إنها جهود جبارة مشكورة بذلها سمو الأمير محمد بن سلمان بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين -حفظهم الله- من أجل وضع خطة إستراتيجية اقتصادية للمملكة بعد نضوب النفط.

وقد قيل: إن الدول التي لا تضع خططا تكون جزءا من خطط الآخرين.

وهذه الرؤية التي جاءت بعد عاصفة الحزم وأعادت بحمد الله للمملكة مكانتها الحقيقية باعتبارها قلعة حصينة للإسلام والعروبة فعلى المواطنين في هذه الظروف أولا أن يشكروا الله عزوجل على هذه الحكمة والموهبة الرشيدة التي منحها لقادة هذه البلاد منذ قيامها على يد المؤسس الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه-. وهم يواجهون الصعاب بتحد وطموح معتمدين على الله عزوجل ثم على المواهب القيادية الفذة والتي أعطتهم محبة غامرة في قلوب مواطنيهم الذين أدركوا مدى حرص القيادة الرشيدة على خدمة وحماية الحرمين الشريفين وتأمين كافة وسائل الخدمات والراحة للمواطنين فأضحت هذه البلاد بفضل الله وتوفيقه بلداً آمناً مستقرا منيعاً يفتخر ويمجد قيمه الدينية وتراثه العربي الأصيل ويثبت أركان حاضره ويتطلع بشموخ وطموح إلى مستقبل زاهر معتمداً في ذلك على الله ثم على حكمة قادته وتضحيات مواطنيه الذين يقدمون الغالي والنفيس لتحقيق آمن وطنهم وإبراز مواهبهم وطاقاتهم. وعليه فإنهم بعد صدور هذه الرؤية المباركة فإن الأمر يتطلب تكثيف الجهود وتعاون الجميع من أجل تحقيق أهدافها وصولا إلى الآمال والطموحات الكبيرة التي ستحقق بعون الله تعالى للأمة تاريخها المجيد.

*عضو مجلس الشورى