شكلت المعارض العقارية أحد أهم محفزات النشاط العقاري لدى مختلف دول العالم، وساهمت هذه الأنشطة في تسويق البلدان والترويج لها ضمن مختلف الأنشطة والخدمات والقطاعات الإنتاجية والخدمية سواء ما تم تنظيمها محليا أو الاتجاه نحو الخارج للتسويق للمنتجات العقارية المبتكرة وتلك التي تستهدف أفكار وفئات محددة في المجتمع.

وقد تفاوتت معايير قياس نجاح المعارض ما بين عدد المشاركين الجدد أو المساحة الإجمالية أو عدد الزوار من جهة، وعدد وقيم الصفقات المنفذة وطبيعة تركزها والمشروعات والأفكار الجديدة التي يتم عرضها من جهة ثانية، إلا أن الثابت الوحيد ضمن هذه المعطيات حفاظ المعارض على قدرتها في توفير فرص استثمارية جيدة ومتنوعة في كافة الظروف، وبالتالي بقاء هذه المعارض كمصدر رئيسي لفرص الاستثمار العقاري وغير العقاري في مختلف انحاء العالم.

وفي هذا الصدد أشار التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى دور هذه الفعاليات في توفير فرصٍ لكافة المهتمين والمشترين والمستثمرين للاطلاع على كل ما هو جديد، إلى جانب فتح آفاق التعاون والعمل المشترك في حالات الأزمات الاقتصادية، إلى جانب تبادل الخبرات على كافة الأصعدة.

ويتصاعد الدور الإيجابي لتلك الفعاليات مع تزايد الضغوط الاقتصادية لدى دول بعينها وتمتع أسواق أخرى بقدرات شرائية ورغبة في البحث عن فرص استثمارية خارجية، ويعتبر الوقت الحالي من أفضل الأوقات لأصحاب رؤوس الأموال والمستثمرين والمستخدم النهائي للدخول في عمليات شراء أو استحواذ على الفرص الاستثمارية المتوفرة في ظل مستويات أسعار منطقة ومغرية، والتي عكستها كافة الضغوط وتأثرت بعمليات تصحيح طفيفة ومتوسطة، وبالتالي تقترب أسعارها من الأسعار الحقيقية فيما تتزايد جاذبية هذه الصفقات من قبل المستثمرين اعتماداً على القدرات الشرائية العالية، وخير مثال على ذلك القدرات الشرائية التي يتمتع بها المستثمرون لدى دول مجلس التعاون الخليجي، والوقت الحالي مثالي لعمل صفقات عقارية استثمارية متوسطة وطويلة الأجل.

ومع تزايد الضغوط المالية والاقتصادية والسياسية على مستوى دول المنطقة والعالم، والتي كان لها تأثيرات ملموسة على وتيرة الأنشطة العقارية وجدواها وقدرتها على تحقيق الأهداف الأساسية منها، فقد لاحظ تقرير المزايا ارتفاع وتيرة الأنشطة والفعاليات وتواصلها في العام الماضي والعام الحالي والتي حققت ويتوقع أن تحقق الكثير من الأهداف المحددة مسبقا، في ظل ما تشكله المعارض العقارية من نجاح لقطاع سياحة المعارض والفعاليات والمؤتمرات، في الوقت الذي تشهد فيه المعارض العقارية إقبالاً كبيراً من قبل الزوار، وتستحوذ على الحصة الأكبر على مستوى قيم التداول وقيم الصفقات المنفذة، بالإضافة إلى تأثيرها على تنشيط باقي القطاعات الإنتاجية والخدمية على مستوى الاقتصاد المحلي، والجدير ذكره هنا أن فكرة المعارض العقارية تتطور وتتقدم مع الزمن ووفقاً للمستجدات والتطورات المحيطة؛ حيث دفع مستوى المنافسة والتشابه والتكرار الكثير من شركات التطوير من الفئة الأولى إلى تنظيم معارض خارجية متخصصة لمنتجاتها العقارية المميزة والترويج لها بشكل مباشر لدى أسواق مستهدفة، وقد ارتفعت وتيرة هذه الأنشطة خلال الفترة الأخيرة، وهي مرشحة للزيادة تبعاً لمستويات النجاح المحققة على المنتج والصفقات وعلى مستوى النجاح في الترويج لاسم الشركة نفسها ومنتجاتها، بالإضافة إلى مشاركة هذه الشركات في الفعاليات والأنشطة المحلية والدولية والتي تهدف من خلالها إلى تسويق منتجاتها والدخول في شراكات ومشروعات جديدة والتعرف على كل ما هو حديث.