تشتهر منطقة جازان بأوديتها المتعددة والتي من اهمها وادي بيش وجازان ووادي عناء وشهدان ووساع ووادي عتود ووادي بيض ووادي خلب ووادي الدحن وضمد ووادي قهب ووادي رزان وغيرها من الاودية بالاضافة الى العيون الحارة التي يقصدها الزوار من المناطق وحتى من بعض الدول الخليج وصحيفة «الرياض» تسلط الضوء هنا على بعض الاودية الجميلة ومنها وادي لجب والذي يقع في الجزء الشمالي الشرقي من منطقة جازان ويبعد مسافة 120 كم ويتميز هذا الوادي بحدائقه المعلقة وشلالاته المتدفقة وذلك بسبب وقوعه بين جبلين ذوي ارتفاع شاهق ويعتبر هذا الوادي من المعالم السياحية الواعدة في منطقة جازان والذي يجد فيه الزائر المتعة في المغامرة والاستكشافات المتجددة لتشكيلاته الصخرية المتنوعة وأثناء رصدنا لعدد من الزوار لهذا الوادي من مدينة الرياض التقينا براشد بن عبدالعزيز العياف والذي بين بإن هذه الزيارة هي الاولى من نوعها لوادي لجب الذي يعد محمية طبيعية وذلك لما يتميز به الوادي من خصائص طبيعية كمثل هذه المناظر الخلابة والبيئة المحدودة بداخله ونستغرب غياب الشمس عن هذا الوادي وقد يرجع ذلك لارتفاع الجبال التي تحيط بالوادي وتحجب اشعة الشمس عنه وتنوع الطيور فيه بالاضافة الى ان الزائر لهذا الوادي يجد المتعة والشوق في التعرف على محتويات هذا الوادي الذي يعد هبة من الله الى اهل جازان، كما التقت «الرياض» بالمواطن عبدالله فقيه والذي يحرص في كل شهر الى زيارة هذا الوادي العجيب وذلك لممارسة السير على الاقدام والمسافات كبيرة وذلك للوصول الى شلالات الماء المتعددة مروراً بالطرق الوعرة من بين الصخور الكبيرة.

الخدمات غائبة

كما التقت «الرياض» احد سكان محافظة الريث وهو المواطن يحيى المسعودي والذي بين بان هذا الوادي لا يخلو من الزوار على مدار العام رغم وعورة الطرق المؤدية اليه وخاصة داخل الوادي هذا بالاضافة الى غياب فرق النظافة داخل الوادي حيث لا يوجد سوى مطعم شعبي متواضع وبين بأن هنالك العديد من زوار الوادي يأملون في انشاء تلفريك وذلك حتى يتسنى للجميع زيارته ومشاهدة الطبيعة وغاباته العملاقة وصخورة الجميلة وبين بان ذلك يحتاج الى تعاون كبير بين الجهات المسؤولة من التنشيط السياحي والهيئة العليا للسياحة. كما تحدثنا مع الزائر عبدالله عسيري من منطقة عسير والذي بين بانه من مرتادي هذا الوادي وذلك لطبيعته البكر ولجماله الساحر حيث تشاهد الاشجار العملاقة تنبت في قمم الجبال ويتم كذلك مشاهدة المنظومة الجمالية التي ابدع صنعها الخالق والتي ترسم الابتسامة على كل مرتادي الوادي كما يعد من الثروات الوطنية التي يجب ان تستثمر في المجال السياحي وعلى مدار العام.

وادي وعال

ومن الاودية الشهيرة كذلك واد وعال في مركز مقزع التابع لمحافظة الريث حيث يعد من اجمل المواقع السياحية لقاصدي الرحلات والتنزه حيث يجمع المناظر الخلابة الطبيعية والصخور ذات التشكيلات الجميلة والشلالات العملاقة والزائر لهذا الوادي يجد العجب وذلك من خلال البيئة المحيطة بهذا الوادي والذي يتفرع الى فرعين يتميز بجريانه الدائم على مدار العام وبتنوع الاشجار المعمرة فيه والممتدة على امتداد الوادي مثل اشجار نخيل الدوم وأشجار البن، وتوجد كذلك اشجار الموز والباباي والنباتات العطرية ويذكر ل«الرياض» المواطن محمد المسعودي بان هذا الوادي يشهد اقبالاً من سكان المنطقة لما يتميز به من الخضرة الدائمة والهواء النقي والجداول الدائمة الجريان وبين كذلك بانه اذا توفرت الخدمات لهذا الوادي ذي الطبيعة البكر مثل الطرق والكهرباء والمخيمات والنظافة الدائمة فان زواره سوف يزداد وعددهم على مدار العام، ولكن غياب الاهتمام بهذا الوادي الجميل جعل العديد من زواره داخل المنطقة وخارجها يهجرونه وذلك لغياب الخدمات الموصلة اليه فإين الجهات المسؤولة عن مختلف الخدمات لهذه الاودية ذات المطلات الجميلة حتى يتسنى لزوار هذا الوادي الاستمتاع بطبيعته المميزة. وادي بيش

