توقفت شبكات المترو والحافلات عن العمل في بروكسل، وأخليت المطارات والمحطات في بلجيكا، وألغيت الكثير من الرحلات الجوية .. ووصلت الفوضى الى قسم من وسائل النقل الاوروبية امس، في اعقاب اعتداءات بروكسل التي دفعت السلطات الى تشديد التدابير الامنية في كل مكان تقريبا. فمن لندن الى روما، شددت جميع الحكومات الاوروبية تقربيا، تدابيرها المتخذة لمكافحة الارهاب، وزادت وسائل الحماية لبعض المواقع، مثل محطات القطارات والمطارات والمحطات النووية.

وفي بروكسل، اعلنت ادارة شركة ستيب للنقل المشترك على موقعها في تويتر، ان "كل فروع شبكتنا قد اقفلت في الوقت الراهن". واقفل مطار بروكسل-زافنتم الدولي في بروكسل، حيث وقعت الانفجارات، اما كبرى محطات المدينة فقد اقفلت ايضا حتى اشعار آخر. واثرت هذه الاعتداءات التي وقعت في بلجيكا، على كل انحاء اوروبا.

فقد ادى اغلاق مطار بروكسل الى الغاء او تحويل اكثر من الف رحلة، كما يتبين من تعداد اجرته وكالة فرانس برس.

والطائرات التي كانت متوجهة الى بروكسل لحظة وقوع الانفجارات، طلب منها التوجه الى شارلوروا (بلجيكا) وماستريخت في هولندا او الى امستردام. وتم تحويل خمس رحلات دولية الى مطارات فرنسية، كما اعلنت ايضا الادارة العامة للطيران المدني الفرنسي، وألغيت 20 رحلة كانت ستنطلق من مطارات فرنسية الى بروكسل امس. وللتخفيف من وقع الالغاءات، اوصت شركة ايزيجت التي كانت ستسير 14 رحلة من والى بروكسل امس ، زبائنها بالتحقق من وضع رحلاتهم قبل التحرك.

ووضعت لوفتهانزا التي ألغت مثل بريتيش ايروايز رحلاتها من والى بروكسل، رقم هاتف في خدمة مسافريها للاتصالات الطارئة.

وعلى صعيد القطارات، توقفت رحلات تاليس (باريس-بروكسل-امستردام-كولونيا) على كل الاراضي البلجيكية، اما القطارات التي كانت تقوم برحلات الى البلدان المجاورة، فقد عادت ادراجها، كما ذكرت المجموعة.

وتوقف ايضا قطار يوروستار الذي يقوم برحلات بين بروكسل ولندن، في الاتجاهين، والقطارات التي كانت تقوم برحلات توقفت في مدينة ليل الفرنسية.

وعلى غرار فرنسا والمانيا، شددت هولندا عمليات التفتيش والمراقبة على حدودها مع بلجيكا. وفي لندن وباريس وفرنكفورت وكوبنهاغن وبراغ، شددت السلطات من التدابير الامنية في المطارات ومحطات القطار ومحطات المترو. وفي برشلونة، سيرت الشرطة الكاتالونية الاقليمية، دوريات لعناصر شرطة مكافحة الشعب ووحدات من الكلاب المدربة.

وفي فرنسا، ينوي وزير الداخلية برنار كازنيف نشر 1600 شرطي ودركي اضافي.

ولتعزيز الامن في وسائل النقل المشترك، ستسمح السلطات بالوصول الى الاماكن العامة لوسائل النقل، "للاشخاص المزودين ببطاقة سفر و/او بطاقة هوية فقط" وستتخذ "تدابير مراقبة وتفتيش منهجية". وما زالت محطات القطارات الباريسية مفتوحة، لكن عددا كبيرا من عناصر الشرطة يحرسون محطة الشمال التي عادة ما تنطلق منها القطارات المتجهة الى بروكسل،. وعلى صعيد الحافلات، اكدت شركة ويبيس المتفرعة من الشركة الوطنية للسك الحديد الفرنسية ان رحلاتها مؤمنة بين فرنسا وبلجيكا. لكن ويبيس نبهت الى ان "من المتوقع حصول عمليات تأخير كبيرة على كل خطوطنا الدولية". واذ نصح رئيس الوزاء الهولندي مارك روتي "بعدم الذهاب الى بروكسل"، تحدث عن "تعزيز الدوريات في المطارات وفي بعض المحطات، ولاسيما تلك التي تعبرها القطارات الدولية". ودعا عدد كبير من رؤساء الحكومات الى اجتماعات طارئة بعد اعتداءات بروكسل، كرئيسة الوزراء البولندية بياتا زيدلو ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، اللذين قد يتخذان تدابير اضافية.