من خلال عدة مقالات كتبتها هنا بجريدتنا، كتبت عن أهمية وجود صندوق سيادي سعودي لمرحلة نواجه بها المستقبل ولعل ابرزها كان نحن بحاجة لصندوق سيادي في اكتوبر 2013 - صندوق سيادي غير تقليدي - صندوق سيادي ضرورة، وهذه كانت في 2014، ما أعلنه الأمير محمد بن سلمان رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية وولي ولي العهد ووزير الدفاع، هي مرحلة تحول مهمة في تاريخ واقتصاد المملكة بتأسيس الصندوق السيادي، الذي أتى أخيرا في مرحلة مهمة وحاسمة في اقتصاد المملكة والعالم، مرحلة التحول في النفط وهو مصدر الدخل الأول لدينا، وما تفرضه ظروف وتحديات اليوم والتحول، بتنويع مصادر الدخل ليس بصندوق سيادي وهو الذي يحتاج الكثير من رأس مال وإدارة توجه تحديات مستقبلية مهمة في ظل تنافسية صناديق سيادية عالمية أخرى تتنافس على الفرص المحدودة في هذا العالم مالم تحدث أزمة كعام 2008 الذي أتاح فرصا استثمارية كبيرة للصناديق الكبرى في وقتها. الصندوق السيادي مرحلة مهمة وتحول أن نبدأ في خفض الاعتماد على النفط وهذا ما يجب أن يكون كبداية من مصادر تنويع أخرى للدخل.

تنويع الدخل لن يتوقف عند صندوق سيادي وكما أكد سمو الأمير محمد بن سلمان، أن خفض الاعتماد على النفط هو الهدف خلال عشرين سنة، وهذا يفترض بنا أن نكون مستعدين للتنويع والعمل بهذا الاتجاه، وتفعيل مصادر دخل متعدده، لعل أولها السياحة والصناعة وقبلها بناء الإنسان، مصادر الدخل من السياحة الدينية كبيرة، ومنطقة الجنوب وشواطئ المملكة الجميلة، ولكنها تحتاج لدعم وتأسيس بنية قوية من مواصلات وفنادق وترفيه ومطاعم وخدمات متكاملة من طيران خصوصا ومطارات لبعض الأماكن، نملك كل ما يمكن أن يدعم السياحة وجذب السياح والأموال، والصناعة بكل ما يمكن أن يتاح خاصة من قدرات وميزات الثروة التي نملكها سواء المعادن أو البتروكيماويات أو غيرها، تفعيل كل الأنشطة لتصبح مصادر دخل، وحتى جذب المستثمر الأجنبي وتحصيل الضرائب مصدر دخل مهم، الاستثمارات بلا حدود المهم نبدأ بتفعيلها جميعها ونكون جاهزين لها بشريا وبنية تحتية متكاملة.