جميع لاعبي كرة القدم يحلمون ويعملون بجد واجتهاد من أجل الوصول إلى أحسن لاعب في العالم ولكن في الآونة الأخيرة أصبحنا نعيش في زمن هيمنة لونيل ميسي وكريستيان رونالدو على جائزة احسن لاعب في العالم، وللأسف مهما بذل أي لاعب من مجهود، فالجميع لن يرشحوه وكلنا شاهدنا مواسم مميزة لكل من الهولندي روبن والإسباني انيستا والفرنسي ريبري والأرجنتيني دي ماريا، وعلى الرغم من ذلك الجائزة لم تخرج من ميسي ورونالدو والسؤال: "هل يتم اختيار احسن لاعب في العالم بسبب النادي الذي يلعب له أو المنتخب الذي يدافع عن ألوانه هل يمكن أن يحصل على هذه الجائزة لاعب في نادٍ غير عملاق أو لاعب يمثل منتخبا ضعيفا؟"

نقول في الوقت الحالي هذا أمر مستحيل والدليل لاعب يوفنتوس ومنتخب التشيلي فيدال قدم مستويات عالية جدا ولم يرشح مجرد ترشيح لجائزة احسن لاعب في العالم، لذلك آلية اختيار احسن لاعب أصبحت غير مجدية في زمن التقدم التكنولوجي فنحن الان في زمن الارقام الدقيقة التي لا تظلم أحدا، ونتمنى ان يكون هناك جائزة لأحسن لاعب في العالم بحسب الارقام، وتوضع نقاط معينة على كل شيء يقدمه اللاعب، فالكرة الحديثة أصبحت تطالب كل اللاعبين بمهام كثيرة حتى يتمكن الفريق من النجاح، والنجم مطالب أن يبذل مجهودا كبيرا داخل الملعب بالركض بالكرة ومن دونها، فيحسب المسافة التي يركضها ويحسب عليها نقاط وايضا يحسب كل كرة يستطيع اللاعب تخليصها من الخصم ويضع عليها نقاط وكل مرور ناجح من لاعبي الخصم يضع له نقاط وكذلك كل تمريرة ناجحة وتسديدة متقنة وان تمكن الحارس من التصدي لها يحسب لها نقاط كماهو الحال للتمريرات الحاسمة والأهداف، ونثق كل الثقة أنه تم اعتماد الارقام في اختيار احسن لاعب في العالم فسنرى لاعبين لا نعرف أسماءهم هم الأبرز، فالأرقام والإحصائيات موجودة في الكرة الحديثة ويستخدمها أكثر اتحادات كرة القدم المتطورة في رفع مستوى منتخبهم الوطني وكل ما يحتاجه "الفيفا" لاختيار احسن لاعب في العالم حسب الارقام هو فقط انشاء جائزة سنوية يتم فيها إظهار لاعبين يستحقون أن يستلمون هذه الجائزة مقابل جهودهم التي بذلوها وكم نتمنى أن نرى في الدوري السعودي جائزة احسن لاعب بالأرقام وهذا سيخرج الاتحاد السعودي من دائرة المجاملات والمحسوبيات.