بدأ اكثر من 15 مليون عراقي امس الخميس التوجه الى صناديق الاقتراع لانتخاب مجلس نواب مؤلف من 275 عضوا في اقتراع تاريخي ترافق مع سقوط قذائف في بغداد وانفجار قنبلة في مركز انتخابي في الموصل (شمال).

وأكدت مصادر في الشرطة العراقية مقتل ثلاثة عراقيين بينهم اثنان قتلا في هجمات على مراكز اقتراع في محافظة نينوى شمال بغداد،في حين اصيب ثمانية اشخاص بجروح.

وقال الرائد بسام احمد من شرطة الموصل ان «شخصا كان يقود دراجة هوائية ألقى قنبلة يدوية على مركز انتخابي يقع في حي سومر جنوب الموصل(شمال بغداد)ما ادى الى مقتل حارس المركز واصابة ضابط شرطي وشرطي بجروح».

ومن جانب آخر،اكد العميد نجم عبد الله من شرطة تلعفر(شمال غرب الموصل)« مقتل مدني عراقي واصابة اثنين آخرين اثر سقوط قذائف هاون على مركز اقتراع في مدينة تلعفر».

وفي مدينة الموصل «سقطت اربع قذائف هاون في ساحة مركز اقتراع في حي الزهور(شرق) لكنها لم تؤد الى وقوع خسائر»،حسبما افاد مصدر في الشرطة.

من جهة اخرى،اكد مصدر في شرطة بعقوبة (شمال شرق بغداد)فضل عدم الكشف عن اسمه «مقتل مدني عراقي واصابة اربعة اخرين بانفجار عبوة ناسفة».

وأوضح ان «الانفجار وقع في ناحية بهرز جنوب بعقوبة».

وفي تكريت(شمال بغداد)،اعلن مصدر في الشرطة العراقية عن مقتل اربعة مسلحين في انفجار عبوة ناسفة.

من جهتها تبنت مجموعة تسمى «جيش الطائفة المنصورة» المرتبطة بتنظيم (القاعدة) في بيان على الانترنت امس هجمات بقذائف الهاون استهدفت المنطقة الخضراء في بغداد بعيد افتتاح مراكز الاقتراع.

وفتحت مراكز الاقتراع التي يقدر عددها ب 6300 في جميع انحاء العراق ابوابها عند الساعة السابعة بالتوقيت المحلي (04,00 تغ) على ان تغلق عند الساعة 00،17(14,00 تغ).

وبدأ الناخبون العراقيون يتوافدون على مراكز الاقترع للادلاء بأصواتهم في ظل تدابير امنية مشددة.

واكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ان الانتخابات التشريعية تسير على ما يرام بدون حوادث تذكر في اول تقييم لها عن سير العملية الانتخابية.

وداخل «المنطقة الخضراء» المحصنة التي تضم مبني السفارتين الاميركية والبريطانية ومباني حكومية عراقية افتتح مركز انتخابي للمسؤولين العراقيين.

وكان حسين الهنداوي وعادل اللامي المسؤولون في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ومثال الالوسي رئيس قائمة «مثال الالوسي للأمة العراقية» وحسين الشهرستاني نائب رئيس البرلمان اوائل الذين ادلوا باصواتهم في الانتخابات.

وقال الشهرستاني ان «نتيجة هذه الانتخابات ستؤدي الى قيام اول حكومة عراقية طويلة الامد. حكومة فيها مؤسسات (...) ومخولة معالجة الملفات الامنية والاقتصادية وحل مشاكل البلد والبدء بعملية اعادة الاعمار بشكل فعال وكفؤ».

من جانبه، قال عادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي «كلنا تفاؤل من هذه الانتخابات التي تعد غاية في الاهمية وستؤدي الى بناء العراق الجديد المتحضر».. واكد رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري عند الادلاء بصوته انه سيحترم ارادة الشعب حتى اذا كان من اختارهم «غير اكفاء».

وفي مدينة السليمانية (شمال بغداد)، ادلى الرئيس جلال طالباني بصوته في الانتخابات.. وعبر طالباني عن امله في ان «تتمخض عن هذه الانتخابات برلمان وحكومة ائتلافية قوية تمثل كل الشعب العراقي وتضع حدا للارهاب التكفيري الاجرامي وتمهد الطريق لقيام عراق مزدهر ديموقراطي اتحادي قوي ومستقل ومتين».

ودعا اكثر من 15,5 مليون ناخب بينهم اربعة ملايين في بغداد للادلاء بأصواتهم في 18 دائرة انتخابية وهو عدد محافظات العراق في ثالث اقتراع في البلاد منذ سقوط نظام الرئيس صدام حسين في الرابع من (نيسان)ابريل 2003.ويتنافس 7655 مرشحا عراقيا يمثلون 307 كيانات سياسية (افرادا مرشحين واحزابا سياسية) و19 ائتلافا.

وتتصدر هذه الائتلافات خمسة تحظى بنفوذ واسع ابرزها الائتلاف العراقي الموحد(شيعي) الذي يترأسه عبد العزيز الحكيم و«القائمة العراقية الوطنية» التي يترأسها اياد علاوي وقائمة «التحالف الكردستاني» التي تضم الحزبين الكرديين الرئيسيين في شمال العراق.

اما الائتلاف الرابع فهو الائتلاف السني الذي يضم الحزب الاسلامي العراقي بزعامة طارق الهاشمي ومجلس الحوار الوطني لخلف العليان ومؤتمر اهل السنة لعدنان محمد سلمان الدليمي والذي سيدخل الانتخابات في اطار لائحة واحدة تحمل اسم «جبهة التوافق العراقية» واخيرا هناك الائتلاف الذي يترأسه احمد الجلبي ويحمل اسم «المؤتمر الوطني العراقي».

وتشهد الانتخابات مشاركة سنية واسعة بعد ان ادى رفض العرب السنة المشاركة في الانتخابات التشريعية في 30(كانون الثاني)يناير الماضي الى قيام برلمان كان تمثيلهم فيه ضعيفا جدا.

وافاد مراسل وكالة فرانس برس في مدينة الفلوجة السنية (غرب بغداد) ان مراكز الاقتراع في المدينة شهدت اقبالا شديدا من قبل الناخبين الذين توافدوا منذ الصباح الباكر للادلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية.