قال ل « الرياض » صالح المحمد المكيرش ، رئيس مجلس إدارة شركة المواشي المكيرش بأن الشركة قد عملت على تجاوز تحفظات هيئة السوق المالية على ميزانيتها ، وذلك من خلال تعديل ميزانية العام المالي 2005م وفق المتطلبات المحاسبية التي طلبها المراجع الخارجي ، كشرط لاعتماد الميزانية دون أي ملاحظات ، قد تعطل طلب الشركة زيادة رأسمالها من 1,2 مليار ريال إلى 1,8 مليار ريال ، وأوضح أن عملية زيادة رأس المال التي تقدمت بها الشركة لهيئة السوق تقوم على أساس إصدار 12مليون سهم بدون علاوة إصدار وبقيمة خمسين ريال للسهم الواحد ، وبحيث يحق للمساهمين في الشركة الاكتتاب في هذه الأسهم بواقع سهم لكل سهمين مملوكة .

وأشار إلى أن ( بيت الاستشارات المالية ) يتابع في الوقت الراهن مع هيئة السوق المالية ملف زيادة رأس مال الشركة ، وأوضح أنه ليس طلبا جديدا ، ولكنه استكمال للطلب السابق ، وتوقع أن يتم الانتهاء من استيفاء متطلبات هيئة السوق قريباً ، تمهيداً لأن تنظر الهيئة في إمكانية زيادة رأس مال الشركة ، وتمويل مشروعاتها الجديدة، وحتى تتمكن من تجاوز خسائرها ، وتوزيع أرباح على مساهميها .

ووصف المكيرش عملية زيادة رأس المال التي تسعى الشركة للقيام بها ، بأنها أفضل وسيلة لتعويض مساهمي الشركة القدماء الذين عاصروا نشأتها ، وخاصة بالنسبة لتحقيق مكاسب مجزية لهم عن الاكتتاب في اسهم حقوق الأولية ، وقال إن عدد الأسهم المطروحة ( 12مليون سهم ) يتناسب مع متطلبات الإقبال الكبير على الاكتتاب في أسهم زيادة رأس المال التي تشهدها الشركات المساهمة في الوقت الراهن.

وأفاد أن الشركة قامت منذ عدة سنوات بإعادة هيكلة إدارية ومالية تتناسب مع أوضاع الشركة ، وركزت استثماراتها في المشاريع المربحة ، مثل مشروع تربية وتسمين الأغنام في السودان ، ودعمت مشروع الإنتاج المحلي في الجوف ، بالإضافة إلى تطوير أداء الأسطول البحري الضخم الذي تملكه الشركة ، مع الاستمرار في استيراد الأغنام ذات المستوى العالي الجودة لتوفير احتياجات السوق المحلي المتزايدة .

وأضاف بأن الشركة استطاعت في ميزانية العام الماضي تقليص خسائرها من 46 مليون ريال إلى 36 مليون ريال وبنسبة انخفاض قدرها 19٪ ، وأكد أن هناك خطة مالية لتقلص هذه الخسائر بنسبة أكبر في ميزانية العام الجاري ، موضحاً بأن شركات الخدمات العاملة في السوق السعودي تواجه مخاطر استثمارية كبيرة ، وهذا ما حدث لشركة المواشي المكيرش قبل عدة سنوات عندما تم حظر الاستيراد من أستراليا ، وهذا الوضع لا يحدث في الشركات الصناعية أو التجارية ، ولذلك لا يمكن مقارنة أداء شركات الخدمات بأداء البنوك مثلاً ، لأن حجم الإنفاق على التشغيل من صافي المبيعات مرتفع في شركات الخدمات ، خاصة بالنسبة للحرص على جودة المنتج المستورد من الخارج.

وقال إن السوق يشهد في الوقت الراهن مرحلة غربلة شاملة ، وسيكون البقاء في المرحلة القادمة للشركات التي تستطيع الالتزام بمستوى عالٍ من الشفافية مع مساهميها ، ومحاولتها تحقيق الأرباح الكافية لقناعة المساهمين .