تقيم معرضها الفردي في غاليري «نايلا» بالرياض

لولوة الحمود: التأمل دفعني للبحث عن لغة يترابط فيها الهندسة والجمال والإيمان

الحمود تقف أمام تركيب لكلمة «هو»
الرياض - أحمد الغنام

أكدت الفنانة لولوة الحمود أن معرضها المقام حالياً في غاليري نايلا للفنون تحت عنوان: «SUBLIM «هو أول معارضها الشخصية في السعودية، والذي يأتي بعد سلسلة معارض خارجية لها في العديد من البلدان ومختلف أنحاء العالم، وأن ما دفعها لسلسلة معارضها هو التأمل بلغة الوجود والنظر عن قرب للعلاقة بين عناصره للتساؤل، ما هو التجريد وما هو المسلم به، ما هو المعتاد وما هو المبتكر؟، ورأت أن بهذا الطرح نستطيع الإبحار في العلوم ونعيد بناء الصورة حسب فهمنا لها، بالرغم من تطابق الرؤية أو عدمه، ويبقى هناك عامل واحد بالرغم من تعدد أشكاله وهو الحاجة للتواصل ليستمر البحث عن لغة جديدة يترابط فيها الهندسة والجمال والإيمان.

أعمالي تعنى بالغموض البصري وتتناول علاقتها بين الوحدة والتعدد

سلسلة المكعبات

وتضيف الفنانة لولوة الحمود حول فلسفتها في هذا المعرض:»دائما ما أنجذب إلى التعبير عن إيماني الداخلي باستخدام أشكال مجردة، ففي سلسلة المكعبات مثلاً: أتناول موضوع تحويل الشكل الأساسي لمكعب ما إلي تكوين معقد ومتداخل، يوحي فيه كل من البناء والتركيب بالنمو والاستمرارية والأبدية، وفي ذات الوقت، يوحي التكوين بالتوازن المستقر للا متناه الذي يسود العالم المتناهي».

الجوانب الروحية

ولأن الحمود تميل دائماً إلى التعبير عن الإبداع من خلال الأشكال المجردة، فقد كانت اللغة العربية وتطويرها محط اهتمامها وافتتانها كباحثة وفنانة، الأمر الذي سعت من خلال أعمالها إلى إلقاء نظرة أعمق على القواعد الخفية للخلق بنمط رياضي، ضمن إطار نمو وتطوير كل شيء في الطبيعة؛ حيث تؤكد أنه بإمكان اللغة الخفية التي نستبعدها في حياتنا اليومية أن تعطي المعنى من خلال الجوانب الروحية، وفي مجال البحث، تجد طريقها من خلال الجمع ما بين الفن والعلم.

الغموض البصري

تقول الحمود: «تعنى أعمالي بالغموض البصري وتتناول علاقتها بين الوحدة والتعدد، وابتكر طبقات من الإيقاع وهذه الطبقات ترمز إلى التداخل الأبدي بين المعرفة والإيمان والحب، وطالما استهوتني الهندسة كشكل مجرد يحرر اللغة الخفية للكون والخلق من خلال تجاوز مظهرها الخارجي، يستند منهجي على العلم والرياضيات مما يمكنني من فك أسرار في قاعدتها المتوارثة دون أن أكون سجينة لمشاعري ودون الاستجابة العاطفية للأحداث في حياتي اليومية».

لولوة الحمود من مواليد الرياض، تخصصت في علم الاجتماع من جامعة الملك سعود، ثم تخصصت في قسم تصميم وسائل الاتصالات المرئية من الكلية الأميركية في لندن، وكانت أول سعودية تحصل على الماجستير من جامعة سنترال سانت مارتنز للفنون تخصص الفن الإسلامي. تعلمت قواعد الخط العربي من رشيد بت، وقد استوحت أعمالها من خلال بحثها في تطوير اللغة العربية في القرن العاشر الميلادي في الدولة العباسية، في 2006 شاركت مع المتحف البريطاني في مشروع يهدف إلى نشر الثقافة العربية الإسلامية في المدارس البريطانية، أمضت ستة أسابيع في مدرسة في لندن للتعريف بالخط العربي والتصميم. قامت بتنسيق العديد من المعارض في دول مختلفة من بينها متحف Duolun في الصين، ومعرض الفن السعودي في SOAS غاليري بروناي.

هذا وبيعت أعمال الحمود من قبل دار كريستيز في دبي، ودار سوذبيز للمزدات في لندن وكذلك بونهامز في لندن، اقتنيت أعمالها من قبل متحف القارات الخمس في ميونخ في ألمانيا، متحف LACMA في لوس أنجلوس. ومتحف جيجو في كوريا.

الجدير بالذكر أن المعرض يستمر حتى 18 مارس.


المكعب والنقطة ضمن سلسلة المكعبات

تشكيل كلمة «نون» ضمن سلسلة المكعبات

تشكيل خطي ضمن مجموعة سلسلة المكعبات

جانب من الحضور












التعليقات

1

 smo2009

 2016-03-04 17:24:56

شكرا لك على الابداع الفني والفنون الى الامام والعالمية

2

 بدراباالعلا

 2016-03-04 10:08:18

جزء من الصحة تكمن بالنظر لعالم الفن والفنون
من خلال تلك التظرة قد تصيب بنفسية متجدده
ومحفزه للامام الصحي والمنتج الأيحابي
لهذا للان بالسعودية لم يستثمر الفن والفنون
لصالح صحة البشر وخلق موده دائمه وألفه
في هالمذمار عالي المصداقيه
خاصه ونحن نعاني المد المتطرف ضد الفن والفنون اليوم
ويعده المتشددون خبث ويروج ضده الكثير من الاكاذيب
ومؤسف اننا لم نوظف الفنون والفن ضد الارهاب الا البسير
علماً ان الفن والفنون سلاح فعال
يبدا تنشيطه منذ الصغر الى مالانهايه
ولايحتاج لذخيره حيه انما بحاجة لتفعيل تنموي ؟