أكمل سد عكرمة التاريخي بمحافظة الطائف عامه الثاني والخمسين وهو صامد بقوة امام موجة السيول التي تتدفق عليه خلال مواسم الامطار التي تشهدها المحافظة ويعد هذا السد العملاق احد اقدم السدود الحديثة بالمملكة حيث تم انشاؤه عام 1375ه من قبل وزارة الزراعة والمياه آنذاك في عهد الملك سعود بن عبدالعزيز - طيب الله ثراه - ويتم تصريف مياه السيول المحتجزة داخل حوض السد من خلال 3 بوابات فولاذية وتخدم هذه المياه عشرات المزارع وتسهم في رفع منسوب المياه الجوفية بكافة المواقع المحيطة..

وقد تم خلال السنوات الماضية تشكيل لجان للوقوف على مدى قدرة السد على مجابهة السيول التي قد تتدفق عليه فجأة من المنحدرات الجبلية التي تصب في الاودية المؤدية الى هذا السد غرب المدينة وبخاصة من الجبال الشاهقة لمركز الشفا السياحي.

ويأمل الاهالي بالقرى المحيطة بالسد والمزارعون من وزارة الزراعة عمل صيانة مستمرة للسد والتأكد من سلامته لانه في حال حدوث اي تصدع او تسرب لا يمكن احتواؤه سيساهم في غرق العديد من المرافق الواقعة في طريق المياه التي تتجه الى عبارة وادي وج الذي ينقل مياه الامطار الى خارج النطاق العمراني مخترقاً وسط المدينة بقوة من خلال اكبر عبارة لتصريف مياه الامطار بالمحافظة، وتستفيد العديد من الجهات الحكومية مثل البلدية والزراعة من التربة الخصبة التي يتم نزحها من قاع حوض السد كلما انخفض منسوب المياه مما يوفر تربة خصبة للحدائق والمتنزهات التي تخدمها البلدية في مواقع متفرقة من المدينة وضواحيها. ولم يشهد السد خلال الاشهر الستة الماضية النسبة المتوقعة من مياه السيول حيث ان غالبية السيول عبرت الاودية الشمالية للمحافظة والاودية المؤدية الى سد لية الضخم بجنوب الطائف ولكن التوقعات المناخية تشير الى احتمالية هطول امطار متفرقة خلال الفترة المقبلة من شأنه ملء حوض هذا السد القديم عن آخره بإذن الله.