• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 16334 أيام , في OLD
OLD

حروف وأفكار

رواتب أساتذة الجامعات

د.محمد عبدالله الخازم

    يعتبر أمر تحسين أوضاع هيئة التدريس السعوديين بالجامعات السعودية من الأمور التي أصبحت ملحة وبالتالي لم نشأ سابقاً الكتابة في موضوع كثر الطرح فيه وكثرت (التسريبات) من قبل مسؤولي التعليم العالي بقرب تحسين أوضاع هيئة التدريس بالجامعات، حال انتهاء الدراسة التي تجري تنفيذها في هذا الشأن.

أعضاء هيئة التدريس لا يريدون سوى مقاربتهم بزملائهم أعضاء هيئة التدريس في دول الخليج العربي، وأبسط طريقة لذلك هي حساب متوسط رواتب أعضاء هيئة التدريس بدول الخليج العربي واقرار ذلك المتوسط كراتب لاعضاء هيئة التدريس السعوديين، لأنه لا يمكن المطالبة برواتب عالية كتلك التي يتقاضاها عضو هيئة التدريس بدولة الكويت، وفي نفس الوقت لا نريد أن نكون الادنى بين دول الخليج العربي، فبلادنا أغنى دول الخليج وتكاليف المعيشة بها تعتبر ضمن الأغلى بدول الخليج، فكيف بنا نجحف بحق ابنائنا أعضاء هيئة التدريس مقارنة بزملائهم أبناء الخليج؟.

سأذكر لكم رواتب أعضاء هيئة التدريس بدول الخليج العربي وهي كالتالي:

@ في الكويت يتقاضى الأستاذ المساعد (المربوط الأول) راتباً وقدره 28137ريالاً، كما يتقاضى الأستاذ راتباً وقدره 35856ريالاً، اضافة إلى بدل تأثيث مرة واحدة يبلغ 55580ريالاً.

@ في الإمارات يبلغ راتب الأستاذ المساعد 18108ريالات، كما يبلغ راتب الأستاذ بعد الترقية 20790ريالاً، اضافة إلى بدل العلاوة الاجتماعية وبدل الاثاث.

@ في قطر يبلغ راتب الأستاذ المساعد 22992ريالاً، كما يبلغ راتب الأستاذ بعد الترقية 25404ريالات. اضافة إلى بدل السكن الشهري وبدل العلاوة الاجتماعية.

@ في سلطنة عُمان يبلغ راتب الأستاذ المساعد 12263ريالاً، كما يبلغ راتب الأستاذ بعد الترقية 20218ريالاً. اضافة إلى بدل سكن أو سكن وبدل تعليم الأبناء بواقع 30000ريال..

@ في المملكة العربية السعودية يبلغ راتب الأستاذ المساعد 9650ريالاً فقط، وراتب الأستاذ 13952ريالاً فقط، دون أية بدلات اخرى مثل بدلات السكن، وبدلات تعليم الابناء، وحتى سكن أعضاء هيئة التدريس الجامعي يستقطع من راتب عضو هيئة التدريس نتيجة سكنه بذلك السكن..

الخلاصة هي أن رواتب أعضاء هيئة التدريس في المملكة هي الأقل بين دول الخليج العربي حيث يصل راتب عضو هيئة التدريس الكويتي ثلاثة أو أربعة أضعاف راتب عضو هيئة التدريس السعودي، والإماراتي يبلغ راتبه ضعف راتب السعودي، على الأقل، وتزداد سوءاً حين نعلم بأن راتب السعودي يفتقد البدلات مثل السكن وتعليم الأبناء وغير ذلك.

رواتب أعضاء هيئة التدريس بالجامعات السعودية لم يكتف بأنها الأقل ضمن دول الجوار، بل انها تتبع سياسة تمييز دون مبررات واضحة بين أعضاء هيئة التدريس، فهي وحسب اللوائح تساوي عضو كلية الهندسة بعضو كلية التربية، وفي نفس الوقت تعطي الصيدلي اضافة في الراتب تصل إلى 50% بينما لا تعطي عضوكلية الهندسة مبلغاً مماثلاً أو قريباً من ذلك.. تمنح أستاذ كلية الزراعة بدل حاسب آلي في احدى الجامعات ولا تمنح أستاذ الحاسب الآلي بدل حاسب آلي في جامعة اخرى.. تمنح أستاذ كلية التربية بدل حاسب آلي يقدر بـ 25% بينما تمنح أستاذ العلوم الطبية بدل 20% بدل عمل سريري.