يعتبر وادي بيش من أكبر الأودية في المنطقة حيث يبلغ عدد روافد هذا الوادي تسعة وتسعين وادياً ومن أهمها المرجفة ويخرف وقرى ويسقي هذا الوادي من المزارع ما مساحته ستون كيلاً طولاً في خمسة أكيال عرضاً عند شدة فيضانه حيث يجلب معه الطمي والذي يزيد من خصوبة الأرض الزراعية. وتصل قوة تصريف الوادي إلى 15000م3/ثانية ويبلغ طوله تقريباً 200 كم وتوجد على مشارفه العديد من المعالم الأثرية مثل مقابر الفطيحة الأثرية وقلعة الشراف مما يميز هذا الوادي ان الأرض المحيطة به تكتسي بالخضرة على مدار العام ومن أهم ما يميز هذا الوادي ان الأرض اكتسبت خصوبة زراعية جيدة.

ومن الأشجار المعمرة فيه مثل العرعر والدوم والسدر والاراك والبشام كما ان هذا الوادي هو ملتقى لمربي النحل واستخراج العسل المتوفر لطبيعته الخضراء الدائمة.

العيون الحارة

كما تشتهر المنطقة بالعديد من الأماكن السياحية الطبيعية ومنها العيون الحارة والتي توجد بها العديد من الينابيع المعدنية منها الحار ومنها الفاتر والمياه المعدنية تحتوي على أملاح ومواد كيميائية مذابة وتكون درجة الحرارة مرتفعة نتيجة لارتفاعها من أغوار بعيدة من طبقات الأرض أو لقربها من البراكين، والمنطقة وهبها الله العديد من الينابيع والتي تتوزع على نواحي المنطقة وما زاد جمالها أنها توجد في مناطق أكثر جمالاً وللعيون الحارة فوائد صحية كما أثبتها الطب والتجربة وذلك لمنافعها المتعددة والتي تستخدم في علاج الكثير من الأمراض وتوجد في المنطقة عدد من العيون الحارة ذات الخصائص المختلفة.. ومنها ما يلي:

٭ العين الحارة في المعطف وتوجد في محافظة الحرث وتبعد عن مدينة جازان مسافة 60 كم من الناحية الشرقية الجنوبية وهي عبارة عن كتلة صخرية بركانية وتشاهد من الطريق العام خيمة من الدخان الأبيض المتصاعد من أبخرتها، وماؤها شديد الحرارة وتنساب من مجرى وادي خلب القريب منها وبالرغم من اختلاط مائها بماء الوادي فإنه لا يستطيع الإنسان ان يغتسل في الوادي في فصل الصيف.

٭ عين الوغرة: وهذه العين شرق العين الحارة هي شمال طريق جازان والخوية ويقصدها الزوار بكثرة.

٭ عين البزة وهذه العين تقع جنوب مجرى وادي جازان على طريق جازان العارضة وهي على بعد 53 كم من مدينة جازان وهي تنبع من أكمة صخرية وتنحدر متدفقة بين شجيرات من النخيل والحلفاء وتشاهد أبخرتها المتصاعدة قبل الوصول إليها بمسافة 500 متر وأرضها سبخة وموقعها شرق أم القضيب في جهة وادي شهدان.

٭ عين بني مالك: وتسمى وغرة بني مالك وتقع في جبال بني مالك وهي على مقربة من الحدود اليمنية وتنحبس من جبل هناك وتنحدر إلى مجرى أحد روافده وادي ضمك وهي مرتفعة الحرارة وقد بنى لها حوضان أحدهما للرجال والآخر للنساء ويقصدها كثير من الزوار وتبعد عن مدينة جازان مسافة 150 كم.

٭ عين المدمع الحارة: وتنبع هذه العين من صخر أسفل جبال العبادل من الناحية الغربية وتصب في نفق تشكل طبيعياً ليواصل الجريان إلى الطرف الآخر خلف الجبل من الناحية الشرقية وماؤها نقي تماماً خال من كافة الشوائب وتنفرد هذه العيون ببرودة مائها المثلج الصافي كالبلور، ولا يعرف أحد عمق النفق الذي تجتازه العين من الغرب إلى الشرق وهي جارية طوال العام لا تتأثر بالأمطار ولا بالجفاف ويتساءل العديد من سكان المنطقة لماذا لا يتم الاهتمام بهذه العيون واستثمارها بشكل أفضل والتي يمكن ان تعتبر من المقاصد السياحية العلاجية بالمياه الحارة والتي يسافر إليها العديد من المواطنين إلى بلدان أوروبا من أجل الاستشفاء بها من العديد من الأمراض الجلدية.

وجميع هذه العيون تحتاج لتأمين المرافق العامة مثل الفنادق والمطاعم والشاليهات التي تساعد الزائر لهذه العيون الحارة على الإقامة بجوارها لمدة أطول حتى يتحقق الغرض من زيارة هذه العيون بالإضافة إلى تأمين سبل الراحة والاستقرار لزوار هذه العيون.