ذهب بهدوء.. بلا وداع من العشاق، وفور ذهابه تسابق الإعلام على إعلان ذلك "قائد الهلال إلى ميونخ" أصبح ذلك واقعًا، ذهب لإجراء عملية الرباط المتصالب.. نجحت العملية وبدأ بمرحلة التأهيل وأنهى مراحله الأولى واستغرق غيابه أشهرا عدة.. افتقده الهلال وعشاقه، ثم عاد باستقبال كبير طغى على استقبال أندية قادمة ببطولة، ضج مطار الملك خالد في الرياض إلى أن أعلنت إدارة المطار للإعلاميين أن هذا لم يحدث مسبقًا، وأنه استقبال للتاريخ.

عاد القائد ياسر القحطاني، استمر التأهيل من الإصابة في الرياض، كان حريصا كل الحرص على التأهيل الجيد وكل من حوله في النادي يؤكد ويثني على ذلك.

"القناص الاسطوري" لم يتعجّل بعودته للصولات والجولات في أرض الملعب لأنه احترم موهبته الكبيرة، ويريد أن يعود ليرضيها قبل أن يرضي عشاقه ويرضي نفسه لأن موهبته والجميع يشهد على ذلك، موهبه اسطورية وعلى صاحبها حمل كبير ليرضيها،

القناص فعل كل ذلك ونجح.

لكن وهنا لن أضع ثلاثة خطوط، سأضع مليون علامة تعجب، واجه مدرب غريب لا يُقدر مافعله "القناص" ليعود للمستطيل الأخضر اصبح لا يرضى إلا أن يراه بجانبه على الدكه، في بعض المباريات تنازل عن ذلك بعد التخبط ثم أشركه ونجح الآسر في إنقاذه، كان تأثيره كبيرا في دقائق قليلة إلى أن شارك أساسيا في مباراة باختاكور في البطولة الآسيوية وكانت المشاركة الاولى له كلاعب اساسي منذ عام 2014 وعلى الرغم ذلك سجل حضوره ومارس هوايته "واقتنص" أول أهداف الزعيم، لأن " العاشق" لا يلعب للمدرب بل يلعب لعشقه الأبدي للهلال.

بعد ذلك عاد المدرب لقناعاته وعاد بالقناص إلى الدكه حتى أن أصبح في بعض المباريات يوجّه جميع لاعبي الاحتياط بإجراء عمليات الإحماء باستثناء ياسر، منظر غريب لم يعتده الهلال،

احترم الاسطورة ناديه ورجاله وجماهيره ولازال"، لم يحدث اي ضجة عند جلوسه بالدكة، لا من تصريح ولا من تغيّب عن التدريبات.. ولا حتى تأخر عنها،لم نسمع بذلك اطلاقًا لأنه عاشق ومحترف بارّ في عشقه الهلال ويخدمه بإخلاص وتفانٍ، ولأني متأكد من ذلك وواثق في موهبته سيعود "الكاسر" للتشكيل الأساسي ويرمي سهامه نحو شباك الخصوم والأمر ليس إلا مسألة وقت

ختامًا "القناص الكبير لا يحتاج دونيس، والأخير هو من يحتاجه"..!