أوضح العضو المنتدب لشركة كسب المالية الأستاذ أحمد بن سليمان الجاسر في حوار موسّع مع الرياض أنه في ظل الركود الاقتصادي تظهر فرص استثمارية واعدة في القطاعات الاقتصادية الدفاعية التي سيستمر النمو فيها مثل الرعاية الصحية والتعليم والخدمات والتجزئة حيث إنها مرتبطة بالنمو السكاني والطلب المتزايد عليها. وأوضح الجاسر أن الشركات المالية أصبحت أكثر نضجاً في حوكمة أعمالها وحققت نمواً جيداً في أرباحها مما يجعلها أكثر تأهيلاً للطرح العام من أي وقت مضى، وأن اندماج الشركات المالية المحلية أصبح مطلباً ضررياً لتكوين كيانات قوية تستطيع المنافسة. وأكد الجاسر أن شركة كسب المالية حافظت على تحقيق معدلات نمو ممتازة خلال السنوات الماضية وأن الشركة تعمل حالياً مع مستثمرين على إطلاق صناديق ملكية خاصة تستثمر في قطاع الخدمات الصحية باستثمارات تتجاوز مليار ريال سعودي. إضافة الى ذلك وقعت الشركة تحالفات مع شركات تطوير عقاري محلية وأجنبية للشراكة مع وزارة الإسكان لتوفير حلول

الشركات المالية المرخصة أصبحت أكثر تأهيلاً للاكتتاب العام وطرحها سيعزز من كفاءة السوق واندماج الشركات المالية المحلية ضرورة لتكوين كيانات قوية تستطيع المنافسة

إسكانية متنوعة. إلى الحوار:

  • بداية هل يمكن أن تعطينا لمحة عن شركة كسب المالية وأبرز أنشطتها ؟

  • تعتبر كسب المالية من أوائل الشركات التي حصلت على ترخيص هيئة السوق المالية (ترخيص رقم 37-07062) برأس مال 230 مليون ريال وإحدى الشركات الرائدة في خدمات الاستثمار وإدارة الأصول المتوافقة مع الشريعة الإسلامية بإشراف هيئة شرعية مستقلة برئاسة فضيلة الشيخ الدكتور يوسف الشبيلي. وتتركز استراتيجية الشركة في تقديم حزمة متكاملة من منتجات وخدمات الصناديق العقارية والاستثمارية التي تهدف إلى تحقيق النمو والتوزيع المتوازن للأصول. إضافةً إلى تقديم خدمات الترتيب وتقييم الشركات والدراسات والاستشارات المالية والتمويلية، وفقاً لأعلى المعايير المهنية.

وللشركة الريادة في الصناديق العقارية حيث كان لها السبق في طرح أول صندوق استثمار عقاري طرحاً عاماً في المملكة مرخصاً من هيئة السوق المالية في عام 2007م، كما حققت كسب المالية إنجازات مهمة في مجال الصناديق العقارية والاستثمارية حصدت على إثرها جوائز إقليمية وعالمية بترشيح من قبل خبراء الاستثمار الدولي مثل Of Europe Arch وWorld Financeو Thomson Reuters. إضافة إلى حصول صندوق كسب للطروحات الأولية على عدة جوائز كأفضل صندوق استثماري في الشرق الأوسط في فئته لسنوات متتالية. وقد تميزت الشركة في طرح صندوق الملكية الخاصة في القطاع الصحي والتعليمي وتقديم خدمات الحفظ لأصول الصناديق العقارية بإجمالي أصول تتجاوز 4 مليار ريال سعودي.

  • كيف كان أداء كسب المالية ؟ وكيف تقيمون أداء الشركات الاستثمارية بصفه عامة ؟

  • كسب المالية من الشركات التي نجحت في المحافظة على تحقيق معدلات نمو مستمر في أرباحها وتوسع في أعمالها وتقليص مصروفاتها خلال السنوات الماضية، حيث حققت في نهاية عام 2014م إيرادات بلغت 54.7 مليون ريال وصافى ربح 29.9 مليون ريال وارتفعت حقوق المساهمين بنسبة 251% لتصل إلى 280 مليون ريال مقارنة مع ما كنت عليه عند بدء أعمال الشركة في 2007م حيث كانت تبلغ 79.6 مليون ريال. وهذا يعكس الاستراتيجية المتوازنة والتنوع في الاستثمارات والتحوّط من تقلبات السوق التي تتبعها الشركة. وبصفة عامة فإنه ورغم صعوبة المنافسة مع بعض الشركات التي لها مميزات تنافسية قد لا تتوفر للشركات الأخرى، إلا أن الشركات المحلية ومن ضمنها كسب المالية نافست بقوة واستحوذت على حصص سوقية جيدة خصوصاً في مجالات صناديق الاستثمار العقارية وصناديق الملكية الخاصة وخدمات الحفظ، وحققت توسعا كبيراً في أعمالها وتنامياً ملموساً في أرباحها خلال السنوات الماضية، بل إن بعضها حققت نمواً في عملياتها وأرباحها وأداءاً ممتازاً لصناديقها الاستثمارية بما يفوق ويتجاوز بعض الشركات المالية الكبيرة.

