.. إن هاجس الملحن كما في بناء تلاحينه ومعاضدة الإيقاع كذلك في تكوين هندسة بنيوية لعمله في سواء في هدم وتكسير قالب أو اقتراح وبناء صيغة (من عبدالله الفرج حتى خالد الشيخ) تختلف عما يهجس به المغني أو المطرب كما في تملكه من حنجرته في طاقتها ومساحتها كذلك في مقدراتها الأدائية سواء من عرب وحليات أو تحكم في مسافة التنفس عبر سيطرة على أداء يصدر من الصدر أو الرأس، هنا في تاريخ فن الصوت قدر له أصوات تغنيه بعضها المغني - الملحن (كعبدالله الفرج ومحمد بن فارس) وأخرى حناجر تنقله من صوتها إلى صوت (كما فعل خالد البكر حتى عبدالله الرويشد) الذي قدم تسجيلين في نوعية أشرطة أصدرتها شركة النظائر مسلسلة تحت مسمى: «ليلة عمر» على خلاف الأخرى التي تصدر من ذات الشركة، لكنها منفذة مع فرقة موسيقية كبيرة، فهي تعتمد مفهوم «الجلسة» إنما بحسب الفن المغنى، فإذا كان سامرياً هناك فرقته بطيرانها وصفوف كورالها، وإذا كانت فن صوت جاءت الفرقة بعازف عودها وحملة الإيقاع مراويس وطبولاً، يهمني أنه لم يستتبع ما فعله أحمد الجميري الذي قدم صوت: «عزيز أسى - 1986» إنما منفذاً مع فرقة موسيقية على غير ما هو محفوظ في تسجيلات ابن فارس، بينما عبدالله الرويشد الذي سيقدم بشكل متعاقب شريطين كل سنة تقريباً بين واحد منفذ مع أوركسترا عربية معاصرة لأغنيات متنوعة في قوالبها متواصلة بشكل مباشر بما توصلت إليه الأغنية العربية من قوالب تحددت بعد مراحل من التطور في المختبرات الغنائية بين الأسطوانة والكاسيت أو C. D، الإذاعة والمسرح أو التلفزيون، عبر نماذج: موال قصيدة، مناجاة، طقطوقة أو أهزوجة أومقطوعة أو معزوفة موسيقية. أما الآخر فهو امتداد لبرامج أمكنة الغناء في الخليج، سواء في مجالس أو أقبية تعد جاهزة لتلك السمرات أو حفلات الغناء خارج نطاق المناسبات الاجتماعية، تحت مسمى دور أو ديوانيات (مجالس)، سواء من قبل بعض العائلات الموسرة أو الفنانون الكبار مثل: القمندان في اليمن أو عبدالله الفرج في الكويت أو ابن فارس في البحرين حتى أحمد الزنجباري الذي ستتحول داره الى معهد موسيقي خاص في الأربعينات من القرن الماضي».

.. ابتدأ عبدالله الرويشد يسترجع ذلك هويناً بإصدارين لم تكن الاختيارات توحي بأن ثمة خطة غنائية ممنهجة بذائقة واعية بل كان الارتجال المحدود طاغياً عليها ثم ما تلاها من السلسلة تطور متجهاً صوب استيعاب ما كان يغنى - أو هو مازال - ضمن برامج غناء تلك الدور أو الحجر الموسيقية - إن جاز التعبير - على انه سيذهب إلى مفهوم «الجلسة» المعاصرة لا القديمة، فتلك المجالس الخاصة هي كالصالونات الثقافية، ليست للغناء فقط بل لتعلمه كذلك مع توفر بعض الفنون والآداب التي تكون حاضرة بأشخاصها للمشاركة بالمختار جماعياً أو لعرض جديدها من غناء أو رقص أو شعر أو سوالف (قصص)، لكنها تتفاوت في غلبة حضور هذا الفن أو ذاك الأدب.