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق ..

عدد التعليقات : 15
ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    سلمت يراعك على المقال
    لاتضع يدك يادكتور على الجرح لقد بحت اصواتنافالامنينهم فقط
    د. ليلى صالح زعزوع
    www.drlailazazoe.com

    الدكتورة ليلى صالح زعزوع (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:41 صباحاً 2004/11/04

  • 2

    مع احترامي لجميع المعلمات اللاتي درسنني في مراحل التعليم العام ، إلا أن أساتذتي في الجامعة لهم الفضل بعد الله في إرشادي إلى كيفية التعاطي مع المعرفة بأسلوب علمي سليم ، وهذا الفضل يجعلني أطالب أن يكونوا في بحبوحة مادية تغنيهم عن طلب الرزق في مجالات أخرى قد تصرفهم عن مهمتهم السامية ، أساتذة الجامعات هم مثقفو المجتمع وقادته لذا يجب علينا أن نكرمهم ونقدرهم .

    نورة محمد العبدالجبار (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:27 مساءً 2004/11/04

  • 3

    لا فض فوك
    لا فض فوك
    لا فض فوك

    خليل العباس _ محاضر في جامعة الإمام (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:41 مساءً 2004/11/04

  • 4

    اشكرك لقد اسمعت

    لا نريد زيادة لانها شبه مستحيله لكن نريد قروض بحثية

    الراتب لان يزود باعزيزي و العمل فى دول الجوار ممنوع

    د منير القصيمي (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:11 صباحاً 2004/11/05

  • 5

    مشكلة كبيرة جداً وطرح جيد لها ولحلها. انه امر محزن للغاية ولعل المقارنة أفضل دليل . ويجب أعادة النظر فيها من حيث زيادة الرواتب وزيادة كبيرة وألا فأن القطاع الخاص سيدخل المنافسة وبعروض أقوى مما يودي الي هجرة جماعية للدكاترة من الحقل الجامعي ومهمته الأنسانيه والحرفيه الكبرى من حيث البحث والتدريس في المجتمع والدولة المدنية الى الشركات وأهدافها الرأسمالية البحته وبالتالي انحسار العملية التقدمية في الوطن والتي نحن في امس الحاجه لها وخصوصاً الأن . نرى الدولة والمجتمع يطالبان الدكتور الجامعي بالعديد من المهمات الكبيرة دون النظر الى مكافئته بما يستحق. فأين الأنصاف؟؟ أنها معضلة كبرى ويجب حلها بسرعة

    عبدالله البارقي...الولايات المتحدة (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:34 صباحاً 2004/11/05

  • 6

    بعد هذا المقال القوي , اعتقد ان اكثر اعضاء هئية التدريس في الجامعات السعودية يستعدون للرحيل الى الجامعات الخليجية .

    ولكن السؤال هو عن الراتب الذي سيتقاضاه السعودي هناك .

    كويتي (زائر)

    UP 0 DOWN

    02:26 مساءً 2004/11/05

  • 7

    أولاً : أشكرك يا أخي على ما قدمت ، ولكن أرجوك ألا تقارننا بالدول الإسكندنافية المذكورة أعلاه ؛ لأن هذا من التدخل في الشؤون الداخلية لغيرنا .
    ثانيًا : ألا تلاحظ معي أن الانتخابات الإمريكية قد انتهت ، وهذه الدراسة لم تنته بعد؟
    ثالثا : يا خليل ، أرجو أن تعلم أن الأمر يخص الأساتذة المساعدين والمشاركين ، ولا يخصك ، فأرجو ألا تطير في العجة ، فتصدم ، فتندم ، والمثل يقول : \"الصدم في المحاضر حرام\".
    أخيرًا : بمناسبة ذكر الراتب ، أَدَخَلَ الراتب في الحساب أم لا ؟

