يمر الإعلام الرياضي بوتيرة الضعف العام التي تمر بها الكرة السعودية، وعلى الرغم من أهميته وكونه -خصوصا البرامج- همزة الوصل بين المشجعين وأنديتهم وكرة القدم بشكل عام الا أنه بات ضعيف، فهل حاول تطوير نفسه وتطوير كوادره واختيار من يحللون في الاستوديوهات بشكل انتقائي يحمل في أجندته ما يمكن ان يثري الفائدة للمشاهد والبرنامج.

المشجع الرياضي يملك فرصة التمتع بالتحليل علي القنوات الرياضية المختلفة فكل استوديو تحليلي في كل قناة من الممكن ان يمتد لساعات وساعات ويعاد في فترات مختلفة وبعض المباريات لا تحتوي ما يمكن التطرق إليه في 15 دقيقة أو 20 دقيقة ولكن الاستوديو يستمر ويتوغل حتي يصل لساعات وساعات مع العلم ان مباريات اقوي البطولات الأوروبية سواء الدوري الإنجليزي او الإسباني او دوري أبطال أوروبا لا تتجاوز ال30 دقيقة وهي المباريات التي تحتوي علي فنيات من الممكن ان يتم تناولها في أيام كاملة رقمياً وفنياً.

في القنوات الرياضية لابد من أن يتواجد ذلك المحلل "الفيلسوف" مثلا من دون ذكر أسماء الذي يقوم بإعطائك تصورات مميزة لا تفهم ما هي العلاقة التي تربطها بالموضوع الذي يتناوله بالتحليل او علاقتها بكرة القدم الا "الفلسفة الفارغة"، وتجد ايضاً محللين لا يمانع ان يتفق مع موضوع على رغم أنه اعترض عليه سابقاً فلا تخرج بمعلومة قيمة ولا تخرج بقيمة ايجابية.

وهنا نهمس في إذن بعض الإعلاميين (لدينا خامات إدارية متميزة وإمكانيات وقدرات لا حدود لها في تولي زمام اتحاد الكرة) ولكن سوء الاختيار أوصل كرتنا إلى هذا المستوى الهابط المتدني، فالوعود ومحاولة تصوير الأمور بانها جميلة غير كاف عندما يكون العمل ارتجالياً.