.. نستطيع أن نشرح ذلك عبر استدعاء مثيل للمقارنة هو موسيقى الحجرة ضمن التراث الموسيقي الاوروبي في ذات القرن التاسع عشر الميلادي، دون تفضيل في مقارنة بل لاستكشاف مزايا وتحولاتها، فإذا عرفنا أن دور الطرب الخليجي هي مجالس ذات السمات المقترنة بعصر رجال الغوص وصيد اللؤلؤ، فهي تجمع للبحارة وسواهم من أهل المدينة في طبقات اجتماعية متمايزة، ربما في النهار هي موقوفة على شؤون اجتماعية وثقافية، ولابد أن تحضر قضايا تخص أهل البحر تجارة وغوصاً. أما في الليل للسمرات حيث يحضر الأرشيف الغنائي سواء ما يخص أغاني البحر كالفجري والحدادي في نهمة أو تنزيلة، أو فنون الصحراء كالسامري، الخماري واللعبوني، ولا تخلو من أغنيات شعبية أخرى.

.. تتعدد أنواع المجالس وأغراضها التي تحتوي هذه السمرات، ففي الكويت مثلاً هي حدث اجتماعي يجري إعداده مسبقاً ويؤمه جمع غفير فيما تبقى في البحرين وقطر جلسة ترفيه تعقب نهار عمل طويل كما يقول الرواة، فهناك سمرات تقام في قصور المشايخ (حكام البلد) أو الأثرياء من التجار، كما سنمثل بعد قليل على ذلك، ويظهر فيها هؤلاء سخاء في أجور مجزية سواء للمغنين وفرقته من عازفين وراقصات يحضرن في وسط محافظ بشكل غير معرض لإحداهن بسوء. أما النوع الثاني من مجالس السمرة، فهي أقل تواضعاً وأهمية لكونها حجراً مستقلة أو صغيرة في إطار محدود بين أصدقاء (أو ربع).

.. وإذا كانت تتاح في بعض هذه الأماكن سلوكيات تخدش الشعور العام، فليست بالضرورة تعتني بالمستوى والقيمة الغنائية، فهي تتسم ببعض إباحية تطال الجانب العشقي المغاير والمماثل حين تتوفر على نساء يظهرن خفية بلباس رجال في ساعة متأخرة أو غلمان ينساقون برغبات طافحة إلى لذة، فأظنها تخرج مما نعنيه بمعنى السمرة أي: مكان استماع الغناء والموسيقى في الخليج العربي.

.. لابد ألا ننسى أن هذه الدور تتخذ بشكل غرفة مربعة أو مستطيلة في الغالب، تكون كبيرة أو صغيرة حسب مالكها، بعضها تبنى من جريد النخل أو من حجارة وطين تحتوي على مساند مستطيلة الشكل توضع مصفوفة على كعبها الطولي لصيقة الجدران دائر ما دار الغرفة تتخللها مراك (أو متكئات)، وتفرش الأرضية بسجادة أو زل، والمفروشات حسب اليسر المادي لصاحبها، فربما نجد واحدة بأرضية مفروشة ولا توجد مساند.

.. نعرف أن القمندان كان له «الحسيني» يجتمع فيه بعض التلامذة، وعبدالله الفرج كان له ديوانية في الكويت تحت اسم: «ادخينة» (دخينة) التي كانت مهفى لتلامذته كخالد البكر ومحبي استماعه، وابن فارس كان له واحدة في المحرق مبنية من جريد النخل (أو برستج) في تسمية محلية، كان يتلصص عليه فيها ضاحي بن وليد ليسرق الألحان فاختار في حي الصنقل جنوب مدينة المحرق بناء داره أو حجرته فأسماها: «البصرة»، وفيها تعلم تلميذه محمد زويد.