    عبد العزيز العمري (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:50 مساءً 2004/11/05

  • 8

    في صباح قريب توجهت إلى مقر عملي فـي الجامعة، وقبل دخولي الأبواب شاهدت جلبة وضجيجاً فـي المواقف والمداخل، وحين توغلت أكثر فوجئت بأسراب من الأساتذة يهرعون من مكتب إداري إلى آخر، وفـي أيديهم أوراق مبعثرة، وجوالات تؤدي عملها المنوط بها على أتم وجه.

    من غير شعور، ومن غير سابق تأهب.. وجدتني أنخرط فـي صفوفهم حين سألت عن الأمر، وتبين لي سبب ما هم فـيه، ما لبثت هنيهة إلا وقد بدأت الأوراق تـتـراكم فـي يدي، وساعتـَـها لم يَـكـفّ جوالي عن أداء مهامه الإرسالية والاستـقبالية.

    أجمع الأساتذة الكرام أمرهم فـيما بـينهم، وقرروا التوجه زرافات ووحداناً إلى جهتهم الأخيرة ليضعوا لديها حصيلة أوراق ذلك اليوم؛ إذ شاع بينهم أن ذلك اليوم هو آخر أيام أملهم.

    لم يحالفني السعد وقتها، أو كذلك خـُـيـِّـل إليّ؛ لأنني لم أستطع مرافـقـتـهم، بل أعطيت أوراقي أحد الفضلاء ليـتولى عبئها عني مع أرتال الأعباء التي بين يديه.

    كان ذلك قبيل الظهر، وساعة الصفر موعدها الأذان، فاتجهوا مسرعين إلى جهتهم، وحين وصولهم دوَّى صوت المؤذن، فدوَّت خيـباتهم حينئذ، وعلمت فـيما بعد أنهم عادوا بأوراقهم على أمل موعد جديد قد يتاح لهم.

    لن أهذي كثيرا، ولكنني سأختـزل هذه المشاهد بوضوح، وسأترك لكم استـنباط دلالاتها.

    قيل لنا فـي صباح ذلك اليوم (الأحد) إن لفتة حانية من الديوان الملكي تفهمت الأوضاع المادية البائسة التي يمر بها أكاديميو الجامعات السعودية، وتقرر إثـرها أن يُمنحوا أراضي سكنية تـفـي بـبعض آمالهم وتطلعاتهم، وتهيئ لهم جواً من الأمن المادي، والاستقرار النفسي، هذا كل ما فـي الأمر, ولأجل ذلك تهافت الأساتذة الكرام على لملمة الأوراق المطلوبة، وتصديقها من المكاتب الإدارية، ومن ثم التوجه بها إلى الديوان الملكي لتسليمها قبل انتهاء الموعد المحدد، والغريب أننا جميعاً لم نعلم عن الموعد ونهايته إلا فـي اليوم نفسه، ولذلك توالت الاتصالات على بقية الزملاء لينالوا حظهم من المغنم، فكان ذلك سبب الجلبة والضجيج، كما شاع أيضاً أن تسليم الأوراق هناك سيكون مناولة، ولن تقبل الأوراق التي تقدم بالنيابة عن أحد.

    من المؤسف الذي شاهدت بعضه ذلك اليوم، ونـُـقـل لي مفصلاً فـيما بعد.. أن أساتذة كراماً لهم علينا وعلى الجميع حق التقدير والإجلال كانوا بين الصفوف المهرعة، وكان بياض شعورهم يخالط بياض آمالهم المرتقبة.

    علماء كبار على مشارف التـقاعد، وبعضهم على قيد التعاقد يهزون قاماتهم الفارعة فـي سباق محموم مع الزمن ليدركوا ما قسمه الله لهم.

