استنكرت الندوة العالمية للشباب الإسلامي ما نشرته بعض الصحف الدنماركية والنرويجية من رسوم وكلمات تسيء لرسول الله محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم. جاء ذلك في بيان اصدرته الندوة وحصلت «الرياض» على نسخة منه.. قالت فيه:

اطلعت الندوة العالمية للشباب الإسلامي على ما نشرته صحيفة بلاندز بوسطن الدانماركية في (30/9/2005م)، واعادت نشره مجلة ماغازينت النرويجية في (10/1/2005م)، من رسوم وكلمات تسيء اساءة مباشرة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وللإسلام وللمسلمين. وتتابع الندوة بقلق عميق ردة الفعل الغاضية التي تعم العالم الإسلامي والتجمعات الإسلامية في العالم اجمع. واكدت الندوة في بيانها رفضها القاطع لهذا التصرف المهين الذي ينافي كل المواثيق والاعراف الإنسانية، بل هو نوع من (الإسلاموفوبيا) يعمل على اشاعة روح الكراهية ضد المسلمين، ويعرقل الجهود الهادفة الى ارساء قواعد السلم العالمي القائم على رعاية الفروق بين الثقافات.

ورفض بيان الندوة كل الاسباب الزائفة لتبرير هذا الفعل المشين متسائلاً: هل يحق لكائن من كان ان يتطاول على اشرف الخلق وامام الرسل الذي وصفه الله جل وعلا بقوله: (وإنك لعلى خلق عظيم)، وبقوله: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين). والنبي محمد صلى الله عليه وسلم هو القدوة لكل مسلم، وله مكانة رفيعة لا تضاهيها مكانة، ويسمو حبه على النفس والاهل والولد والمال. ودعا البيان ان يكون النبي محمداً وكل الانبياء الكرام - عليهم الصلاة والسلام - في حصانة من التطاول عليهم والمساس بهم، فهم خيرة خلق الله وهداة الناس الى كل خلق كريم. واننا نرفض بتاتاً الاساءة الى اي نبي بدعوى حرية الرأي والتعبير او غيره. وطالبت الندوة في بيانها من حكومات الدول الإسلامية الاضطلاع بمسئولياتها وتبني مواقف شعوبها والتعبير عن مشاعرهم من خلال التصدي لهذه الحملة ومقاضاة المسؤولين عنها واتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرارها. كما طالبت حكومتي البلدين الصديقين الدنمارك والنرويج بالوقوف بصرامة لمنع مثل هذا الأفعال الشائنة حفاظاً على مصالحها في العالم الإسلامي وتعزيزاً لمبدأ الاحترام المتبادل بين الشعوب والثقافات. وتطالب المجتمع الدولي بكل هيئاته ومؤسساته الوقوف بحزم لمنع تلك الممارسات المهينة وإيقاع الجزاء الرادع على المسؤولين عنها، إحقاقاً للحق وحفاظاً على مشاعر مئات الملايين من المسلمين الذين يشهدون لله تعالى بالوحدانية ولنبيه بالرسالة ويؤمنون بمقدراتهم التي تسهم اليوم والغد بفعالية في بناء الحضارة البشرية. وحذرت الندوة رجالات العالم ذوي الفكر المنصف من مغبة التهاون بهذه البادرة الخطيرة التي قد تؤدي إلى إشعال فتنة خطيرة تزيد من معاناة العالم، وتعزز مشاعر الكراهية، وتجهض الجهود التي تبذل لتفعيل التقارب بين الشعوب وإشاعة التسامح بينها من أجل سلام عالمي مستقر وشامل يتطلع إليه الجميع في الحاضر والمستقبل.