تتحول كثير من التجارب الدولية إلى فرص استثمارية ووظيفية ولمسات خدمية تعزز ثقة المستهلك والمتعامل في المنشأة وتحقق جذبه نحوها، وتظل تجربة مضيف الحافلات واحدة من التجارب الدولية التي تنفذ باحترافية في حافلات النقل البري في تركيا وتتلخص الفكرة في تخصيص مضيف للرحلات الطويلة فما أن تتهيأ للانطلاق من محطة انطلاقتها يقوم المضيف بالتأكد من جلوس الركاب في مقاعدهم المخصصة وفقا لتذكرة الاركاب وبمجرد تحرك الحافلة يتحرك المضيف بزي أنيق ونظافة واضحة لتجهيز عربة الحافلة التي صنعت خصصيا للمرور بين المقاعد ومن ثم يمكن طيها لوضعها في مكان مخصص حيث يقوم المضيف بتجهيز العربة بقطع متنوعة من البسكويت والمعمول والمناديل المعطرة وعبوات الماء المبرد وحافظات الماء الحار مع الكاسات الورقية لتقديم القهوة والشاي الأحمر والأخضر إضافة إلى قوارير العصائر الطبيعية ليقوم بعدها بالمرور بين مقاعد الركاب لتقديم خدمات الضيافة مجانا.

وبمجرد إنهاء الركاب من تناول العصائر والشاي والقهوة يقوم المضيف بجمع مخلفات الضيافة ليضعها في كيس مخصص لذلك ما يحول الرحلة إلى أشبه برحلة جوية تفيض بالمتعة.

من جهة أخرى تقوم شركات النقل البري بتوفير خدمة الواي فاي مجانا على متن الحافلة فيما يقطع الراكب المسافر وعثاء السفر من خلال التنقل بين الشاشة الحاسوبية التي وضعت أمامه لمتابعة بريده أو التصفح عبر مواقع شبكة الأنترنت أو تتبع سير رحلته من خلال الخرائط الحاسوبية ما يضفي على الرحلة مزيدا من الفائدة وأشغال الوقت بما هو مفيد.

ويرى المرشد السياحي عبدالعالي القرشي أن الفكرة بحاجة ملحة لتطبيقها في حفالات النقل البري في المملكة خاصة المخصصة لنقل المعتمرين حيث هناك أكثر من 19 ألف حافلة تعمل خلال مواسم الحج والعمرة ورمضان في نقل ملايين الركاب بين مكة المكرمة والمدينة المنورة مبينا أن تكاليف الضيافة لا تتجاوز 2% من قيمة تذكرة الاركاب فيما سيكون لتطبيق الفكرة الأثر الطيب في تحقيق رضاء المستخدمين وهي رؤية تنشدها الجهات العليا المشرفة على الحج والعمرة والزيارة.