أوقف وزير الأمن العام الليبي نصر مبروك عن العمل واحيل الى التحقيق غداة التظاهرة العنيفة امام القنصلية الايطالية في بنغازي (شمال شرق) التي اسفرت عن مقتل 11 شخصاً على الاقل.

من ناحية اخرى، أعلنت ليبيا اليوم الاحد يوم حداد احياء لذكرى «الشهداء» الذين سقطوا امام القنصلية، في حين اعتبرت مؤسسة القذافي ان وزير الاصلاح الايطالي روبرتو كالديرولي يتحمل المسؤولية عن التظاهرة العنيفة لما ادلى به من تصريحات مسيئة للاسلام.

وقررت امانة المؤتمر الشعبي العام (البرلمان الليبي) «ايقاف وزير الامن العام نصر مبروك عن العمل واحالته الى التحقيق».

ودانت الامانة «الاستخدام المفرط للقوة والمعالجات غير المناسبة التي تجاوزت حدود الواجب من قبل الشرطة».

كذلك أعلنت «ايقاف كل من له علاقة بالحادث وبالمسؤولية عن الامن في بنغازي واحالتهم على التحقيق».

وكان المتظاهرون يحتجون على نشر الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد في اوروبا وعلى تصريحات للوزير الايطالي مناهضة الذي كثف في الاسابيع الاخيرة من تهجمه على الاسلام وتباهى بارتدائه قميصا يحمل الرسوم الكاريكاتورية المثيرة للجدل.

ودعت مؤسسة القذافي «الحكومة الايطالية الى ان تتخذ وبشكل فوري ما يتطلبه الموقف من اجراءات ضد هذا الوزير العنصري الحاقد (...) وفي حالة عدم قيامها بذلك فان علاقاتها ومصالحها مع ليبيا سوف تشهد مرحلة حرجة وحاسمة وتصبح عرضة لاعادة النظر والتقييم».

وأمس السبت اعلن روبرتو كالديرولي استقالته امام الصحافيين، اثر ضغوط من زملائه في الحكومة.

وأعلن سيف الاسلام القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي امس السبت لوكالة فرانس برس ان 11 شخصا بينهم أربعة مصريين وفلسطينيين قتلوا فيما اصيب 35 آخرون بجروح في التظاهرة العنيفة التي جرت امام القنصلية الايطالية في بنغازي.

وقال سيف الاسلام القذافي «لقد سقط 11 قتيلا و35 جريحا» موضحا ان اربعة مصريين وفلسطينيين على الاقل بين الضحايا.

واضاف سيف الاسلام القذافي ان «عدم التدريب الكافي للشرطة الليبية في مواجهة احداث مثل التي حدثت في بنغازي كان وراء هذه الكارثة».

وأوضح ان «حرق القنصلية كان خطأ واستعمال القوة بافراط من قبل الشرطة كان ايضا خطأ».

وقال «منذ البداية كانت التظاهرة متجهة نحو القنصلية الايطالية وعندها تصدت الشرطة للمتظاهرين لحماية القنصل واسرته خشية قتله .. لكن هذا الاجراء لا يبرر استعمال القوة المفرطة». وتابع «من حق الناس ان تغضب على قتلاها وان يجرى تحقيق شامل وان يطالب الأسر بالتعويض».