مدائن

العويس سوق بلا رعاية

التسوق هونوع من المتعة وربما التلذذ يمارسه الناس كنوع من الحرية الشخصية والهوايات التي لا يتطلب الإعداد لها شيئاً إذا ما تمكن الشخص من التحكم في قدرته على عدم الصرف والتبذير على الأقل الهروب من تداول الأسهم الذي لون أيامها باللون الأحمر.. (كاتشب) كيوم أمس الأحد.. وهناك أماكن في العواصم والمدن تبقى عزيزة على مواطني تلك المدن والقرى ومنها الأسواق القديمة في تاريخها وفي طرازها المعماري وفي أنماط مبيعاتها وأدواتها..

في العواصم والقرى أسواق ارتبطت بتاريخ المدن لأن لها ذكريات بدأت مع الأجداد والآباء وتواصلت مع الأحفاد، فمثلاً في الرياض حراج الكويتية القديم في البطحاء الذي عاش على مبيعات مخزونات الحرب العالمية الثانية وهي ملابس الجنود التي كانت تصدرها أوروبا إلى دول الشرق الأوسط والخليج.. فكان حراج الكويتية في أوائل الستينيات الميلادية في القرن الماضي ساحة لبيع الحرير وفائض المنتوجات الأوروبية التي تأتي عبر الكويت يضاف إلى ذلك البضائع المهربة من الكويت وسواحل الخليج وأصبح هذا السوق ملتقى للتجار والمتسوقين بأسعار منخفضة.

أسواق العويس شمال مدينة الرياض لا أقول انها امتداد لحراج الكويتية لكنها عرفت بعض بداياته عندما كانت ساحة لبيع السجاد والمفروشات والمنتوجات الشرقية التي كانت تأتي من الكويت عبر شاحنات دون ان تكون هناك محلات أو دكاكين مجرد مباسط وشاحنات في ساحة تتوسط حي السليمانية شمال الرياض وتحديداً أمام اسواق الجزيرة شرق أسواق العقارية الحالية.. وعندما نشط البيع في تلك الساحة وضاق المكان قررت البلدية نقل السوق إلى شمال هذا المكان من موقعه الحالي وتم تطويره إلى دكاكين من الصفيح (شينكو) ليصبح مقراً ثابتاً ثم تطور ليصبح سوقاً من الخرسانة مغلقاً في بعض أجزائه ومفتوحاً في البعض الآخر وحافظ خلال مسيرته الطويلة على نمطه الشعبي الراقي المميز بخصوصية السوق الشعبي مع تميز معروضاته وارتبط تاريخياً مع سكان تلك الناحية من الرياض حتى مع إحاطته بالأسواق المركزية الكبيرة والفئوية.

وأسواق العويس التي يحتفظ البعض بالكثير من الذكريات تعيش حالة من التدهور من حيث التنظيم والنظافة والخدمات العامة.. وأمانة الرياض التي تهتم ببعض التفاصيل الرفاهية في معظم نواحي الرياض نجدها تهمل وبشكل ملحوظ وضع هذا السوق الذي تدنى فيه مستوى النظافة التي لا تليق بمدينة وعاصمة مثل الرياض التي نباهي دائماً بها .. نباهي بمستوى النظافة في الأحياء والطرق العامة.. لكن داخل أسواق العويس تشعر انك في مدينة تنتمي من ناحية النظافة إلى المدن المتخلفة.. كما أن الخدمات العامة من دورات مياه وغيرها في مستويات متدنية جداً، والمرافق مثل المساجد والمواقف وتصريف المياه ومجاري الصرف الصحي هي الأخرى في وضع مترد من حيث التنظيم والنظافة.

الأسواق هي دائماً عنوان لشعوب الأرض وإذا أردنا ان نعرف مستوى وعي وتحضر المدن فإن المقياس الفعلي هي الأسواق..

لذا نرى أن إهمال أمانة مدينة الرياض والبلدية الفرعية المسؤولة عن السوق لا مبرر له وهي التي تحصل على رسوم على المحلات التجارية ومن الأكشاك والمباسط الصغيرة ورغم حصولها على الرسوم السنوية والغرامات فهي لا تقدم خدمة مقابل ما تتلقاه.. إذن لماذا التحصيل السنوي والرسوم الباهظة والخدمة الأساسية منقوصة: خدمة النظافة والصرف الصحي ودورات المياه ومرافق العبادة ومواقف السيارات؟!!






