بعد أن شهد غار قيس وليلى بجبل التوباد في الأفلاج أشهر قصة عشق عرفها التاريخ تحول منذ قرون من الزمن وحتى يومنا هذا إلى معلم تراثي ومرفد سياحي يتوافد له الزوار بشكل يومي، ولكن الوصول لذلك الغار يطلب من الزائر مضاعفة الكثير من الجهد والزمن لصعوبة تضاريس المنطقة الجبلية وعدم وجود لوحات إرشادية يهتدي بها الزوار للوصول للغار.

في هذا الشأن ذكر أحد الزوار ل "الرياض" عن معانة وصوله للغار فتحدث قائلاً : سمعت منذ القدم عن قصة قيس ومعشوقته ليلى، فعزمت على زيارة غار قيس وليلى، ولم أعتقد أن الوصول للغار يتطلب هذة المشقة. من جانبه تحدث شاعر التوباد سعد بن ثلاب السبيعي الذي أكد أن غار قيس وليلى في جبل التوباد بالغيل يشهد تدفقا كبيرا من الزوار بشكل يومي ولكن مع الأسف لم يكن هناك اهتمام أو عناية من قبل الجهات المختصة لتحويل هذا المعلم التراثي لواجهة سياحية تليق بتراث المملكة.

مدير متوسطة ثانوية الغيل سعد سلطان السبيعي قال: خلال الأشهر القليلة الماضية تم الالتقاء بعدد من المسؤولين وشرحت لهم افتقار جبل الغيل للكثير من الخدمات التي تؤهل الجبل بأن يكون معلما سياحيا له مكانته التراثية في الجزيرة العربية ولعل أبرز تلك المشاكل التي تواجه الزوار الطريق المؤدي للغار كونه ذا مسار منفرد قليل اللوحات الإرشادية عديم الإنارة حصد الكثير من الأرواح من الأهالي والزوار مطالباً بالنظر في الطريق وتأمينه بأعمدة الإنارة قبل تطوير الجبل.

وقال الشاعر عبدالله عبدالرحمن العتيق في الإهمال الذي طال الجبل:

وأجهشت للتوباد حين رأيته وأذرفت  دمع العين بالأسرار

جبل رفيع قد تقادم عهده هو مقصد العشاق والزوار

جبل له بين الجبال مكانة هو شيخها وعمودها الفقار

قد كان يوما للعشيقين ملتقى قد كان للمجنون خير ستار

فيه تفاصيل حب خالد قد قيدت للناس بالأشعار

قيس وليلى قصة الحب التي أضحت مثال العشق بالتكرار.

وعن الميزانية التي تم تخصيصها وقدرت بستة ملايين ريال لتحسين وتطوير جبل التوباد وتحويله لمنطقة سياحية، ذكر سكرتير لجنة التنمية السياحية بمحافظة الأفلاج عبدالرحمن الزنان أن بلدية الأفلاج متابعتها في هذا الأمر ضعيفة فهناك قرار من محافظ الأفلاج مبني على توجيه سمو رئيس الهيئة العامة للسياحة بشأن تكليفه بالإشراف على عملية التسريع بأعمال تطوير الجبل وما يحيط به ولكن لها عدة أشهر لم ترَ النور، فيما أكد مصدر مسؤول في بلدية الأفلاج أنه تم الرفع للجهات المختصة من حينه لاعتماد التصاميم الخاصة بتطوير الجبل وتأهيله ولاتزال قيد الدراسة والاعتماد.


غار العاشقين

طريق الزوار الراجلة مع قمة الجبل