طروادة تلك المدينة التي عجز عنها أعتى جيوش اليونان حتى خيل لهم أن مدينتهم محمية من أبولو ولن تسقط، ولكن هذه المدينة سقطت ودمرت ليس بجيش أو قوة الطبيعة إنما سقطت بذكاء وفكر وتفكير نعم سقطت بحصان من خشب.

ونحن ليس بصدد سرد قصة من التاريخ اليوناني الذي يصور لنا ذكاء أوديسيوس ولا بطولات أخيليس ولا غباء باريس.

وليست ملحمة يكتبها هوميروس بل واقع مخرجها دونيس سيناريوهاتها بين التدوير والتحوير وأبطالها جيل العقود والنقود؛ جيل فكرهم هاوٍ وطموحهم خاوٍ المستوى تخبيص نزوة تأتي بعد تمحيص، نجوم من ورق وزجاج حسب الفكر والمزاج تائهين بين الأناء والغنى، لا يدركون معاناة العاشقين بين سندان العناء ومطرقة المنى، رصيدهم حب الهلال وعشقهم مثل الزلال في انكسار أو في انتصار، يتحسرون على قانون الانكسار بين زوايا الألم ومنحنيات الحلم ينتظرون الأمواج العاتية بين التفاؤل والأمل.

نعم دونيس لديه أخطاء في التكتيك وقراءة المباريات ولم يكن ذكياً كأجداده ولكن أي روح المخلصين، ووفاء المتعطشين والإحساس بالمسؤولية والاحترام لهذا الشعار ورد الجميل للجماهير التي لم تدخر جهداً للدفاع عنهم ومؤازرتهم في كل مكان في السراء والضراء (أليس فيكم رجل ٌ حكيم؟) ماذا قدمتم لهم؟ اسألوا أنفسكم قبل أن تسألوهم، هل طموحكم توقف عند قطار اليأس، وهل عجزتم عن الدوري، وهل عصية عليكم آسيا الحلم، وهل هذا كل ما لديكم من طموح، وهل ترجلتم عن صهوة الجياد؛ ليكتب التاريخ نهاية جيل عجز عن مواصلة الإنجازات المهمة الداخلية والخارجية؟ هل يدون التاريخ نهاية تراجيدية لجيل عجز عن تحقيق ملحمة حقيقية دراماتيكية.

أنتم من يملك حق النقض "الفيتو" والرد وإلجامي وإلجام كل المشككين بالأفعال الجسام وليس بالأقوال عبر السناب والإنستقرام.