    وفـي أحد مكاتب الديوان الملكي الخارجية وقفت تلك الجموع شيبها وشبانها فـي الشمس ينتظرون لفتة أخرى تغفر لهم تأخرهم، وتحنو على أوراقهم المبتلة عرقا، ولكنهم عادوا كما جاؤوا، وعوملوا من بعض الموظفـين معاملة غير لائقة.

    مشهد يشبه تماماً تلك المشاهد التي يصطف فـيها منتظرو الصدقات أيام شهر رمضان المبارك، ولكن الوجوه غير الوجوه، والطموح غير الطموح، والإنجازات غير الإنجازات.

    أتــُـرى دفعهم الجشع والشره إلى هذا الاصطفاف؟

    لا يخال ذلك أحد، وقد تـنازل أولئك الأكاديميون عن أوضاع مادية أفضل يعيشها أقرانهم المعلمون.

    ولو كان كذلك لما أخلص أولئك لتخصصاتهم العلمية، وانقطعوا عن سبل تحصيل المعاش الأخرى، وتحسين أوضاعهم بمزاولات تجارية هي فـي مقدورهم لو أرادوا.

    ما زال أكثرهم يسكن منـزلاً مستأجرا، ويقود بعضهم مركبة مهترئة مقسطة، وليس لهم من الوجاهة الواقعية ما يُذكر.

    لذلك تحفـز معظمنا للموعد الجديد، وكان أيضاً يوم الأحد التالي لسابقه بأسبوعين، فتوجهنا أساتذةً ومحاضرين ومعيدين إلى الديوان الملكي، فاستـُـقـبلت أوراق الأساتذة، وفوجئ المحاضرون والمعيدون برفض أوراقهم، مع أنـنا جميعاً أكاديميون، ولوائحنا الإدارية واحدة، وأهدافنا واحدة، وحاجاتـنا الملحة أيضاً واحدة، وفرصة كتلك ربما لا تـتــكرر حين يصبح المحاضر أو المعيد فـي عداد الأساتذة، كما أن أعداد كل الأكاديمـيـين السعوديـين فـي الجامعات السعودية لا تـتجاوز الألفـين، ومعاملتهم جميعاً على ضوء ذلك معاملةً واحدة لن تـُـسهم فـي القضاء على المساحات السكنية الواسعة، ومعلوم أن لفتة الديوان الحانية تهدف إلى تهـيــيئ جو من الأمن المادي، والاستقرار النفسي لطبقة محدودة الدخل، عظيمة الأثـر، وذلك ما لن يتحقق كله لو فـُـرِّق بين الأكاديميين، واقـتصرت اللفتة الكريمة على فئة الأساتذة دون غيرهم.

    أتعجب حين أقرأ عن أوضاع الأكاديميين فـي الدول الأخرى، وبخاصة فـي دول ليس النفط من مدخولاتها.. أتعجب كثيراً حين أقارن بيننا وبينهم، ونحن فـي هذا الوطن نحتـفـي ببعض مفكري تلك البلدان وعلمائها، ونكرمهم ماديّا، فـي حين لا يحظى مفكرونا وعلماؤنا بجزء من هذا التقدير، ويكون نصيبهم من الطفرة الأولى والثانية الوقوف فـي الشمس طويلا، والتعرق دون جدوى.

    لفتةً أخرى أيها المسؤولون، فنحن أبناؤكم، وأساتذتنا إخوانكم، لقد بُحت أصواتنا منذ أزمان ونحن ننادي صناع القرار بإعادة النظر فـي سُـلـَّـم الأكاديميين الذي لم يطرأ عليه أي تغيـير منذ عام 1402هـ، وبرَّح بنا الخجل كثيراً خوف التصريح الدقيق بأوضاعنا المادية المتردية.

    قرأنا كثيراً أن سلم رواتب الأكاديميين سيحسّن، وعلمنا أن بدلاً باسم (بدل الحاسب) مقداره 25% من الراتب يُصرف شهريّاً لأكاديميي بعض الجامعات دون بعضها الآخر، وسمعنا –وما أكثر ما نسمع– أن هذا البدل سيصرف بأثـر رجعي لبقية الأكاديميين من الأساتذة المساعدين فصاعداً فقط، أما المحاضرون والمعيدون فليس لهم من هذا البدل غير التلمظ والأسى، فلماذا هذا التميــيز غير المنطقي –إن صحّ السماع–؟ والمحاضرون والمعيدون هم أبناء التقنية الحديثة، والأكثر صلة بالحاسب وشؤونه.

