• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 3182 أيام , في السبت 14 من ذي الحجة 1426هـ
السبت 14 من ذي الحجة 1426هـ - 14 يناير 2006م - العدد 13718

الحمى والتعب العام والسعال والبحة أبرز أعراضها

التهاب البلعوم الحاد أكثر التهابات المجاري التنفسية شيوعاً عند الاطفال

خمول وتعب

    الحلق والبلعوم والمجاري التنفسية الاخرى عرضة للإصابة بالأمراض الكثيرة الفيروسية والجرثومية العديدة. وسيدور حديثنا اليوم عن التهاب البلعوم عند الاطفال وخاصة هذه الايام مع انه منتشر طوال العام.

- فالتهاب البلعوم الحاد: هو أكثر التهابات المجاري التنفسية العلوية شيوعاً، ويستخدم تعبير التهاب البلعوم الحاد للحالات التي تتركز فيها الاصابة الرئيسية في الحلق.

لا يؤثر وجود اللوزتين أو غيابهما على الاستعداد للإصابة أو على مسيرة المرض أو المضاعفات الناجمة عنه.

هذا المرض غير شائع عند الاطفال الذين تقل اعمارهم عن السنة ومن ثم تزداد نسبة حدوث المرض لدى الاطفال لتصل ذروتها بعمر 4-7 سنوات وتستمر طيلة فترة الطفولة المتأخرة وحياة الكهولة.

الأسباب:

التهاب البلعوم الحاد مرض فيروسي بشكل عام ومعظم ما يصيب الأطفال وخاصة هذه الأيام هو فيروسي. ويمكن لبعض أنواع الجراثيم أن تسبب هذا المرض وخاصة نوع العقديات بيتا الحالة للدم زمرة A . وهي أشيع جرثومة مسببة له. كذلك هناك بعض الجراثيم الأخرى التي يمكن ان تصيبه. وللمعلومية فإن الجراثيم قد تنمو خلال الالتهابات الفيروسية الحادة ويمكن رؤيتها بأعداد كبيرة في المزارع المأخوذة من بلعوم الأشخاص المصابين، ولكنها لا تكون السبب في ظهور الأعراض بمعنى انه يمكن ان توجد عدة جراثيم من خلال مزرعة الحلق.

التظاهرات الاكلينيكية:

1- الحمى وهذه من أهم الأعراض وتكون عادة مرتفعة. ويصعب التفريق بين الحمى الفيروسية أو الجرثومية، أحياناً مع ان الجرثومية تكون الحرارة أشد.

2- التعب العام إذ يلاحظ على الطفل الخمول والارهاق وقلة نشاطه عن الطبيعي.

3- التهاب الملتحمة: قد يصاحب التهاب الحلق هذا التهاب الملتحمة والتهاب الأنف والتهاب فمي أمامي وآفات تقرحية مميزة وبثور على الفم.

4- السعال وبحة الصوت الرشح وهذه تصاحب الاصابة بالتهاب الحلق.. ويكون السعال جافاً في بداية الأمر.

5- الاسهال أحد الأعراض التي قد تصاحب التهاب الحلق الفيروسي.

6- وجود قرحات صغيرة على الحنك وجدار البلعوم الخلفي.

7- تضخم الغدد اللمفاوية في العنق واللوزتين وقد يصعب تمييز ومعرفة الاسباب التي قد تكون فيروسية أو جرثومية وقد تكون مؤلمة.

8- في حالة إصابة الطفل بالجراثيم العقدية وخاصة الاطفال الأكبر سنا فربما يبدأ شكواه بصداع، وألم في البطن وقيء مما يحير الطبيب والأهل. وقد ترتفع الحرارة إلى أكثر من 40 درجة مئوية وتجف حنجرة وبلعوم الطفل، وربما يعاني الطفل من صعوبة في البلع وقد تستمر هذه الحرارة إلى 5 أيام في الحالات الشديدة وقد يبقى الطفل مريضاً ومتعباً لمدة أسبوعين وفي هذه الحالة يحتاج الطفل إلى مضادات حيوية مناسبة.

ولكن متى نقول ان الطفل مصاب بالتهاب البلعوم بالعقديات «الجراثيم».

أ- يكون عمره بين 5-15 سنة، حيث يندر اصابة الاطفال دون السنتين بالجراثيم وخاصة العقديات B الحالة للدم زمرة. A وعند اصابة الطفل بذلك يكون مستمراً ويتميز بزكام وافرازات أنفية خلفية لزجة وحرارة متموجة «أحياناً تستمر حتى 4- 8 أسابيع». مع التهاب البلعوم وتضخم العقد اللمفاوية الرقبية المؤلم.

ب- حمى شديدة قد تصل إلى أكثر من 40 درجة مئوية.

ج- غياب اعراض اصابة المجاري التنفسية العلوية.

تشخيص الأسباب:

'' لقد تطور الطب هذه الأيام واستطاع استخدام كاشفات سريعة لتشخيص بعض الجراثيم بدلاً من الانتظار حتى تتم زراعة المسحة من الحلق والتي قد تستغرق وقتاً طويلاً وتساوي حساسية هذه الكاشفات الزراعية.

