انفجرت سيارة مفخخة في حي ريمي بمديرية المنصورة بمحافظة عدن جنوب اليمن بعد ساعات من استعادة قوات الجيش والأمن السيطرة على مدينة الحوطة من قبضة تنظيم القاعدة.

وذكرت مصادر أمنية ل"الرياض" أن الانفجار وقع أمام مكتب وزارة الخارجية، ما أدى إلى تضرر بالمبنى، فيما أفادت مصادر أمنية أن السيارة فجرت عن بعد ولم يكن بداخلها انتحاري.

ويأتي هذا بعد ساعات من تمكن القوات الشرعية، صباح أمس الجمعة، من السيطرة على مدينة "الحوطة" عاصمة محافظة لحج، جنوبي اليمن.

وقال مدير أمن عدن العميد شلال علي شائع ل"الرياض" إن قوات الأمن والجيش تمكنوا من فرض سيطرتهم الكاملة على الحوطة، وطرد عناصر القاعدة منها، عقب حملة عسكرية ضخمة شارك فيها المئات من الجنود والعشرات من المدرعات، إضافة إلى مروحيات أباتشي تتبع دول التحالف العربي.

وتحفظ مدير أمن عدن عن ذكر عدد الذين تم القبض عليهم والتي قالت مصادر أمنية أخرى انه تم القبض على 48 عنصرًا منهم قبل أن يتم نقلهم إلى قاعدة العند الجوية، مؤكدًا أن الجيش والأمن انتشر في كل الشوارع والتقاطعات بالمدينة.

وأكد شائع أن قوات الأمن والجيش سوف تستمر في تطهير الأماكن التي يتواجد فيها عناصر القاعدة والذين قال إنهم عاثوا في الأرض فسادا وكانوا وراء التفجيرات والسيارات المفخخة والإخلال بالأمن والاستقرار في عدن ولحج.

وأشار إلى أن العملية مستمرة بمساندة أباتشي التحالف، فيما عمت حالة من الابتهاج والفرح أهالي مدينة الحوطة، عقب سيطرة الجيش عليها، وتخلصيها من حكم القاعدة.

وكان تنظيم القاعدة، يسيطر على الحوطة منذ أكثر من 5 أشهر، وقام بنسف عدد من المباني والمقار الحكومية، منها مبنى الأمن السياسي، والنيابة العامة، ومقر شرطة المدينة.

من جانب آخر، قالت مصادر محلية وفي المقاومة الشعبية إن مواجهات عنيفة تجددت مساء الخميس في معظم جبهات القتال في أطراف مدينة تعز بعد هدوء استمر ست ساعات فقط، في انتهاك لميليشيات الحوثيين وعلي عبدالله صالح لاتفاق وقف إطلاق النار.

وتجددت المواجهات بين قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من جهة ومليشيات الحوثي وصالح من جهة أخرى في منطقة الضباب ومعسكر الدفاع الجوي ومحيط مقر اللواء 35 مدرع جنوب غرب تعز، يصاحبه قصف مدفعي تتعرض له مواقع قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من قبل المليشيات.

وقالت المصادر إن مواجهات عنيفة دارت أيضا في منطقة كلابة والمدخل الشرقي للمدينة إثر هجوم لمليشيات الحوثي وصالح على مواقع المقاومة، بينما ذكر سكان محليون أن مليشيات الحوثي وصالح تشن قصفا مكثف مستهدفة الأحياء السكنية، وأن دوي انفجارات عنيفة تهز المنطقة الشرقية لمدينة تعز.

ويأتي هذا فيما فشلت اللجنة المحلية للإشراف على وقف إطلاق النار في عقد اجتماعها الأول في مدينة تعز بسبب تعنت ممثلي الحوثيين وحزب صالح.

وقالت مصادر أمنية ل"الرياض" أنه ومنذ الثلاثاء الماضي وحتى أمس الجمعة لم تتمكن اللجنة المكونة من القوات الشرعية من لقاء ممثلي الحوثي صالح، والذين فشلوا في تحديد زمن ومكان عقد اللقاء رغم التفاهم والتواصل المسبق بين الطرفين.

وكان ممثلو الشرعية اقترحوا عقد اللقاء في مبنى المحافظة داخل المدينة وهو ما رفضه ممثلو الحوثي وصالح واقترحوا عقد اللقاء في المنطقة الواقعة تحت سيطرتهم في الحوبان وهو ما وافقت علية اللجنة الممثلة للشرعية وطلبت ضمانات أمنية لأعضاء اللجنة.