    وبعد هذه المشاهد والوقائع.. هل ستخفى دلالاتها على أحد؟ وهل سيحتاج الأمر إلى برهان؟ أو إلى إعادة نظر تستغرق سنوات أخرى؟


    فواز بن عبدالعزيز اللعبون

    محاضر بكلية اللغة العربية فـي جامعة الإمام

    نشر المقال في:

    * 1- صحيفة الاقـتـصادية، الثلاثاء: 1/3/1425هـ– 20/4/2004م، العدد: 3844، الصفحة: 14.

    2- صحيفة الرياض، الخميس: 3/3/1425هـ– 22/4/2004م، العدد: 13086، الصفحة: 36.

    3- صحيفة الوطن.

    أبو عبدالعزيز (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:19 مساءً 2004/11/06

  • 9

    يد واحدة لا تصفق، وأُحـَـمـِّـل المعنـيـيـن عبء تـقاسم المهام، وأود لو وثـقـنـا معاناة هذه الفئة المهضومة، ورفعناها إلى الجهات المختصة، ثمة آذان ستصغي لنا، وفي المقابل ثمة من سيـُـعـَـثـِّـر جهودنا.

    وأرجو من الإخوة الأكاديميين الخليجيين والعرب إطلاعنا على سلم رواتبهم بشكل موثق، مع مقارنة سلمهم بسلم الوظائف الأخرى إن أمكن، ليـتـبـيـن الفرق.

    أعلم أن المعيد في الإمارات يتقاضى في أول تعيينه ما يوازي 10.000 ريال، وهنا يتقاضى المعيد 5.000 ريال، والمحاضر 6.500 ريال، والأستاذ المساعد 9.500 ريال.

    وفي قطر يتقاضى الأكاديميون أكثر من أشقائهم الإماراتيين، وفي الكويت تقريبا، وفي مصر يتقاضى الأستاذ الجامعي ما يتقاضاه الوزير المصري (3.000 جنيه)، وكادرهم أعلى الكوادر، هذا غير مدخولاتهم الأخرى التي لا تـتاح لنا، وإجمالاً يتقاضى الأكاديميون في جميع دول العالم رواتب توازي رواتب القضاة وكبار المسؤولين، ويحصلون على سكن مجاني أو بدل سكن، ولدينا هنا يحصل الأكاديمي غير السعودي على 25.000 ريال سنوياً بدل سكن، وليس لنا نحن غير الحسرات، أو شقة مختنقة ضيقة قد تحصل وقد لا تحصل، وإيجارها في حدود 10.000 ريال سنويا، ومساحة بعض غرفها (متران في مترين ونصف) تقريبا.

    أذكر بالمناسبة أن جامعة سعودية أرادت التعاقد مع أستاذ جامعي مصري مشهور، وحين علم أن ما سيتقاضاه 14.500 ريال شهرياً إضافة إلى بدل السكن رفض العرض بحجة أنه يحصل على ضعف هذا المبلغ شهرياً جراء راتبه ومؤلفاته التي يتاح له بـيعها.

    أبو عبدالعزيز (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:26 مساءً 2004/11/06

  • 10

    نحن في هذه البلاد نؤمن أن دخل الفرد الإماراتي والقطري والكويتي وربما العماني والبحريني أيضاً يفوق دخل الفرد السعودي.. على مستوى دول الخليج دخل الفرد السعودي هو الأقل نظراً للكثافة السكانية واعتبارات أخرى.