'' مرافقة متلازمة المفرزات الأنفية القيحية التهاب البلعوم عادة مع ارتفاع في الحرارة.

'' أثناء فحص الحلق يجب الانتباه إلى عدم وجود غشاء على اللوزتين والذي يترافق عادة مع التهاب الدفتريا الخطير ومع ندرته هذه الأيام نتيجة للتطبيق الجيد لبرنامج التطعيمات ولكن قد يحدث عدم تلقيح طفل ما مواطناً أو مقيماً.

'' قد يصاب الأطفال والشباب المدخنون ومدمنو المخدرات مثل المريجوانا بالتهابات الحلق وجفاف بالحنجرة.

'' كذلك بعض أنواع الحساسية قد تسبب التهاباً في الحلق.

المضاعفات:

1- التهاب الأذن الوسطى الجرثومي القيحي والذي يحتاج إلى علاج مبكر بالمضادات الحيوية المناسبة من قبل الطبيب.

2- قرحات مزمنة وكبيرة في البلعوم.

3- التهابات شديدة في اللوزتين.

4- خراجات في الجدار الخلفي للبلعوم.

5- التهابات الجيوب الأنفية.

6- التهاب الحمى الشوكية وهذا نادر.

7- التهابات في الكلى الدموي الحاد.

8- الحمى الروماتزمية للقلب.

العلاج:

إن أحد أسباب كتابة هذا المقال هو التشديد على العلاج المناسب وتحاشي المضاعفات وخاصة الأخيرين الحمى الروماتيزمية للقلب والتهاب الكلى، وذلك بإستخدام المضادات الحيوية وبسرعة، ومعروف مدى آثار ذلك على تحاشي الاصابة بهما.

1- لذا يمكن استخدام المضادات الحيوية بمجرد ظهور نتائج الكواشف وسبب التهابات الحلق أو نتائج الزراعة وبإذن الله تقي المعالج خلال الأيام التسعة الأولى من بدء الأعراض بشكل فعال من المضاعفات طويلة المدى للحمى الروماتيزمية. ويفضل ان يعالج التهاب البلعوم الجرثومي بالبنسلين الفموي لمدة 10 أيام. ويمكن استخدام الاموكسيلين لمدة 10 أيام. وكلاهما فعال ويجب معرفة ان الاستجابة لهذا العلاج يمكن معرفتها إذا انخفضت الحرارة خلال 24- 48 ساعة.

2- الراحة في السرير خلال الطور الحاد من المرض ويفيد ذلك في سرعة الشفاء.

3- استخدام خافضات الحرارة المعروفة وتحاشي استخدام الاسبرين كخافض للحرارة لما له في مضاعفات اكتشفت فيما بعد.

وهذه الخافضات يمكن استخدامها كل 4-6 ساعات وهذه أيضاً تسكن آلام الحلق والصداع المصاحب لالتهابات الحلق. ويمكن استعمال الشراب أو الحبوب أو التحاميل طبقاً لعمر وحالة الطفل.

4- المضمضة بالمحلول الملحي الدافئ حيث يخفف من آلام الحلق عند الأطفال ويمكن استخدامه للأطفال الكبار المتعاونين.

5- تشجيع الطفل على استخدام السوائل بكثرة أياً كان نوعها وما يشتهيه الطفل وعدم اجباره على تناول الطعام الصلب في المراحل الأولى حيث آلام الحلق وقلة شهيته.

6- من المعلوم ان التهاب الحلق يمكن أن يكون معدياً لأخوته وأخواته، ولكن عند استخدام المضادات الحيوية يصبح الطفل غير معد بعد بضع ساعات من البدء في المضادات الحيوية. لذا تكمن أهمية البدء في المضادات الحيوية بعد التأكد من نوع الجراثيم.



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق ..

عدد التعليقات : 1
ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    بدايةً أشكر الدكتور الضعيان على تناوله هذا الموضوع الهام(وأعني التهاب البلعوم الفيروسي) لسببين:1-شيوع الحالة و انتشارها.
    2-التسرع-خطأً- بإعطاء الطفل المصاب مضادات حيوية سواء من قبل الأهل أو من قبل بعض الأطباء وخاصة الأطباء العامين والصيادلة بالرغم من عدم وجود أي استطباب لذلك.وليسمح لي الأستاذ الدكتور المحترم بتساؤلين : 1) أو ليس من الثابت علمياً أن اللوزتين هما خط الدفاع الأول للجسم من حيث الوظيفة وبالتالي فإن غيابهما(أو استئصالهما)له تأثير مؤكد ومباشر على الحالةمن حيث الإصابة والتطور بخلاف ما أكدت سعادتكم. 2)لم يتم التطرق إلى إعطاءمضادات الإحتقان بمعالجة التهابات البلعوم هذه والتي تعتبر ضرورية هنا بحسب أطباء الأذن-أنف -حنجرة.
    ولكم تحياتي.

    الحارث الدسيماني (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:53 صباحاً 2006/01/14



مختارات من الأرشيف

  • طريق «سبع الملاف»..

    شهد طريق "سبع الملاف" أول الرحلات الملكية، حيث سلكه المؤسس الراحل الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- وأنجاله من ...

نقترح لك المواضيع التالية