• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 16423 أيام , في OLD
OLD

أفق الشمس

ضحايا سوء التخطيط

هيا عبدالعزيز المنيع

    البداية كانت مشكلة يعاني منها الشباب مع مراكز القطاع الخاص، حيث يجد الشباب من الجنسين أنهم وبعد دراسة عدة أشهر أو عدة سنوات وبعد دفع رسوم تلك الدراسة في العديد من المجالات الدراسية أن تلك الشهادات لا تسمن ولا تغني من جوع ولا يمكن من خلالها العمل في أي قطاع حكومي أو خاص لأن شهادته غير معترف بها على الإطلاق بل هي جزء من الهدر البشري والمالي ولكن الضحية شباب لا ذنب لهم إلا أننا لا نخطط كما يجب؟ إلا أن الأمر تطور وأصبح أكثر خطورة وبات خريجو بعض المؤسسات الحكومية لا تقبل شهاداتهم؟ هل يعقل خريجو كليات خدمة المجتمع وفي تخصص اللغة الانجليزية لا يتم توظيفهم في مدارس التعليم العام وهذا يمكن اعتباره إشارة صريحة لعدم تأهيلهم علمياً وتربوياً؟؟ وحقيقة أعتقد أن موقف وزارة التربية صحيح بل ونطالبها بالتمسك به لأننا لا نريد أن يكون أبناؤنا الطلبة ضحية معلم غير مؤهل ولكن أيضاً لا نريد أن يذهب شبابنا ضحية وبالتالي عدم توظيفهم خاصة وأنهم لم يدرسوا مجاناً.. بل دفعوا خمسة وعشرين ألف ريال للحصول على دبلوم اللغة فيما غيرهم حصل على بكالوريوس اللغة أيضاً ولكن بمكافأة وفرصة توظيف أفضل..؟

المشكلة تلك تكشف أن القرار الحكومي لا يتكامل في داخله بل إن كل إدارة تخطط وفق رؤية مستقلة لا ترتبط إجرائياً بمصالح الأجهزة الأخرى والضحية هم الشباب الذين يريدون الدراسة أو العمل وأحيانا تطوير المستوى أو رفع مستوى المعارف أو البحث عن ترقية، وهذا حق مشروع لهم بل هو مؤشر جيد لتطور وعي المواطن الذي لم يعد مستكيناً أو مستسلماً لواقع لا يتطور، ولكنه أيضاً مؤشر لأساليب عمل غير إيجابية بل إنها في نتائجها قد تكون سيئة، فهل يعقل أن لا يجد خريج مؤسسة تعليمية حكومية فرصة للتوظيف بسبب عدم التأهيل، مع العلم أن أول مبررات افتتاح كليات خدمة المجتمع هو إيجاد فرص عمل من خلال فلسفة توطين المهن وفق احتياج كل منطقة....؟؟ يبدو أننا نضع النظريات بشكل متقدم يتفوق على نتائج أعمالنا التي مازالت تسير وفق فلسفة أخرى وهي (البركة) والتي لم تعد تناسب واقعاً يتغير بشكل يفوق سرعة التغيير المخطط لدينا.

أخشى أن يجد شبابنا في الغد أن المؤسسات الحكومية لا تقبل خريجي الجامعات الأهلية فتلك مصيبة كبرى علينا أن نتوقعها ما دام أن خريجي وخريجات كليات خدمة المجتمع لم يتم قبولهم في الأجهزة الحكومية بحجة عدم التأهيل المناسب، نحن لا نريد أن نعالج مشكلة لندخل في أخرى بل نريد أن نعالج مشكلة لتساعد على حل أخرى، والقرارات الحكومية من باب أولى أن تتكامل فيما بينها، بل نحن نريد أن تتكامل مع قرارات القطاع الخاص لأن المستفيد في النهاية هو الوطن والمواطن أو العكس...

نعم نريد أن نتأكد أن الجامعات الأهلية التي بدأت تستقبل أبناءنا معترف بها وليست فقط لذر الرماد في العيون والأكيد أننا لا نريد أن تكون جزءاً من هدر اقتصادي وبشري للجميع، نحن نتوقع أن نجد حلاً لخريجي كليات خدمة المجتمع في جميع التخصصات وليس اللغة الإنجليزية مع الأخذ في الاعتبار عدم اتساع مشكلة الخريج غير المؤهل لأن نسبة من سيتخرجون من الجامعات الأهلية ستزيد ولن تنقص في قادم الأيام..


لمراسلة الكاتب: halmanee@alriyadh.net





عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق ..

عدد التعليقات : 1
ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    خريجو كليات خدمة المجتمع وفي تخصص اللغة الانجليزية لا يتم توظيفهم في مدارس التعليم العام وهذا يمكن اعتباره إشارة صريحة لعدم تأهيلهم علمياً وتربوياً؟؟ وحقيقة أعتقد أن موقف وزارة التربية صحيح بل ونطالبها بالتمسك به لأننا لا نريد أن يكون أبناؤنا الطلبة ضحية معلم غير مؤهل..

    الدكتورة هيا مارست مشكورةً النقد الذاتي ولم تشأ الأخذ بمبدأ " مع الخيل يا شقرا " كحال العديد ممن كتبوا في هذه الجريدة وعزفوا على عواطف الشباب وإستغلوها إستغلالاً لا يليق بكاتب صحفي وأنا لو كنت مكان الشباب المعنيين لرفعت قضية أمام المحاكم على كل كاتب يتلاعب بمشاعر الشباب السعودي ويضللهم ويتسول عبارات الثناء منهم جريا وراء الشعبية والقبول غير المكلف ...