    ولذا قد يكون من المتعذر أن ندعو إلى المقاربة في هذا الشأن، ولكننا ندعو إلى عقد مقارنات بين ما يتقاضاه الأكاديميون هناك على مستوى الكوادر الوظيفية الأخرى وما يتقاضاه الأكاديمي هنا الذي كادره من أقل الكوادر؛ فمثلاً هل يتقاضى الأكاديمي الإماراتي راتباً أقل من نظيره المعلم -على سبيل المثال-ً كما هو الحال لدينا؟ (بالطبع مستحيل، ونحن لدينا العكس) وهل للأكاديميين هناك مزايا أخرى ليست لدينا سواء أكانت في السكن أم في البدلات ونحو ذلك؟ (بالطبع نعم، ومقال الدكتور الحازم شاهد)

    لا أخفي أمراً حين أقول إن أخي الذي يصغرني بعامين كان أحد طلابي في البكالوريوس، وحين تخرج وعُـيـِّـن معلماً أصبح اليوم يتقاضى راتباً أكثر من راتب أخيه و(أستاذه) بألفي ريال تقريبا، وبعد أعوام سيكون الفارق بيننا أكبر، وهو لم يحصل على الماجستير إلى الآن، أما لو حصل عليها وهو معلم فسيكون الفارق بيني وبينه ضوئـيّا، وأنقل عن وكيل إحدى الجامعات السعودية شكوى مماثلة، يقول إن زملاءه المعلمين الذي تخرجوا معه وحصلوا على المستوى السادس يتقاضون راتباً أكثر منه بثلاثة آلاف ريال، هذا وهو وكيل جامعة ويحصل على بدلات أخرى.. أنا لا أحسد إخواننا المعلمين، فهم بالطبع يستحقون المزيد، وأسأل الله أن يغدق عليهم، وبخاصة أن المعلمين الجدد يعينون على غير مستوياتهم الأصلية، ولكننا نحتاج إلى إعادة نظر في وضعنا إما عن طريق المقارنة، وإما عن طريق دراسة أحوالنا المادية المزرية.

    أشعر أنني أتسول، وكم أتلفت وأنا أكتب هذه السطور خوف رجال مكافحة التسول الذين يتربصون بالضعفاء في الأماكن العامة وعند المساجد والإشارات.. أفكر ببيع الماء والمناديل (الكلينكس)، ولكن ذلك أيضاً غير متاح نظاما.

    لم نطالب بحياة فارهة باذخة، بل نريد حياة الكفاف التي تتواءم ومتطلبات حضورنا العلمي والعملي.

    أبو عبدالعزيز (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:30 مساءً 2004/11/06

  • 11

    روابط ذات صلة:

    1- ولكن أساتذة الجامعة لا بواكي لهم، د. محمد الهرفي:

    http://www.arabrenewal.com/index.php?rd=AI&AI0=249

    ___

    2- الأستاذ الجامعي: هموم لا تنتهي، د. مشاري النعيم:

    http://writers.alriyadh.com.sa/kpage.php?art=15687&ka=225

    ___

    3- الحالة الجامعية الراهنة، د. علي بن شويل القرني:

    http://www.suhuf.net.sa/2001jaz/sep/3/ar9.htm

    ___

    4- اللائحة المنظمة لشؤون منسوبي الجامعات السعودية من أعضاء هيئة التدريس ومن في حكمهم: تحليل ونقد، د. علي بن سعد القرني:

    http://wwww.ksu.edu.sa/kfs-website/source/2.htm

    ___

    5- كادر أساتذة الجامعات وميزانية السنة المقبلة، د. غازي المغلوث:

    http://www.alwatan.com.sa/daily/2003-12-06/writers/writers06.htm

    ___

    6- ليكن تحسين أوضاع أساتذة الجامعات عاجلا، د. حسن بن علي الزهراني:

    http://www.alwatan.com.sa/daily/2004-04-08/writers/writers09.htm

    ___

    7- نعم.. رفقاً بالدكاترة، د. هيا المنيع:

    http://writers.alriyadh.com.sa/kpage.php?ka=202&art=7118

    ولدينا مزيد..


    هذه المقالات والدراسات تتضمن شكاوى مماثلة، وبعضها مزود بإحصاءات، كما أنها قد تساعد من يـُـعـِـدُّ للكتابة حول ما نحن فيه.

