نداء أبوعلي: «البوكر» لن تؤثر على مقروئية الروايات!

نداء أبوعلي
الدمام - ثقافة اليوم

أوضحت الناقدة نداء أبوعلي أنّ جائزة «البوكر» قد تلفت انتباه شريحة من المجتمع أقرب للنخبوية وهي لن تؤثر على مقروئية الروايات غير «البوكرية»، مضيفة «نحن في زمن طفرة وسائل التواصل الاجتماعي والنص صاحب السياق السلس السريع الذي قد لا يستهوي النخبة، وإنما قد يصل بمبيعات الرواية إلى الأكثر مبيعاً، سواء كانت تتطرق إلى بيوغرافيا لشاب أو شابة تلامس شخصية القارئ أو قضايا اجتماعية أقرب للواقع عن الأعمال التي قد تميل إليها طبقة المثقفين».

وعن رأيها فيما اعتبره البعض أن «البوكر» تقوم بتوجيه القرّاء باتجاه معيّن سياسياً وثقافياً وأدبياً، علقت: «لا أعتقد أن جائزة ك(البوكر) بإمكانها أن توجه القرّاء لما قد يميلون إليه من كتب، بالتأكيد ستقوم بتسليط الضوء على الروايات المرشحة، إلاّ أن ذلك لا يعد بالأمر السيئ، ففي زخم الأعمال الروائية العديدة التي تغرق فيها الأعمال الجيّدة فتختلط بالأخرى التي قد تكون أقل قيمة أدبية، لا بأس من وجود ما هو أشبه بدليل للضائع في ذلك الزخم ليختار شيئاً منها في حال شعر بأنها تتقارب مع ذائقته». وحول تقييمها لنتائج جائزة «البوكر» لهذا العام، اعتبرت أنّه من الصعب تقييم نتائج أي جائزة، إلاّ أنّ الروايات المرشحة بشكل عام جاءت متوازنة، من جنسيات مختلفة وأسلوب أدبي متّسق، وإن كان لا بد من التساؤل عن أسباب اختيار رواية من ضمن القائمة القصيرة وعدم اختيار أخرى، «شخصياً توقعت اختيار رواية نبوءة السقّا على سبيل المثال للروائي السوداني حامد الناظر ذات النص العميق والحبكة ذات الطبقات المتعددة». وكشفت أنّها توقعت الفوز إما لرواية «مصائر» أو رواية «عطارد»، وإن كان الخيار بشكل عام يعتمد على ذائقة القارئ وميوله التي تحدد الرواية التي يفضلها، إضافة إلى مدى شعوره بالارتباط والتقارب من العمل الروائي؛ مما قد يختلف من شخص لآخر، «رواية المدهون تحمل أسلوباً رومانسياً يقف على الأطلال ولغة سلسة تدفعك لتقليب الصفحات بسرعة وبشغف، وهناك أيضاً روايتان فلسطينيتان ترشحتا للقائمة القصيرة هذا العام؛ مما عزّز من احتمال الفوز لروائي فلسطيني، وإن لم يكن ذلك شرطاً!، أضف إلى ذلك كونه الروائي ربعي المدهون أول فلسطيني يفوز بالجائزة، كما أنّ فكرة توليف النص في قالب الكونشرتو الموسيقي، ومزج ذلك بأزمة الهوية الفلسطينية والتغريب أمر بديع متفرّد»، موضحة: «استهوتني رواية عطارد للروائي المصري محمد ربيع، بفكرتها المتميزة عن الأعمال الأخرى، وجنوحها نحو السوداوية العدمية والخيال الخصب الذي ينشئ صوراً وتخيلات متتالية كارثية مرعبة، والدوران في فلك جحيم لا ينضب، كل ذلك عزّز من انفراد الرواية بأفكار متميزة تجسّد الألم اللامتناهي للعالم العربي».






مواد ذات صله







التعليقات