.. كانت بعض الدور ملك خاص لبعض من عليه القوم سواء طبقة الشيوخ (أو النبلاء) أو التجار، فمن الفئة الثانية من الأسرة الحاكمة في البحرين مثل دار: «السفينة» التي يملكها الشيخ خليفة بن حمد الخليفة (1885 - 1914) الواقعة في قرية الجسرة على ساحل البحر. حيث كان يرتادها ابن فارس ثلاثة أيام في الأسبوع بين 1929 - 1939، وعزف ابن فارس للمطرب عبداللطيف الكويتي حين كان أحد

نجومها في سمرة من السمرات. اما من طبقة التجار هناك دار: «مسعود بن مكتوب» والاخرى: «ولد مجلي»، ومثيل ما كان لابن فارس كانت هناك دار مغن شعبي هو: «عبدالله بن دينه».

.. تأثرت بعض الدور بالتحول الاقتصادي أوائل الثلاثينيات التي غالباً ما يكون فيها المغنون والعازفون على الآلات اضافة إلى ضاربي الايقاعات ممن يعملون في البحر، وحين بدأت ميلة الكفة الاقتصادية تنحدر لمهنة الغوص وصيد اللؤلؤ فيما ترتفع صوب صناعة النفط هذا سبب لاحق، لكن هناك سببان قويان حدثا لم يكن يتنبأ أحد بهما:

  • اولهما عاصفة الغرق - 1925 التي أودت بكثير من سفن الغوص في الخليج وآذت طريق السفر التجاري البحري.

  • ثانيهما هجرة عرب الدواسر - 1926 الذين يمتلكون اسطولاً من سفن الغوص في البحرين كان يؤمن لقمة عيش كثيرين من أبناء البحرين. إذ بهجرتهم هاجرت معهم مراكبهم وعمالهم، وفقد عمال آخرون قوت عيالهم..

.. قامت بعض الإصلاحات السياسية التي لم تكن ليرضى عنها بعض البحارة، فتنظمت مسيرات احتجاج ثائرة عليها، ما جعل السلطات البحرينية تغلقها وتلاحق روادها لكنها ستعود إلى نشاطها دون أي مضايقة بعد سنوات قليلة ربما لانكشاف الأسباب الخفية أو المصموت عنها.

.. الآن نستطيع العودة لمقارنتنا حيث تشترك سمرة دور الطرب الخليجي مع موسيقى الحجرة الاوروبية في ثلاثة خواص:

1 - بساطة العمل الفني الرباعية والسوناتا التحريرة، الصوت، التوشيحة).

2 - الاستقلالية أو العزف المنفرد (أو المنفرد وضاربي الايقاع).

3 - الألفة بين مجموعة العازفين (فرقة فن الصوت).

..إن ما يفارق بين موسيقى الحجرة الاوروبية ودور الطرب الخليجية، هي دور الشعر الذي لا يأتي دون حنجرة، لكون أن صيغة الرباعي أو السوناتا تأليف موسيقى آلي على أنه من الممكن أن تقام مختارات من المناجيات - Aria لتغني فيها، وهنا لا نبعد أن تكون حالة غناء فن الصوت عبر تسلسل قوالب تبدأ بالاستماع نوع غناء مرسل يراعي فيه حسن الاداء بمصاحبة الآلة دون التقيد بميزان معين أو ضرب آلة ايقاع، فهو فاصل غنائي استهلالي لا علاقة له بالصوت (القصيدة الملحنة توقيعاً)، أو التحريرة التي تشابه الاستماع لكنها الإيذان بدخول غناء الصوت الذي هو فن تلحين القصيدة العربية الفصحى، ثم التوشيحة التي تكون ختام تلك الوصلة الغنائية، ربما يدرج الصوت الخيالي إذا كان الرقص خف بالموجودين أو صوت الختم لأجل انهاء تلك السمرة بالهزل والمرح.

.. نخلص من هذه الحال، حال سمرة فن الصوت إلى أن مقومتين تعملان في ضديهما، هما ما هو عليه غناء فن الصوت:

1 - عبادة الحنجرة ولعن الآلة.

