في الوقت الذي تجاوز فيه حجم العوائد الاقتصادية للفعاليات في المملكة 11 مليار ريال في العام الماضي، ما زالت السوق تبحث عن المزيد من المستثمرين والمنظمين الداعمين لقطاع المؤتمرات والمهرجانات، فبحسب اقتصاديين انه وبالرغم من وجود أكثر من 130 شركة ومؤسسة في هذا المجال، ومع ارتفاع إنفاقهم لما يزيد عن 30 في المئة عن العام السابق، إلا أن السوق ما زالت مهيأة لاستقبال المزيد من الاستثمارات، لا سيما في القطاعات الرئيسية كالتعليم والعقار والصحة وغيرها.

وحول هذا الموضوع يؤكد المهندس فيصل بن حثلين، المتخصص في قطاع الفعاليات أن كافة التوقعات تشير إلى ارتفاع العوائد الاقتصادية للفعاليات لحوالي 15 ملياراً خلال العامين المقبلين، مؤكداً أنه ومن واقع عمله في هذا المجال فإنه يسعى للمشاركة في هذه النهضة الاقتصادية عبر الاستثمار في الفعاليات المؤثرة إيجاباً على العديد من الجهات المتخصصة بالمعمار والديكور والتصميم والمقاولات والهندسة والعقار، قائلاً: "لقد قمنا بدراسة السوق، وتحليله، عبر الاطلاع على حاجات الجهات المنتجة والجمهور المستهلك، فقررنا أن نعمل كحلقة وصل استراتيجية تلبي حاجات الطرفين، فخططنا لإطلاق عدة معارض أولها معرض "الدار" الذي سيتم إطلاقه في أواخر مايو المقبل في فندق الموفنبيك في مدينة الرياض".

ويضيف ابن حثلين: "يتخصص معرض الدار بكل ما يرتبط بالقطاع السكني، سواء الجانب المتصل بالتشييد والبناء، أو المشروعات الاستثمارية، وهو يستقطب بالدرجة الأولى كل المهتمين بهذا القطاع الحيوي، من مستثمرين، أو أفراد حريصين على البناء بشكل شخصي، إذ يعمل المعرض كمنصة جامعة لكل التفاصيل الدقيقة الخاصة بالمشروعات السكنية، من مواد بناء وتصاميم هندسية، أو أعمال مقاولات، وتشطيبات هندسية، وغيرها".

ويرى متخصصون في تنظيم الفعاليات أن هذا القطاع يوفر آلاف فرص العمل، والأعداد في تضاعف، الأمر الذي يقلل من معدلات البطالة، وينعش الاقتصاد السعودي أولاً وأخيراً، خاصة في حالة إدارة الفعاليات بطريقة احترافية، وفق تنظيم متقن يرفع من وتيرة الإقبال عليها، وتحقيقها للأرباح، وكلما كانت تلك الفعاليات أكثر تنوعاً وشمولية كلما تمكنت من تغطية عدة قطاعات، وبالتالي فتح مجالات أوسع للمشاركة، والدعم، والعمل، والزيارة.