وقع خلاف شديد، ولفترة طويلة، بين أب وابنه، بسبب تنافسهما على الزواج من خادمة أندونيسية، تعمل لدى أحد أقاربهما. بدأ الخلاف، حسب جريدة الوطن، عندما فاتح الأب ( 65عاماً) ابنه ( 33عاماً) برغبته في الزواج من الخادمة. عندها جنَّ جنون الابن الذي كشف بأنه يريدها له. ولم يحسم الأمر، سوى الخادمة، والتي اختارت، بعد جلسة صلح، اقترحها قريبهما، الزواج من الأب.

ربما أتفهم رغبة الأب في الزواج من أختنا الاندونيسية (والتي أتت للعمل وليس للزواج)، لأنه كبير في العمر، وأرمل منذ عشر سنوات. لكن، لماذا يقدم الشاب، الذي لم يتزوج من قبل، على هذه الخطوة؟!!

جوابي على هذا السؤال، يؤرقني، لأنه يعطي مؤشراً سلبياً لمحدودية الخيارات لدى شبابنا الراغب في الزواج. هذه الخيارات، حين يحسبها الشاب، فإنه سيجد نفسه أمام معضلة كبيرة: مبالغة في المهر، إسراف غيرمبرر في حفلة الزواج، مطالبات لا يمكن تحقيقها لأهل البنت، وللبنت نفسها. وبعد الزواج، ينفتح صنبور المصاريف ولا ينغلق.

إن ظاهرة مؤرقة، مثل ظاهرة العنوسة، لدى الشباب والشابات، لن يحلها الصمت السلبي الكبير. سيحلها برامج، مثل البرامج الخيرية للزواج الجماعي، والذي لا نشهدها هنا إلا نادراً. نحن فالحون في تصدير خيراتنا للخارج، تاركين شبابنا يبحثون عمن كتب الله لهن أن يتغربن للعمل خارج بلادهن، وخارج فقرهن، في حين أن وطن هؤلاء الشباب، يزخر بشابات عانسات.