وصلت مركبة وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) المزودة بتكنولوجيا عالية إلى مدارها أول من أمس حول المريخ مجتازة بذلك مرحلة حرجة في رحلتها المقرر لها أن تستغرق عامين وهو الأمر الذي بعث على الارتياح لدى المشرفين على المهمة.

وساد جو من الفرح في مركز التحكم في المهمة بمدينة باسادينا بولاية كاليفورنيا حيث خرجت المركبة «مارس ريكونيسانس أوربيتر» من حالة صمت أجهزة الاتصال لمدة نصف ساعة خلال دورانها خلف الطرف البعيد من الكوكب وهي الاشارة المنتظرة والدالة على بلوغها مدارها المقرر.

وكانت مركبة الفضاء الأكثر تقدماً عن مثيلاتها التي أرسلت للمريخ من قبل أطلقت صواريخها قبل أقل من ساعة للتخفيف من سرعتها التي تجاوزت 16 ألف كيلومتر ما سمح لجاذبية الكوكب بجذبها إلى مداره. وكان المسبار سيضيع في الفضاء لولم تحترق الصواريخ لفترة طويلة.

ويدور المسبار الآن في دوائر أقرب حول المريخ حتى يصل إلى مدار 304 كيلومترات فوق سطح الكوكب حيث يبدأ في جمع معلومات أولية خلال فترة ستة شهور.

وسيهبط المسبار إلى مدار أكثر انخفاضاً من خلال عملية تطلق عليها ناسا «الكوابح الفضائية» وتعني أن يقوم المسبار بمئات من عمليات الغوص المحسوبة تجاه سطح الكوكب للتقليل من سرعته.

ومن المتوقع أن يجمع أحدث مسبار لوكالة (ناسا) معلومات أكثر عشرة أضعاف ما جمعته كل المهمات السابقة إلى الكوكب الأحمر. وهو المسبار الثالث من نوعه الذي يصل إلى أقرب الكواكب إلى الارض.

وتهتم (ناسا) بصفة خاصة بالعثور على ماء على الكوكب وتتبع آثاراً قديمة لوجود المياه للمساعدة في تحديد ما إذا كانت هناك حياة على سطح المريخ.

وذكرت (ناسا) أن الكلفة الاجمالية لمهمة «مارس ريكونيسانس اوربيتر» تبلغ 720 مليون دولار.