تعرضت الفنانة السعودية سارة لضرب مبرح على طريق عين المريسة في بيروت، على مرأى من المارة الذين لم يتمكنوا من نجدتها لأن المعتدين كانوا يرتدون ملابس عسكرية، ونقلت الى المستشفى حيث خضعت لفحوصات دقيقة، تبين على اثرها انها مصابة بكدمات فضلاً عن تورم في الرقبة والظهر، وكافة انحاء الوجه.

«الرياض» قصدت سارة بعد ساعات قليلة من وقوع الحادث للاطلاع منها على التفاصيل، وكانت تبدو في حالة مزرية، فتح زوجها لنا الباب وتمنى علينا ان ننتقل الى غرفة النوم حيث ترقد زوجته، لنصور للرأي العام فظاعة ما تعرضت له الفنانة من ضرب لم تعرف سببه.

وعلى الرغم من الألم الشديد الذي تشعر به، تمكنت سارة من الجلوس في سريرها لتروي لنا ما حصل معها بالضبط، قالت «كنت مدعوة الى العشاء انا وزوجي والمذيع الكويتي بدر الفالح الذي يقطن معنا في نفس المبنى، وفي طريقنا الى منطقة الروشة، لاحظنا ان سيارة من نوع نيسان ساني تحمل نمرة ايجار وفيها ثلاثة شبان، تتبعنا وتضايقنا، وتيقنا ان ثمة مطاردة بعد ان اعتقد ان الأمر لا يعدو كونه مضايقات من شبان طائشين، ثم نزلوا من السيارة وكانوا يرتدون كنزات مدنية وبنطلونات عسكرية، وبدأوا يتحرشون بزوجي، وتطور الأمر الى شجار، ما لبثت ان مرت بالقرب منا سيارة تابعة لقوى الأمن بداخلها عناصر عسكرية، وقام احدهم بضرب بدر، وقادوه مكبل الأيدي الى السيارة، ثم امسكوا زوجي وضربوه ضرباً مبرحاً، وعندما صرخت مدافعة عنه، امسكوا بي وضربوني على مرأى من الناس المتواجدين بالقرب من المكان، ثم اقتادونا الى مخفر الرملة البيضاء ليشتكونا تحت حجة ضربني وبكى، المخفر حولنا الى مخفر حبيش، وعرفنا حينها ان المعتدين ينتمون الى الأمن العام». سارة تحولت من مدعى عليها الى مدعية، بعد ان اعترف الشبان الذين كانوا يطاردونها بأن عناصر الدورية اعتدوا عليها وعلى زوجها والمذيع بالضرب، وتؤكد ان هؤلاء الشبان لم يضربوها بل اكتفوا بمطاردتها.

وجواباً على سؤالنا لها «هل تعتقدين ان الحادث مدبر ام انه امر عرضي» قالت: «لا يحق لي ان اعتقد شيئاً قبل انتهاء التحقيق، لكن المقربين مني يصرون على ان الأمر مدبر، لكني بالفعل لا اعرف من دبره». ولماذا لا يكون المستهدف هو المذيع الكويتي، تقول «ربما، لكن مشاكلي الفنية اكبر من مشاكله، لذا من المحتمل اكثر ان اكون انا المستهدفة».