طبقت المكاتب العقارية بالمنطقة الشرقية رسوم تأمين جديدة للمياه على المستأجرين سنوياً، وارتفعت نسبة تأمين المياه أكثر من 300 بالمئة، وقالوا ل"الرياض" إن نسبة تأمين سداد فاتورة المياه على المستأجر كانت 300 ريال للشقق بينما الفلل السكنية 1000 ريال سنوياً تسترجع عند انتهاء العقد، وبعد أن ارتفعت التعريفة الخاصة بالمياه وضعنا آلية تضمن سداد الفاتورة عند إخلاء المستأجر الشقة أو الوحدة السكنية. 

وجاءت ردة فعل المكاتب العقارية قبل تطبيق التعريفة الجديدة بالمنطقة الشرقية والتي من المقرر تطبيقها حسب تصريح وزير المياه والكهرباء م. عبدالله الحصين مع نهاية الشهر الحالي، حيث علل عقاريون بأن ما حدث في الفترة الماضية من صدور فواتير عالية جداً في المناطق التي طبقت فيها التعريفة، وبعد أن أيقنا أن حجم الاستهلاك سيختلف، مطالبين المستأجرين بالترشيد في استهلاك المياه.

وبينوا أن 1000 ريال تأمين سنوي لسداد فاتورة المياه يعتبر قليلا في ظل ارتفاع التعريفة، موضحين أن المشكلة التي تواجهنا في الوقت الراهن عدم معرفة المستأجرين بفواتير المياه واستهلاكهم حيث ان العداد مشترك بين الشقق السكنية التي تصل أحياناً إلى أكثر من 24 شقة سكنية في العمارة الواحدة. 

مستأجرون يطالبون بقسمة حجم المياه المستهلكة على عدد الأفراد بالشقق

وقال عبدالرزاق العبدالرزاق "مواطن" إن التعريفة الجديدة للمياه تسببت في خلل كبير وفجوة بين المستأجرين، بعض المستأجرين في العمائر السكنية التي تزيد عدد شققها يختلف عددهم من فردين "زوج وزوجة" بينما بعض العوائل تزيد عن ستة أفراد، وبذلك نسبة استهلاك المياه تختلف من شقة وآخرى، وعند صدور فاتورة المياه يتم توزيعها بين المستأجرين بالتساوي وهذا ظلم كبير وخاصة في حالة ارتفاع الفاتورة. 

وأضاف العبدالرزاق كنا في السابق لا نعرف شيئا عن فواتير المياه، وعند الخروج من الشقة المستأجرة يذهب التأمين للسداد ولا يعلم الكثير منا كم كانت قيمة الفاتورة، موضحاً أن التأمين كان 300 ريال سنوياً، وفي الوقت الراهن مع إشعارات المكاتب للمستأجرين، نطالب أن تقدر قيمة الاستهلاك بالأفراد حتى لا يتساوى من لديه فردين في الشقة بشخص لديه 6 أفراد أكثر.  

وقال علي الدرويش مستأجر شقة ضمن عمارة سكنية بالخبر، إن مبلغ 1000 ريال كبير جداً على المستأجر، ويجب أن يضع نظام لحل هذه المشكلة بحيث يعرف كل مستأجر كم قيمة استهلاكه الشهري من المياه بعيداً عن تقسيم الإجمالي على عدد الشقق مؤكدا بأن الحل يكمن في إيجاد عداد ماء لكل شقة مثلما هو معمول في الكهرباء واحتساب استهلاك المستأجر بحسب الاستهلاك الحقيقي والمبين في "عداد الماء".

وبين الدرويش بان الحاصل سابقا وحاليا بان ملاك العقار يجنون أرباحا من خلال احتساب مبلغ مقطوع على كل مستأجر لشقة أو دور وقد يكون قيمة الاستهلاك لكل الوحدات السكنية اقل بكثير من اجمالي قيمة المبلغ المقطوع الذي يقوم بدفعه المستأجر كل سنة، مؤكدا بأن حل تلك الإشكالية هي إيجاد "عداد ماء" لكل شقة على حدة.

وقال خالد الراجح "صاحب مكتب عقاري" بان عددا من المستثمرين وملاك العمائر السكنية بالفعل قاموا برفع قيمة استهلاك الماء والمبلغ المقطوع لأجل ذلك ويختلف الارتفاع من مالك الى اخر، وهذه أتت نتيجة التعريفة الجديدة لاستهلاك الماء، مشيراً بان استهلاك المياه في العمائر السكنية يختلف من شقة الى اخرى بحسب عدد السكان في كل شقة اضافة الى ثقافة الترشيد المختلفة عند سكان العمارة الواحدة.

لذا من المفيد ان يكون هناك فصل في استهلاك كل شقة عن غيرها من الشقق في احتساب الاستهلاك الحقيقي للشقة عبر وضع "عداد" يبين الاستهلاك الحقيقي للشقة والرسم الحقيقي له بعيدا عن التقدير وهذا مفيد لجميع الأطراف المالك من جهة والمستأجر من جهة أخرى، وقال الراجح ان التعريفة الجديدة لاستهلاك المياه وضعت المستثمرين أمام التوجه قصرا الى رفع المبلغ المقطوع مقابل استهلاك الماء.