2 - تهميش المنطوق وتمجيد المصموت.

.. إن اندراج بعض المغنين في الخليج أو الجزيرة العربية اواخر القرن العشرين، بوضع أشرطة على نحو مفهوم الجلسة هو استرجاع تلك اللحظة الغنائية التي كانت في عز مرحلة فن الصوت بين ملوكه كما يقول الشاعر البحريني رفيع، الذي اخترنا من قصيدته اشارة استفتاح هذه الدراسة.

.. هذه الأشرطة الغنائية، التي تختلف عن اخرى تنجز بشكل معاصر، ربما تكون شاهدة على حال الغناء في درجات معرفة نبض ما وراء الغناء المكرس في أشرطة رسمية، حيث أن أكثرها يقدم خارج النطاق الرسمي، لكن يبقى الإصدار الرسمي عند مغنين مرموقين كعبدالله الرويشد، في هذه الأشرطة التي تتفاوت مستواها، فلو استعرضنا عبر أول أشرطة: ليلة عمر - 1/1988، ليلة عمر - 2/1989، (النظائر - الكويت)، فهي متكونة من أغنيات بعضها لحنت على عجل من راشد الخضر فيما أعاد عبدالله الرويشد غناء بعض أغنيات عرفت نهاية السعبينات كمثل أغنية «ولهان»، لمصطفى أحمد، واخرى له في أشرطة سابقة كأغنية: «نهاية قصتك»، ولا يمنع أن ترد بعض الأغنيات التي توضب من جديد كلمات لها على ألحان معروفة: «موقفي واياك».

.. ابتدأ، عبدالله الرويشد، في: «ليلة عمر - 3/1999» (النظائر - الكويت)، وفي عددين آخرين من السلسلة يعقبانها بتغير المختارات نحو اتزانها واعتمادها على تنوع في الفنون والألوان، بين البحر والصحراء سواء محليها الخليجي أو العربي في الجوار كالحضرمي والعراقي، ثم سوف يعود إلى ذات الحالة في أشرطة اخرى التي بدأها في الاول، من أغنيات جديدة لكنها تنفذ على طريقة مبسطة، ويتم التنافر على أشده بين أغنيات رومانسية الطابع غير مألوفة في هذا التجمع واخرى لم يكن في ألحانها أي جهد، وهذه صدرت عبر شريطين تغير فيهما اسم السلسلة بسبب تغير الشركة المنتجة، فغدت تسمى: «ليلة فن - 1994م» وصدر الثاني: «ليلة فن - 2/1995» (فنون الإمارات - الإمارات)، ثم انتقل عبدالله الرويشد إلى شركة اخرى، فلم يستخدم اسماً جديداً سوى عنوان أحد الأغنيات: «وطن عمري - 2000» (روتانا - السعودية)، وكشف هذا الشريط عن مأزق في توضيبه، لأن أبرز شريطين ربما لم يكونا من اختيار عبدالله الرويشد نفسه بل ربما كان من يعاونه توارى بعيداً، وكأنما الرويشد بعد خمس سنوات توقف عن إصدار مثل هذه الأشرطة..

.. استقى عبدالله الرويشد صوتاً شامياً (على الطريقة البحرينية): »دع الوشاه - 1992» في شريط: «ليلة عمر - 3» (النظائر - الكويت) الذي أرفق معه سامرية: «يوم ونيت، لفهد بورسلي». اضافة إلى أغنيات اخرى وضعها راشد الخضر له كما أعاد من أوائل أغنياته: «أي معزة؟!، لحن سليمان الملا»، كما قدم في السنة التي تليها صوت عربي: «ذاب روحي - 1993» في شريط: «ليلة عمر - 5» (النظائر)، هنا قدم عبدالله الرميثان سامرية رائعة: «يا حمام» مستفيداً من صفى كورس يتراسلان الغناء تجاوبياً تاه بينهما صوت عبدالله الرويشد على أنه نسق خطا لحنياً أساسياً لصوته إلا أن السامري يبقى فناً جماعياً، وهذا الطابع العام الذي تحدر منه أيام البابليين. يا له من تاريخ!.

