توفي أمس في القطيف المشجع أسامة علي أبو عبدالله (19 سنة) من قرية سنابس إثر تعرضه لعدة طعنات بالسكاكين في صدره أثناء خروجه من مباراة الخليج ومضر لكرة اليد والتي جرت على ملعب مدينة الأمير نايف بن عبدالعزيز الرياضية بالقطيف بعد أن تصدى مجهولون للجماهير الغفيرة التي همت بالخروج من المباراة وقاموا برشقهم بالرصاص بالإضافة إلى استخدام السلاح الأبيض لطعن بعض الجماهير وتهديدهم وسرقة ما بحوزتهم.

وكان المشجعان أحمد الحكيم من مدينة سيهات وعقيل العبادي من قرية العوامية قد تعرضا لإصابات بليغة حيث أصيب الحكيم بطعنات عدة في بطنه باستخدام السكاكين نقل على إثرها إلى مستشفى القطيف المركزي حيث يرقد في حالة خطيرة فيما حالة العبادي مستقرة حتى الآن.

وبحسب شهود عيان علمت «الرياض» أن المصابين أكثر من اثنين.

وجاءت الأحداث الدموية على الرغم من أن المباراة لم تشهد أي أحداث خارج إطار الروح الرياضية حيث التزمت الجماهير المثالية بفضل ما قامت به إدارة الناديين من احتياطات وتوعية لجماهيرها غير أن الشارع المؤدي للمدينة الرياضية كان مسرح الأحداث وسط غياب أمني تام حيث لم تحضر دوريات الأمن أثناء حدوث الاشتباكات.

هذا الأمر دعا مدير فرع الرئاسة العامة لرعاية الشباب بالقطيف محمد السناني لإعلان عن تحمله المسؤولية باعتبار أن الأحداث حصلت خارج أسوار المدينة محملاً في الوقت ذاته شرطة القطيف المسؤولية الكاملة.

وكشف السناني بأن جهودا بذلت من قبله لتأمين كافة الاحتياطات الأمنية قبل المباراة بعد الاحداث الدموية التي شهدتها مباراة الفريقين العام الماضي حيث خاطب بذلك شرطة القطيف غير انه لم يجد منهم الاستجابة الكاملة رافضا تحميل أمن المناسبات الموجود في المدينة الرياضية المسؤولية باعتبار مسؤوليتها فقط حماية المنشأة.

وشدد السناني على أنه خاطب شرطة القطيف يوم الثلاثاء الماضي وأكدنا لهم حساسية المباراة وقمنا من جهتنا بأمور احترازية بالتنسيق مع ادارة الناديين حيث حددنا الجهة الشمالية لجماهير الخليج والجهة الغربية لجماهير مضر وبهذا نجحنا تماما في تطويق أي مشكلة تحدث داخل المدينة غير ان ما خشيناه حدث خارجها.

وكشف مدير رعاية الشباب بالقطيف ان مسؤول أمن المناسبات قام هو الآخر بمخاطبة شرطة المنطقة الشرقية قبل المباراة غير أن رجال الشرطة المكلفين لم يحضروا إلا متأخرين بعد ان دارت احداث الشغب وبفضل من الله كانت لنا مساهمتنا في الحد من تفاقم الاصابات حيث كان لوجود الهلال الأحمر والمرور الذين خاطبناهم ايضا قبل المباراة دور مهم.

وعاد السناني ليؤكد على تحميل شرطة القطيف المسؤولية كاملة خاصة وان تواجد 10 أو 15 رجل امن لا يكفي لحضور المباراة في ظل تواجد ما يقرب من خمسة آلاف مشجع في المباراة مضيفا: «أؤكد ان ما حدث من صدامات كان خارج اسوار المدينة الرياضية وهو ما حذرت منه حيث ارسلت قبل ذلك وبالصور ما حدث في العام الماضي للعقيد محمد العساف مساعد مدير شرطة المنطقة الشرقية حيث ابلغته ان وجود 10 إلى 15 رجل أمن لا يتوافق ابدا وحجم الاعداد التي تتدفق على الصالة والتي تصل احيانا إلى 5000 مشجع».

من جهته شدد محمد المطرود رئيس الاتحاد السعودي لكرة اليد على أن رعاية الشباب لا تتحمل المسؤولية مطلقا كون الاحداث وقعت برمتها خارج حدود المدينة الرياضية وهو يجعل ما حدث تحت مسؤولية رجال الأمن مؤكدا على أنهم في الاتحاد السعودي لكرة اليد قد نسقوا مع رعاية الشباب بالقطيف ومع الناديين لتفادي ما حدث في العام الماضي وهو ما حصل بالفعل حيث سارت الامور خلال المباراة وحتى خروج الجماهير الى خارج المدينة على أحسن ما يرام.

من جهته اكد مكي العباس عضو ادارة الخليج على أن ادارتي الناديين لا تتحملان المسؤولية حيث قامتا بدور كبير في توعية الجماهير حيث اجتمعتا بمسؤولي الرابطتين وقدمتا لهم كافة النصائح وهو ما جعل الامور تسير على أحسن حال خلال سير المباراة.

وحمل العباس المسؤولية لرجال الأمن بشكل عام وشرطة القطيف بشكل خاص مؤكدا على أنه لم يكن هناك اي تواجد أمني خارج الصالة اثناء الأحداث التي استخدمت فيها الرصاص والسلاح الأبيض حيث لم يحضر رجال الأمن الا في السادسة الا ربعاً بعد ان بلغت الأحداث ذروتها.

من جهته اتفق علي السعيد إداري مضر مع ما ذهب إليه العباس مؤكداً بأن جهودهم ومكتب رعاية الشباب في القطيف قد تكللت بالنجاح غير أن ما حدث خارج الصالة لا يتحملون أمره أبداً كونه يفترض أن يكون تحت المسؤولية الأمنية. وطالب السعيد أن تنقل مباريات فريقه إلى صالة رعاية الشباب بالدمام طالما أن الاحتياطات الأمنية غير كافية في مدينة الأمير نايف بن عبدالعزيز بالقطيف.