مواد ذات صله

Image

عملة أهل الكهف

Image

إسقاط الجنسية

Image

إعادة استخدام المؤسسات

Image

نحن وأميركا

Image

أفكار قليلة أصل

Image

المارقون والغطاء الديني







التعليقات

1

 نهلة

 2006-02-28 08:36:23

انا اريد الهتمام بسوق فقط وهو الافضل السوق في الشمال هو سوق شعبي قديم ومفضل عند كثير من الناس

2

 خلود

 2006-02-28 07:36:22

((الأسواق هي دائماً عنوان لشعوب الأرض وإذا أردنا ان نعرف مستوى وعي وتحضر المدن فإن المقياس الفعلي هي الأسواق))
اولا اشكرك د عبدالعزيز على مقالك ولي تعليق بسيط على كلامك وهو انك جبت سوق العويس وخليته هو المقياس والعنوان لحضارة البلد وتركت اسواق كثيره عندنا وهذا اعتبره من وجهة نظري خطأ لانك ماذكرت باقي الاسواق المنظمه والمتحضره والي هي كمثال..سوق الفيصليه وسوق المملكه وسوق صحارى وغرناطه وغيرها من الاسواق المنظمه.
عموما انا معك في المقال بان اسواق العويس اكل الزمان عليه وشرب واما ان يرتب وينظف واما ان يهدم وهذا هو الافضل ويكون مكان هذا السوق الشعبي القديم الذي اصبح لا يليق بالمكان حديقه راقيه او ناطحه حيث ان كلى الاقتراحين سيعطيان منظرا جميلا لشارع الملك فهد

3

 --

 2006-02-28 00:26:23

كما ذكرت يا دكتور عبدالعزيز السوق بحاجة لعناية لا سيما المسجد المجاور للسوق ودورات المياه هى الأخري تحتاج الى عناية. وأشير الى النقلة الجميلة لسوق أوشيقر الذي كان يعبق بتاريخ الأباء والأجداد وقد أشرفت على إعداده هيئة تطوير مدينة الرياض وظهر بمظهر يليق بعاصمة بلادنا الحبيبة.

4

 سعد العنزي

 2006-02-27 19:04:28

أؤيد الأخ عبدالله سعد في اقتراحه فلو شجع رجال الأعمال لدينا على بناء ناطحات السحاب من حيث تقديم التسهيلات المتنوعة لكان منظر الرياض مختلفاً كلياً..

5

 خالد محمد العبيد

 2006-02-27 17:54:21

السوق اساساً لملكيات متعددة فكل محل يملكه صاحبه لايوجد مالك للسوق ولذلك لاتجد من يولي رعاية لهذا السوق اقترح نزع ملكيات الملاك وهدم السوق وجعل مكانه حديقة كبيرة ولاداعي لكثرة الأسواق لأن حي الملك فهد أصبح مكتضاً بلأسواق وكل اشارة مرورية فيها من الزحم مايكفيها ولو نظرنا لعدد الأسواق في حي الملك فهد لوجدنا معظمه أسواق ومراكز تجارية ( مركز صحاري، صحاري بلازا، مركز عمر السدحان للملابس، آخر فرصة، أسواق طيبة، اسواق العويس،بالإضافة الى المركز الذي يقع شمال اسواق العويس لا أذكر أسمه، وقريباً الرياض جالوريا، وايضاً قريبا حياة مول وغيره مما لاأحصيه الرجاء من الأمانه دراسة إنتشار الأسواق وكثافتها في المناطق وعدم العشوائية في إختيار مواقع التسوق
إرحموا حي الملك فهد إرحموا ساكنيه في شهر رمضان اكبر مأساة نواجهها عندما نفكر في الخروج من حي الملك فهد وكأنه أصبح محاصر من شدة الزحام
alobead_K@hotmail.com

6

 عبدالله سعد

 2006-02-27 16:21:04

لو يشيلونه ويحطون بداله ناطحة يطلع المنظر جميل لطريق الملك فهد