    أبو عبدالعزيز (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:31 مساءً 2004/11/06

  • 12

    يوجد في الجيب الأمامي لثوب زميلي الجامعي أبو عدنان قلم أزرق أنيق وبجانبه مفك كهربائي أصفر لطيف، وإذا حق لي أن أقرأ السلوك العملي لزميلي من خلال جيبه فإنني أقول إن القلم الأزرق الأنيق يرمز إلى عمله الجامعي الذي يقتضي منه أن يعلم بالقلم ويؤلف به الكتب ويعلق به على المسائل المهمة للطلاب.

    أما المفك الأصفراني اللطيف فهو يومئ إلى مصدر الرزق الجديد الذي تفتقت عنه ذهنية زميلي الأستاذ الجامعي حين ألحت عليه أموره المادية أن يبحث عن داعم لراتبه الهزيل، فافتتح محلا للتبريد والتكييف ووضع فيه عاملا أمينا يعمل عنده بنسبة معينة، والشرط الشديد بين الأستاذ وعامله هو أن الأستاذ الجامعي ليس ملزما أبدا أن يعرج على المحل –حتى في وقت قبض الدريهمات– من أجل ألا يشك الناس بأن الأستاذ الجامعي الخطير قد انشطر فكره حين انشطر مصدر رزقه، ولذا يجب أن يظهر أمامهم بأنه المخلص الأمين للتدريس الجامعي المقدس.

    لكن يبدو أن الجيب الأمامي لثوب صديقي أبو عدنان قد فضحه من غير أن يشعر حين ضم المتنافرين القلم والمفك.

    ومن حينها بدأت أهتم –اهتماما سطحيا– ببقية زملائي الأساتذة الجامعيين فرأيت منهم –في محاولة كسب المال– عجبا.

    فبعضهم –وهم كثر– جرى حثيثا خلف طلب الرزق من خلال البيع والشراء في العقارات فصاروا من دهاقنة العقار، وآخرون –وأنا صادق في هذا– اتجهوا نحو مهن عادية جدا قد لا يساعد الخيال على تصورها لولا أني رأيتها بعيني اللتين في رأسي.

    فأحدهم افتتح مجموعة من البناشر ليتنقل في يومه الطويل بين أحبار القاعات في الجامعة وزيوت المشاحم في الشوارع، وآخر اتجه إلى افتتاح سلسلة من مطاعم الوجبات الخفيفة فصار مرجعا موثوقا في الشاورما والفلافل والمقبلات الشامية، وآخر ساقه القدر إلى الاتجار بالبقر!! فأصبح علاَّمة في التفريق بين الجرسي والهولندي والنجدي والسويسري، وآخر أصبح شريطي سيارات يستطيع أن يلمح الخدش في الرفرف كما يلمح المحقق انحراف الكلمة في مخطوط عتيق.

    وسيراً على هذا النمط وفي يوم من أيام تجوالي للتسوق رأيت أحد أساتذة الجامعة متلثماً تلثماً مريباً فتبعته ببصري فإذا به يختطف –على حين غرة– أربعة كراتين فارغة كانت ملقاة بجانب إحدى البقالات ويقذفها بسيارته ولم أستطع أن أفك اللغز إلا بعد أسابيع حين رأيته يكثر الدخول على ملحمة جزارة علمت لاحقا أنه يملكها وأنه يجمع الكراتين ليضع الزبائن الأعزاء فيها أكوام لحم الحاشي والهرفي.

    هذه الأحاديث ليست شطحة خيال، ولا تقولاً فارغا.. إنني أعرف هؤلاء بأشخاصهم وأستطيع أن أسميهم لو لزم الأمر غير أني أتحاشى الأشخاص لأعالج المشكل.

    إن وضع الأستاذ الجامعي من الناحية المادية –ولنكن صرحاء– لوضع صعب جدا.

    فراتبه هزيل لا يكاد يفي بالمتطلبات الحياتية من فواتير ومركب ومسكن، ولا المتطلبات العلمية من كتب ومراجع ورحلات علمية، وهو –إلى ذلك– لا يقبض أي بدلات للسكن أو التنقل مع أن الأستاذ الأجنبي يمنح –بمزيد من الحفاوة والتكريم– كل هذه الأشياء.

