عدمنا الشعر والنثرا

إذا لم يستحل جمرا

على من سب خير الخلق

أو آذاه أو أزرى

عدمنا الشعر والنثرا

إذا لم ننتفض نصرا

لسيدنا وأسوتنا... وقائدنا وقدوتنا

لذي الوحي الذي يتلى وذي المعراج والإسرا

فلو سبوا لنا رمزا

فهل نرضى لهم عذرا؟!

وهل نصغي لهم قولا؟!

وهل نقضي لهم أمرا؟!

فعرض المصطفى أولى

وحق المصطفى أحرى

إذا (ساميّة) نيلت

رأيت لقومها زأرا

وكم قُطعت علاقاتٌ

وكم هُجرت سفارات

إذا خُدشت كرامات

فعرض المصطفى أغلى

وفضل المصطفى أحرى

وبعض حجارة هُدمت

فإذ بوفودهم هرعت

وإذ بحروفهم نطقت

فعرض المصطفى أولى من الحجر

وأغلى من كنوز الأرض والألماس والدرر

ورب هوامش الكلمات

سيق لأجلها القوات والآلات

واكتظت بها الساحات

فألقت بعدها الجرحى

وجُندل تحتها القتلى

وسُلسل عندها الأسرى

أليس المصطفى أولى؟!

ونصر المصطفى أحرى؟!

وذو عهد إذا سب الرسول فعهده يَعرى

كذا في كل كتب الفقه والتوحيد لو تُقرا

٭٭٭٭٭

فداه أبي ووالدتي

فداه دمي وصاغيتي

فضائله كمثل النهر مثل الحبر إذا زخرا

له في الفضل غايته

وفي الإيمان ذروته

ولو قرؤوا شمائله

لظلوا دهرهم حيرى

ولو نظروا لطلعته

لظنوا الشمس والقمرا

ولو ظفروا ببسمته

لطارت من كوامنها

قلوب تعشق الفجرا

ولو نعموا بمجلسه

أو اجتازوا بمسجده

فاسمعهم حديثاً من صنوف العلم أو ذكرا

لغنت من بلاغته مسامعهم

وحارت من عجائبه مداركهم

وسافرت القلوب له

كما لو عولجت سحرا

ولو نظروا لمركبه

وكل الناس تتبعُه

.. رئيس الدولة الأعلى..

سيبهرهم تواضعه

فيوم الفتح يوم النصر يوم العز للإسلام..

كان المصطفى ذلا لخالقه قد انكسرا

وطأطأ رأسه لله..

وبين يديه من والاه..

فنادى كلَّ من عاداه:

قوموا أنتم الطلقاء

لا أبقي لكم وزرا

فلم ينهب لهم (نفطاً) ولا مالاً ولا جملا

ولم يهدم لهم داراً ولم يقتل لهم طفلا

سحائب رحمة سحّاء

فيا لله قد أضحت حروب المصطفى بشرى!

يدير شؤون دولته

وينظر في رعيته

ويبني شرع أمته

وفي كل الذي عاناه أو أذاه

تعجب من بساطته

فسبحان الذي أعطاه

يقضي الأمر باليُسرى

حريص في هدايتنا

شفيق من مشقتنا

ويوم الحشر يوم النشر يوم الساعة الكبرى

ترى كل الورى فزعوا

ومن كرباته هرعوا

لعل الأنبيا شفعوا..

ولكن خصه الرحمن

يشفع في الورى طُرا

وخص المؤمنين به

بحوض يستقي الظمآن منه فيتقي الحرا

فضائله كآيات

له من صدقه تُتلى

وكل فضائل العلماء والعبّاد والزهاد والقواد....

فهي بفضله تُجرى

فمن آياته الصدِّيق

قد عجزوا له قدرا

ولو جمعوا له الأحبار والرهبان..

منذ غوابر الأزمان

لما رجحوا به الميزان

وما سبقوه في الإيمان

ومن آياته الفاروق

من ذلت له كسرى

وسلمه هرقل الشام

لا يعصي له أمرا

وإذ بالمسجد الأقصى

يدعو - وحده - عُمَرا:

تعال خليفة الإسلام

ارفع راية الإسلام

بكل عدالة الإسلام

فجاء القائد الأعلى

لأقوى دولة عظمى

فيركب ناقة حينا

ويمشي جنبها حينا

يخوض الطين... والأقوامُ قد عجبوا له أمرا

ليكتب في طريق الفتح

قصة عزة غرَّا

بأن العز بالإسلام

ليس ببهرج الكلمات والأنغام

ولا بمظاهر النَّعماء والأنعام

سل الأحبار ما الأخبار حين تربَّع الإسلام

عرش المقدس المسرى

فمن قد علّم الفاروق...

من قد خرّج الفاروق..

غير محمد إذ أثمرت آثاره أثرا

كذا عثمانُ ذو النورين كان لأحمد صهرا

وكان حياؤه منه

وكان شبيهه طهرا

كذا الليثُ الشجاع الفذ

يفري خصمه نخرا

على صهره الثاني

وزوج عظيمة الشان

تربّى من شجاعته

وجُرأته ونجدته

وذاك وجيز سيرته

ويبقى كنزها ذخرا

لقد رسمت صحابته

كأنقى لوحة فخرا

وقامت دولة الإسلام

أعدل أمة دهرا

فسل أعداء ملته

أما شهدوا بحكمته؟

أما نطقوا بحنكته؟

أما وقفوا بكل مظاهر الإعزاز؟

حين رأوا معاني الصدق والإعجاز؟

فآمن بعضهم سرا

وآمن بعضهم جهرا

وأذعن آخرون له

كمثل هرقل صدقه

وكان بنعته أدرى

٭٭٭٭٭

سألتك يا إله الحق يا من أنزل الذكرا

وأرسل رحمة للناس أحمد يحمل النورا

أذقْ قوماً به سخروا

عذاباً فيه مزدجر

ليبقى ذكره ذكرى من اعتبرا

٭٭٭٭

معاني الحب قد سُكبت

لخير الخلق قد سُبكت

قلائد من وفاء

للذي أهدى لنا الخيرا

وحب رسولنا من حب

خالقنا ورازقنا

وحب الله غايتنا

وحب الله مقصدنا

بحب الله يحيا القلب

في الدنيا وفي الأخرى

فالحقنا إلهي أنت ذو الإكرام والمنن

جوار المصطفى في روضة الجنات والفَنَن

توسلنا إليك بحبه فارفع لنا قدرا

صلاة الله نبعثها

سلام الله يتبعها

على خير الورى..

والنفس.. من ذكراه

لم تبلغ لها وطرا..