    نعم ما تقوله الدكتوره هيا هو عين العقل ، لا نريد نصف تعليم ونصف تعلم ونصف تأهيل ونصف تأهل ونصف كفاءة ..تعبنا من أنصاف الحلول ...لماذا لا يتم تأهيل هؤلاء الشباب تأهيلاً ممتازاً وليكن تعيينهم العام القادم مثلاً بدلا من العام الحالي ليحلوا مكان من يتم إستقدامهم ؟؟؟ لماذا تظل عقدة اللغة حائلاً دون الحصول على وظيفة جيدة ؟؟ لماذا لا يكون المدرسون السعوديون أعلى تأهيلاً بكثير مما هو علية الخريجون الذين تزدحم الجرائد بالدموع على عدم توظيفهم ؟؟؟ لماذا لا ينبري أحد من الكتاب ويقول : إذا كانت المشكلة في التأهيل ، لا بأس ليكمل هؤلاء تأهيلاً ممتازاً ولتساهم في النفقات وزارة التربية على أن يلتزم هؤلاء بالعمل لديها بعد إنتهاء البرنامج ..هناك حلول كثيرة لكنها تمر جميعاً عبر التأهيل ، يجب أن لا تتم مجاملة أحد على حساب جودة التعليم ، مسؤولية الجهات الرسمية أن تضع معايير للجودة وعلى الجميع أن يلتزم بها ،لماذا ولماذا ولماذا وألف لماذا يريد الكتاب الأفاضل من الوزارة أن تعين الخريجين كيفما إتفق ؟؟ ليعملوا انصاف معلمين وذلك ليس عيبا في الشباب لكنه عيب في المؤسسات والأكاديميات التي أمنوها على تعليمهم وخانت الأمانة ...وجعلتهم معلقين بين التأهيل وعدم التأهيل ..الحل ليس إلصاقهم بالغراء لينتجوا مزيدا من الضحايا ..الحل في تأمين الجودة والجودة والجودة ...

    الحقيقة أن معضلة الجودة في التعليم المدرسي والجامعي على حدٍ سواء في العالم العربي تتحمل العبيء الأكبر في تخلفنا وعدم تأهيل شبابنا العربي وعدم كفائتهم للعمل والمنافسة ..التعليم رديء جداً يا أخوان والله أنه رديء جداً ..فلا نضحك على أنفسنا ولنبدأ بإصلاح التعليم وفق معايير الجودة العالمية ..لن يساعدنا أحد في ذلك ..لا أحد يريد لنا تعليماً جيدا..ولماذا يريد لنا الآخرون تعليماً جيداً؟؟؟ حتى ننافسهم؟؟؟ ..الآخرون يستفيدون من جهلنا وتخلفنا ونحن نكابر ونكابر ..وننظر إلى التعليم وكأنه فقط إيصال "البزورة" إلى المدارس وإعادتهم وتجهيز الساندويشات لهم ودوامة إمتحانات غير فاعلة لا تنتهي حتى تنهي أعصاب الآباء والنتيجة صفر مربع في عقول الطلاب ...وفي الجامعة ضحك على الذقون ..فقط إمتداد لمرحلة الفشل في الثانوية ...الكل ينجح ..الكل ما شاء الله ..الكل بإمتياز مع مرتبة الشرف ...ومهندس الكهرباء لا يعرف سلك الكهرباء من الحبل ومهندس الميكانيك لا يميز بين ماكينة السيارة وصندوق الطماطم والطبيب يتعامل مع المريض وكأنه حقل تجارب ... كل ذلك بسبب التعليم الرديء ...

    أما كليات المجتمع المتوسطة فقد أثبتت فشلاً ذريعاً ..لقد أغلقت هذه الكليات في الأردن مثلا بعدما ثبت أنها فاشلة تماماً ولا تصلح حتى لمحو أمية الطالب الذي يدخلها بعد مرحلة الثانوية التي لم تستطع محو اميته أيضاً ...ومحو الأمية يتم فقط في الجامعة ..ونحن دائما نقف عند محو الأمية ونصدق أننا نلنا تعليماً جامعيا عالياً ...

    مشكلتنا في تعليمنا ..الحل هو أن نعلنها ثورة تعليمية ..نغير فيها كل شيء في نظام تعليمنا في المدارس والجامعات بالتدريج وبإصرار فهذا واجب وطني على الجميع ..يجب ان لا نلتفت لمن يريدون تعليما سهلاً ونجاحا دون تعليم ونجتث من بين ظهرانينا مستنقعات الدروس الخصوصية والمتكسبين من وراء التعليم ..وأؤلئك المدرسين الكسالى المعاقين الذين يهدمون مستقبل الأبناء دون أن يشعروا ...وأؤلئك المديرين الذين لا يفكرون في مدارسهم ومستوى التعليم بقدر ما يفكرون في مصالحهم الشخصية وأشغالهم ..حتى أنك تلاحظ من المكالمات التلفونية التي يجرونها أثناء ساعات دوامهم كلها مصالح شخصية وبيع وشراء وقهوة وشاي ومجاملات وكلام فارغ ..إنتهى الدوام ..إلى المنزل ..او حتى قبل أن ينتهي الدوام ..الجامعات ليست أفضل ....وماذا أقول أيضاً ....


    أطلت كثيراً ومعذرة يا دكتورة لكن وضعكِ الحق في نصابه أثار مشاعري وأجبرني على الإسهاب ...
    أشكر الدكتورة على إطلالتها على لونٍ من ألوان الحقيقة وملامستها جرحاً من جروح وطنها ....وبالتوفيق ...

    تيسير حامد (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:17 مساءً 2004/08/28



مختارات من الأرشيف

نقترح لك المواضيع التالية