    ولو أردت أن أعمل مقارنة عملية عجلى لقلت إن زملاءنا الذين تخرجوا معنا وذهبوا لتدريس الصف الأول ابتدائي هم اليوم يملكون فلة محترمة وسيارة معتبرة وراتبا أعلى بكثير من رواتبنا نحن الجامعيين، أي خلل هذا؟ ولماذا يهمش الأستاذ الجامعي ماديا؟؟ هل أقول إنه لا تثريب عليه إذن أن ينسحب ليتكسب بزيوت السيارات وأنواع الأبقار ولحوم البرابر السمان؟

    إن نسبة تسرب الأساتذة من الجامعات نسبة مخيفة، وانجفال هؤلاء الأساتذة نحو القطاع الخاص بحثا عن الرزق مؤشر خطير لأنه في أقل الحسابات خسارة فادحة على الجامعة والدولة التي تعبت في الصرف على هذا الأستاذ منذ أن كان معيدا ثم مبتعثا ثم دكتورا ثم في النهاية –وبعد كل هذا الإعداد الدؤوب الذي يصل إلى عشر سنوات أو أكثر– يلتفت فيولي الجامعة خلفه ظهريا ويتخذ شعارا جديدا هو كما يقول الأول:

    المال يستر كل عيب في الفتى *** والمال يرفع كل نذل ساقطِ

    فعليك بالأموال فاطلب كسبها *** واضرب بكتب العلم عرض الحائطِ

    إن على الأساتذة الفضلاء الذين نهدوا لإعادة تقييم سلم الرواتب لأعضاء هيئة التدريس الجامعيين في مجلس الشورى الموقر أن يوصوا بإحداث قفزة مرضية ومعتبرة تجعل المدرس الجامعي يكف عن التسلل لواذا ليزيد غلته أو على الأقل تقلل من نسبة الذين يُشركون في عملهم الجامعي الأكاديمي عملا آخر ليبتعدوا عن الدخول في متاهات الاتجار غير المتخصص الذي يشوش الذهن، ويكد الخاطر، ويجني في النهاية على العطاء الجامعي المتعطش للتفرغ والتخصص، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا؟؟ الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون}.

    إبراهيم الدغيري

    أبو عبدالعزيز (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:33 مساءً 2004/11/06

  • 13

    المفروض الحكومه ترفع الرواتب وخصوصا لهذي الطبقه المتعلمه لكي لا تنصرف الى اتجاهات اخرى وتخسرهم الدوله
    وعلى الاقل ان تتساوى الرواتب مع أعضاء هيئة التدريس في دولة الكويت ولا نقول اكثر لان السعوديه اغنى دوله خليجيه ولا حول ولاقوة الا بالله فهل يعقل ان نقارن بين الاساتذه في الجامعات واللا عبيين في كره القدم في السعوديه او ربما اللاعبين يتقاضون رواتب عاليه جدا

    نايف من السعوديه (زائر)

    UP 0 DOWN

    02:31 مساءً 2007/04/04

  • 14

    الاستاذ / ابراهيم الدغيري
    لافض فوك على هذا الاسلوب الساخر الهادف بنفس الوقت فلقد تقطعت كبدي ضحكا ثم انعصر قلبي حزنا على حال التعليم العالي ومستواهم المادي وشكرا

    فهد على محمد (زائر)

    UP 0 DOWN

    03:50 مساءً 2007/08/24

  • 15

    راتب الأستاذ المساعد في الجامعة 9500ريال،بينما راتب المعلمة الحاصلة على ماجستير او دكتوراة في التعليم العام من 18500غلى22500هذا غير الانتدابات والدورات وبدل الدورات التي تتقاضاها المشرفات التربويات...أين العدالة؟ بين المعلمة واستاذة الجامعة

    سارة (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:15 مساءً 2007/12/08


مختارات من الأرشيف

نقترح لك المواضيع التالية