• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 3095 أيام , في الجمعه 11 المحرم 1427هـ
الجمعه 11 المحرم 1427هـ - 10 فبراير 2006م - العدد 13745

الاستيقاظ المتكرر ذو آثار سلبية والخلافات العائلية تؤثر عليهم

اضطراب نوم الرضع يعكس حالة القلق وصعوبة تكيف البيئة مع احتياجاتهم!

النوم وبجانبه دمية

    تشيع مشكلات النوم أو اضطرابات النوم عند الأطفال في مراحل العمر المختلفة، ابتداءً من سن الولادة وحتى بداية سن المدرسة (ست إلى سبع سنوات) ثم يقل ظهورها قليلاً أثناء المرحلة الاولية من المدرسة لتعاود ظهورها من جديد في مرحلة ما قبل المراهقة ومرحلة المراهقة.

عادة الوالدين لا يشكوان من اضطرابات النوم لدى الأطفال إلا إذا زادت هذه الاضطرابات عن الحد الطبيعي، وأخذت الشكل المتكرر. في هذه الحالات تكون الشكوى موجهة للطبيب العام، ثم طبيب الأطفال، ونادراً ما تصل الشكوى إلى الطبيب النفسي.

في سن المدرسة تأتي الشكوى دائماً من المعلمين والمعلمات الذين قد يلاحظوا أن هناك بعض الأطفال ينامون أو يكونون مجهدين، مصابين بالنعاس أثناء الحصص الدراسية، أو اثناء اليوم الدراسي كاملاً، ويكون ذلك مصحوباً ببعض الاضطرابات الاخرى مثل العصبية والنزفرة وعدم التركيز مما يؤدي إلى مشاكل في التحصيل الدراسي وبالتالي تدني المستوى والتحصيل الدراسي لدى الطفل.

حتى في الحالات التي تصل إلى الطبيب، فأغلب الأمر أن هذه الاضطرابات الخاصة بالنوم يكون قد مضى عليها عدة أسابيع، وأحياناً عدة شهور.. كما أنها نادراً ما تكون السبب الرئيس لاستشارة الطبيب إلا في حالات نادرة.

اضطرابات النوم عند الأطفال الرضع من سن تسعة أشهر حتى سنتين:

اضطرابات النوم لدى الرضيع نجدها شائعة، تظهر مباشرة بعد الولادة، وتختفي تقريباً بعد الشهر الثالث من العمر ثم تعاود ظهورها مرة اخرى في النصف الثاني من العام الاول للطفل أو في سن تسعة اشهر تقريباً. تظهر هذه الاضطرابات لدى الرضيع في شكل نوم متقطع واستيقاظ متكرر أثناء الليل دون أن يكون ذلك مرتبطاً بحاجة إلى الرضاعة أو تغيير (الحفاظة). في أحيان كثيرة، حينما يستيقظ الطفل أثناء الليل لا يكون جائعاً، أو خائفاً أو بحاجة كما ذكرنا إلى تغيير ملابسه، أي انه لا يكون بحاجة إلى أي شيء..

هذا النوع من اضطرابات النوم لدى الرضع يعكس حالة قلق لدى الرضيع، كما يعكس صعوبة تكيفه مع البيئة المحيطة به، أو بمعنى أصح صعوبة تكييف البيئة مع احتياجات الرضيع المختلفة. بطبيعة الأمر الطفل في هذا العمر ليس لديه الوسيلة أو المقدرة للتكيف مع بيئته، بل يكون في حالة اعتماد كلي عليها (بيئته). بل أن بيئته المتمثلة أساساً في والديه، أو الاشخاص المحيطين والقائمين على رعايته هم الذين يجب عليهم أن يتكيفوا على احتياجات الرضيع والرد عليها بشكل مناسب، وفي الوقت المناسب.

لذا نجد أن الرضيع يتأثر بأي ظروف عائلية قد تمر بها الأسرة أو الأم بشكل خاص، مثل مرض الأم، الخلافات الزوجية أو الخلافات العائلية، أو وفاة أحد أفراد الأسرة..

