وأجهزة التصوير.

  • الالتزام بربط كافة الضرائب والرسوم الأخرى على البضائع الصناعية عند الرقم صفر.

  • الالتزام بأن تستند الرسوم التي تفرضها المملكة على واردات الجمارك وخدمات الميناء على أساس كلفة الخدمة التي تقدمها.

  • التزام المملكة بأن تلغي موعداً لا يتجاوز ديسمبر 2007 شرطها بحصول الموردين على شهادات تثبت صحة وثائق الجمارك من الدوائر القنصلية بالسفارات السعودية.

  • الالتزام برفع الحظر الذي تفرضه المملكة على تصدير كافة أنواع الخردة المعدنية وعدم فرض رسوم على تصدير منتجات الخردة.

«الرياض»: فيما يتعلق بأنظمة حماية حقوق الملكية الفكرية هل من تأثيرات في هذا الجانب؟

حقوق الملكية الفكرية من أهم القضايا التي تطرح على طاولة المفاوضات عند الانضمام للمنظمة، ولا يمكن لأية دولة تطلب الانضمام للمنظمة أن تكمل عملية الانضمام دون تعديل أنظمتها المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية، ومن هذا المنطلق نجد أن المملكة قد قامت بما يلي:

  • الالتزام بالتطبيق التام لاتفاقية منظمة التجارة العالمية حول الجوانب التجارية المرتبطة بحقوق الملكية الفكرية دون التمتع بفترة انتقالية.

  • الانضمام لعدة اتفاقيات ومعاهدات دولية حول الملكية الفكرية، ومن ضمنها معاهدات باريس وبيرن.

  • تحديث وإصلاح نظامها التشريعي وإجراءاتها الإدارية لحماية حقوق الملكية الفكرية وجعلها متوافقة مع اتفاقية (تربس) وفيما يلي القوانين والأنظمة المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية التي تبنتها المملكة خلال إجراءاتها للانضمام للمنظمة:

  • قانون حقوق النشر والتأليف (30 أغسطس 2003م).

  • الأنظمة التنفيذية لقانون حقوق النشر والتأليف (29 مايو 2004م).

  • قانون حول منح البراءات خاصة براءة الاختراع، والرسوم الصناعية، والأصناف النباتية، والرسوم الصناعية (قانون براءات الاختراع الجديد 17 يوليو 2004م)

  • اللائحة التنفيذية لقانون براءات الاختراع (26 ديسمبر 2004م).

  • قانون العلامات التجارية (17 أغسطس 2002م).

  • اللائحة التنفيذية لقانون العلامات التجارية خلال عام 2005م.

  • أحكام حماية المعلومات التجارية ومن ضمنها حماية معلومات اختبار المواد الصيدلانية والزراعية والكيماوية خلال عام 2005م.

  • تعديل أنظمة حقوق النشر النافذة المفعول بحيث تضمن حماية ما يلي:

  • التسجيلات الصوتية، بحيث تم تعريف كلمة (أعمال) الواردة في القانون بأنها تعني التسجيلات الصوتية.

  • حماية حقوق البث الإذاعي الواردة في معاهدة بيرن.

  • حماية الصادرات والواردات التجارية على نحو متوازن، بحيث يمكن معاقبة كل من يقوم بتصدير أو استيراد النسخ غير المرخصة للتوزيع بالمملكة.

    • اتخاذ مكتب براءات الاختراع في المملكة إجراءات جديدة للتعامل مع العوامل التي تعيق تطبيق القانون، ومن ضمن ذلك زيادة جوهرية في عدد الموظفين المسئولين عن تدقيق براءات الاختراع، وقد التزمت المملكة بالتنفيذ الصارم لأحكام القانون في نهاية 2006م.
  • التزمت المملكة بتعزيز اللوائح التنفيذية للقوانين في محاكمها وفي المؤسسات الحكومية الإدارية المسئولة، وحماية حقوق الملكية الفكرية.

«الرياض»: هل هناك تأثير حقيقي للاتفاقية على المشتريات الحكومية بالمملكة؟

(الزهد): التزمت المملكة بالتفاوض بشأن ممارساتها التجارية الخاصة بالمشتريات الحكومية بعد الانضمام للمنظمة مباشرة وهذا يتطلب من الشركات التي تعتمد بشكل أساس على المشتريات الحكومية أن تبحث عن آليات تسويقية جديدة للتغلب على تحديات دخول الأجانب إلى هذا القطاع.

«الرياض»: أستاذ طارق هل من كلمة أخيرة تودون إضافتها؟

(الزهد): أود أخيرا أن أشكر الرياض على اهتمامها بهذا الموضوع الحيوي ذي التأثير الكبير، وفي الحقيقة يهمني أن أشير إلى تفاوت تأثير انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية على القطاعات الاقتصادية المختلفة ولكن في نفس الوقت فإن الانضمام سيفتح آفاقاً جديدة أمام الصادرات السعودية من السلع والخدمات ويجعلها أكثر قدرة على حماية مصالحها في حال تعرضت الصادرات السعودية لإجراءات تعسفية من قبل البلدان المستوردة، كما أن الانضمام للمنظمة سوف يساعد المملكة في حال سنت أنظمة تتعلق بالإغراق لحماية الصناعة الوطنية من الإغراق. ولا بد أن نعلم أن الانضمام سوف يؤدي إلى وجود منافسة مع الشركات الأجنبية مما يخلق تحديات أمام الصناعة السعودية، وهذا يتطلب من القطاع الخاص دراسة التزامات المملكة تجاه المنظمة بدقة والاطلاع على اتفاقيات المنظمة لمعرفة الحقوق والواجبات تجاه هذه الاتفاقيات لتعظيم الاستفادة من الانضمام للمنظمة الدولية.