تابعت كما تابع الملايين غيري، عملية فصل التوأم السيامي المغربي والتي تعد إنجازاً وطنياً يضاف إلى رصيد إنجازات الفريق الطبي التابع للشؤون الصحية بالحرس الوطني بقيادة رائد هذه الجراحات معالي الدكتور عبدالله الربيعة، الذي يحق لهذا الوطن ان يفخر بأمثاله هو وزملاؤه الذين استطاعوا بفضل من الله عز وجل ان يرفعوا اسم المملكة العربية السعودية عالياً في المجال الطبي بشكل عام وفي اختصاص جراحة فصل التوائم السيامية بشكل خاص. وأنا هنا لن اتحدث عن أهمية مثل هذا الإنجاز لأن غيري قد قام بذلك في العديد من المناسبات، ولكني أحببت ان أتطرق إلى نقطتين هامتين شعرت أنهما لم يأخذا حقهما من الكتابة والنشر وهما..

أولاً: أشعر ان الفرق الطبية المتميزة التي شاركت في العمليات الأحد عشر وعلى رأسها الجراح السعودي العبقري معالي الدكتور عبدالله الربيعة يجب ان يكون لهم تكريم متميز خاصة من قبل وسائل الإعلام التي لابد ان تهتم بمثل هذه الإنجازات ليس فقط أثناء العملية ولكن لابد من استمرار التغطية والتحقيقات الصحفية والمسموعة والمرئية قبل وأثناء وبعد كل عملية. فهذه الإنجازات التي عجزت عن تحقيقها أعتى المراكز الطبية العالمية قد قدر المولى عز وجل ان تجرى في هذا البلد الطاهر على أيادي أبنائه البررة ومن حق كل مواطن سعودي وكل عربي وكل مسلم ان يفخر بهم ويفاخر بهم بين الأمم، ولذا فإن من حق كل من شارك في تحقيق هذه الإنجازات التاريخية ان يفخر بإنجازه وبعمله وان يرى ويسمع ويقرأ اشادة المتابعين لهم وبإنجازاتهم وان يحظى بالتكريم المناسب سواء من قبل الجهات الحكومية أو الخاصة أو الإعلامية.

ثانيا: هناك إنجاز آخر ارتبط بهذه العمليات وأصبح شعاراً ورمزاً لشعور قادة وأبناء هذا الوطن تجاه بني جنسهم من البشر ومعبراً عن كرم أخلاق هذه الأمة الا وهو شعار «مملكة الإنسانية» فهذا الشعار البسيط في تركيبته اللغوية يسطر أجمل المعاني التي يحتاج المرء إلى صفحات ومجلدات لتسطيرها في حق قيادة هذه المملكة الكريمة وشعبها النبيل المعطاء، وأصبح هذا الشعار رمزاً نفتخر به في كل لقاء أو حدث محلي أو اقليمي أو عالمي وكما دعوت إلى تكريم أصحاب الإنجاز الطبي العالمي، فأنا هنا أدعو إلى تكريم مبتكر هذا الشعار أين الشؤون الصحية بالحرس الوطني والمواطن البار محمد الأحيدب الذي استطاع بما آتاه الله من الموهبة الإعلامية ان يضع هذا الشعار المكون من كلمتين فقط مما جعله شعاراً سهل النطق والاستخدام في كل مجال وبكل لغات العالم. وهذه ميزة يحق لصاحبها ان يفتخر بها وان ينال حقه من التكريم عليها، خاصة إذا علمنا ان هذا الشاب السعودي محمد الأحيدب، هو من عمل لسنوات طويلة جداً لتأسيس وتشغيل وإدارة مركز الأمصال ومكافحة السموم التابع للشؤون الصحية بالحرس الوطني الذي يعد واحداً من أهم المراكز العالمية في هذا المجال وأصبح بحمد الله وفضله ثم بفضل ودعم قيادة وإدارة الحرس الوطني والشؤون الصحية وكذلك بفضل جهود العاملين المخلصين فيه مركزاً معترفاً به في العالم يصدر منتجاته المتميزة إلى عدد كبير من الدول.

جميل ان نرى هذه الإنجازات الوطنية الرائعة تخرج إلى العالم برعاية كريمة من ملك الإنسانية وولي عهده الأمين أمير القلوب وباقي أفراد الأسرة المالكة الكريمة وقيادة الحرس الوطني ذلك الصرح الشامخ الذي يتطور يوماً بعد يوم، فحق لهم ان نعترف بجميل أعمالهم وحسن أدائهم وحق للحرس الوطني ان ينال كل تكريم وشكر وامتنان.