قال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، في سياق كلمته التي ألقاها في مجلس الوزراء بمناسبة صدور موازنة هذا العام: «أيها الاخوة الوزراء، المهم السرعة لأنه لا يوجد عذر - الآن، ولله الحمد، الخيرات كثيرة ولم يبق إلا التنفيذ. آمل منكم جميعاً تنفيذ ما جاء في هذه الخطة بأسرع وقت ممكن»، ثم أعادها مرة أخرى: «أرجوكم مرة ثانية الإسراع في تنفيذ ما جاء في الميزانية».

ومادام مليكنا وولي أمرنا يطالب وزراءه بالإسراع في تنفيذ كل البنود الواردة في الميزانية والمنشورة للملأ في كل الصحف والمجلات المحلية، فسنجعل من هذه السنة، وهي السنة الأولى في عهده المتسم بالانفتاح والشفافية وحرية الرأي، مرقباً نراقب من خلاله أداء كل وزير. وسوف لن نتسامح مع أي منهم، إذا هو لم يتفان في تنفيذ كل بند من البنود المسجلة على الأوراق الرسمية للميزانية والتي اطلع عليها كل المواطنين وكل المواطنات. سنقول لمن سيحسن عمله أحسنت، وسنشير بكل أصابعنا لمن سيسيء في تنفيذ المخططات التي بذلت لها الدولة أكبر ميزانية في تاريخها.

إننا، كمواطنين، نتكئ على ملك وفر لكم، أيها الوزراء، كل ما طلبتم، وطالبكم أمامنا بسرعة التنفيذ، ليس مرة بل مرتين، كررها مرتين لكي تدركوا أنه لن يتهاون مع مَنْ سيبطئ في التنفيذ. وحين يتكئ المواطن على ملك مثل عبدالله، فإنه لن يخاف أن يقول أمام الملأ بأن هذا الوزير أو ذاك قصّر في تنفيذ الخطط التنموية الملقاة على عاتقه. كما أن هذا المواطن لن يخاف إذا فتح عينيه بكل اتساعهما ليراقب كل شاردة وواردة تحدث في الوزارة، خاصة إذا لم تكن تصب في مصلحة توسيع وتطوير الخدمات.