.. لم يكن الرويشد فيما غنى سوى ناقل شفوي، كان أميناً حتى في التقاط هفوات طالت النصوص كما في رفعه المفعول في جملة: «دع الوشاة»،. اضافة إلى النطق المربك لسياق الجملة الشعرية لقصيدة أحمد القارة التي أصلها هكذا: «وابروحي من الغيد هيفاء» غير أن الرويشد سمعها من عوض دوخي الذي ربما نقلها تسجيلات ضاحي بن وليد أو ابن فارس «ذاب روح من الغيد هيفا» الموهمة لألف المضارعة التي ليست كذلك..

.. إذا ما كنا نستريح إلى أن جيلا من المغنين لم يعد بالنسبة له فن الصوت سوى فن متحفي (أحيل إلى السكراب أو التشليح)، فيأتي منهم من يغنيه رغم ذلك في تسجيل جديد ونقي، لكنه مخيب للآمال في اهمال توضيبه على الأقل، كالحرص على تنظيف الاداء من شوائبه، النطق السليم للجمل الشعرية ومحاولة تعديل مقامي لموافقة درجات الغناء والعزف من بعد الانتهاء غناء نحو تقاسيم التوشيحة ربما كان عبدالله الرويشد يتصارع في داخله حال الانتقال من عنف الذاكرة وتقاليدها الغنائية التقليدية الشائهة نحو استعارة بدائل في الغناء الرومانسي سواء تعبيره الحاد مزاجاً والضاغط على عضلات الصوت كما في أغلب نماذج سليمان الملا (يا حبك للزعل، هذا أنت وبعد اللي صار) إزاء النمادج الغنائية البسيطة والشعبية كما المعتمدة على خزينة تراثية خليجية (الليالي السعيدة، الحمد لله) من راشد الخضر أو جوارها مثل اليمنية (اتبع قلبي، مصلحة) من أبي حسين المحضار وأبي بكر سالم بالفقيه.

.. إذاً كان أكثر المغنين الآخرين ساعين في بناء مشاريعهم الغنائية بذرائعية صرفة، كما تعتمد إلى رمي ثقل الاختيار ما بين ميزان الذوق الخاص ومألوف المقبولات الغنائية سواء في حفلة خاصة أو حفلة عامة. على أن ما يسجل للشريط سواء قيمته أو مستواه، يتحكم فيه ما يصور بالفيديو كليب ليكون اما فخاً واما لعنة تقضي على الشريط، ففي الحالين لا يمكن، للفخ وللعنة في الأغاني، بحال اعطاء أي صورة عن الشريط قبل سماعه كاملاً، نسيان ارتباط صوت بلون يتفرد به ما يجعل الملحن هو البطل لا صوته فقط، على أن هذا العشم بعيد جداً عند جمهرة مستمعين تنهي علاقتهم سريعاً باسماء صناع الأغنية برمي غلاف الشريط أول ما يخلصونه من تغليفته الشفافة.

.. إذن، فالأمر مختلف بين تطلعات الملحن عندما يتيح ليديه اعادة التعامل مع عناصر أو مكونات أي فن غنائي (أو قالب) كفن الصوت على غير من حال المغني الذي يقع بين طريقة التنفيذ الموسعة، كما في حال أحمد الجميري أو المكررة لذات آفات الغلط القديم كما فعل عبدالله الرويشد، على أن الأخير يتميز بصوت ملتحم فيه أنين الربابة وجرحان النهام.

٭ اضطررت لدواع صحفية حذف الهوامش على أنها باقية في أصل الدراسة حال نشرها في كتاب: «سحارة الخليج» الصادر حديثاً عن دار الفارابي - 2006.