وقد يكون السبب أيضاً في الطريقة العشوائية في الرضاعة (مثل اعطاء الرضيع الثدي أو الرضاعة للطفل بشكل تلقائي في كل مرة يبكي فيها الطفل ليلاً أو نهاراً) وقد يكون طريقة رضاعة الطفل تتم بشكل مبالغ فيه أثناء النهار أو حرمانه من النوم أثناء النهار، استيقاظ الرضيع المتكرر أثناء الليل قد يكون وراؤه سبب عضوي، كأن يكون الطفل مصاباً بالتهاب شعبي أو ارتفاع درجة الحرارة أو مغص معوي أو حكة بالجلد، أو أي مرض عضوي آخر.

الاستيقاظ المتكرر للرضيع له آثاره السلبية على الطفل وعلى الوالدين اللذين قد يؤدي بهما هذا الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل إلى حالة من التعب والاجهاد أو القلق والذين يؤثرون بدورهم على حالة الطفل وعلى علاقتهم به، وهكذا تدور الدائرة.

كذلك قد يكون اضطراب نوم الرضيع ليلاً هو ترجمة في أغلب الأحيان لاضطراب في علاقته مع أمه، فالأم المتوترة أو العصبية أو المكتئبة أو التي تعاني من الرهاب أو الوساوس، مثل هذه الأم تعكس حالتها النفسية على الطفل ويبدو ذلك في شكل اضطراب النوم أو بعض الاضطرابات الاخرى النفسجسمية.

كذلك هناك بعض الأطفال الأكثر عرضة من غيرهم للاصابة باضطرابات النوم مثل: الطفل المولود قبل انتهاء الفترة الكاملة للحمل (التسعة أشهر)، مثل الطفل المولود في الشهر السابع أو الثامن، الأطفال المصابين بالصرع، الأطفال الذين يُعانون من حساسية خاصة بأنواع معينة من الحليب المستخدمة في الرضاعة، وهؤلاء الأطفال يتحسن نومهم كثيراً عند تغيير نوع الحليب المستخدم في رضاعتهم.

هناك نوع نادر من اضطرابات النوم لدى الرضيع إذا التفت اليه الوالدان ولاحظاه لابد عليهما من استشارة الطبيب فوراً، ويستحسن في هذه الحالة استشارة الطبيب النفسي المتخصص بالأطفال.

مثلاً استيقاظ الرضيع من نومه ليلاً في حالة هياج شديد مصحوب بصراخ وعويل وحركات عدوانية يوجهها الطفل لنفسه مثل أن يخربش وجهه بأظافره حتى يُدمي الوجه، أو أن يوجه لكمات لوجهه، أو أن يخبط رأسه بشدة في أعمدة سريره أو أن يخمش بأظافره في وجه أمه أيضاً حتى الادماء.

أو حالة اخرى معاكسة للاولى تماماً، مثل أن يستيقظ الطفل أثناء النوم ولكن يظل ساعات طويلة دون حركة، ودون صراخ، ودون أية مطالب، وتظل عيناه مفتوحتان طوال الليل تقريباً ولا يبدو عليه أي تفاعل مع الوسط المحيط به.

هاتان الحالتان قد تكونان علامة أو بداية اصابة الطفل بمرض عقلي ذهاني مثل اضطراب وجداني يستحسن فيه التشخيص المبكر والعلاج المبكر حتى لا تسوء حالة الطفل مستقبلاً.



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق ..

عدد التعليقات : 1
ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    نوع أخر.
    من أظطرابات النوم لدىألأطفال أثناء نومهم الوضع الذي ينومن عليه كأن ينام الطفل على يده اوعلى بطنه الى اخر,
    فيجب علينا مراعاه هذه النقطه

    خالد العليان (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:36 مساءً 2006/02/10


مختارات من الأرشيف

نقترح لك المواضيع التالية