  • ماذا عن صناديق كسب العقارية والاستثمارية؟ كيف تقيمون أداءها؟

  • شركة كسب المالية تعتبر من رواد الصناديق الاستثمارية العقارية المرخصة في المملكة حيث كان لها السبق في طرح أول صندوق استثمار عقاري مرخصاً من هيئة السوق المالية، وسبق أن أطلقت 10 صناديقً عقارية مرخصة ما بين طرح عام وخاص بحجم استثمارات تجاوز 2 مليار ريال والتي أنجزت بعوائد مجزيةً، وذلك بالتحالف مع شركات تطوير عقاري متخصصة محلية وأجنبية. ولدى الشركة حالياً 4 صناديق عقارية قائمة باستثمارات تفوق مليار ريال والمتوقع تصفية معظمها خلال 2016م. وأيضا لدى الشركة خمسة صناديق استثمارية عامة مرخصة، وقد تميز أداؤها بنمو وثبات تفوّق على أداء مؤشرات السوق والقطاعات التي تستثمر فيها. وقد كان لصندوق كسب للطروحات الأولية وهو أول صندوق استثماري متوافق مع الشريعة الإسلامية يرخص من هيئة السوق المالية نجاحات ممتازة منذ إطلاقه وحتى الان، حيث حصل على جائزة ليبر من Thomson Reuters ثلاث مرات للصندوق الأفضل أداءاً في الشرق الأوسط لمدة خمس سنوات، وفي فئته للعام الثاني على التوالي 2014م/2015م، حيث حقق أداءاً متميزاً حتى نهاية 2015م بنسبة 263% منذ إطلاقه و بمعدل عائد سنوي يفوق 35%، مما يجعله أفضل أداء لصندوق استثماري في فئته منذ بدايته، مما يعكس استراتيجية الاستثمار الناجحة التي تتبعها الشركة.

  • أطلقت الشركة صندوقاً استثمارياً في القطاع الصحي بأكثر من مليار ريال، ماهي استراتيجية الشركة للاستثمار في صناديق الملكية الخاصة ؟

  • يعتبر قطاع الرعاية الصحية في المملكة من أهم القطاعات الحيوية ذات الطلب المتزايد، والاستثمار فيه يعد أحد أهم الروافد التي تدعم القطاع الحكومي من خلال الشراكة مع القطاع الخاص. وتكمن أهمية قطاع الرعاية الصحية، إضافة إلى قطاعات واعدة أخرى مثل التعليم والتجزئة والضيافة والخدمات، إنه يعتبر من القطاعات التنموية والخدمية التي تشهد نمواً وتوسعاً كبيراً بسبب تزايد النمو السكاني والنقص في الأسرّة والمراكز الصحية والطبية المتخصصة، إضافة الى أن هذا القطاع يعتبر ذا مخاطر منخفضة وذلك لطبيعة القطاعات الدفاعية المعروفة بالاستقرار وقلّة التقلبات.

ويعتبر هذا القطاع من الفرص الجاذبة للاستثمار بسبب الطلب المتزايد على الخدمات الصحية والمراكز التأهيلية المتخصصة، وإلزامية التأمين الصحي للعمالة الاجنبية، وقرب تطبيق التأمين الصحي على جميع موظفي القطاع الحكومي مما سيزيد من نمو الطلب على الخدمات الصحية. وحسب آخر تقارير بيوت الخبرة المتخصصة في هذا المجال هناك فرص استثمارية واعدة في سوق الرعاية الصحية تتمثل في مراكز الرعاية التأهيلية المتخصصة، والرعاية الحادة طويلة الأجل، صناعة المستلزمات والمواد الطبية ، وخدمات رعاية الصحية الأولية.

وشركة كسب المالية تعمل على التوسع في الاستثمار في قطاع الرعاية الصحية حيث تم إطلاق صندوق ملكية خاصة (مقفل) للاستثمار في القطاع الصحي والتعليمي باستثمارت تتجاوز 1.25 مليار ريال سعودي العام الماضي، وحالياً نقوم بالترتيب والتفاوض لإطلاق صناديق ملكية خاصة جديدة في قطاعات الرعاية صحية والتعليم والضيافة مع كبار المستثمرين والمتخصصين في هذه القطاعات.

  • ماهي رؤيتكم لفرص الاندماج و الاستحواذ بين الشركات الاستثمارية ؟

  • بلا شك أن الاندماجات والتحالفات بين الشركات الاستثمارية والمالية المرخصة من هيئة السوق المالية أو مع الشركات الاستثمارية الأجنبية التي تنوي الدخول للسوق السعودي يعتبر إحدى الوسائل والأدوات الهامة للتوسع والنمو والمنافسة، بل هو أحياناً مطلب ضروري لمواجهة تحديات السوق بهدف تكوين كيانات أكبر وأقوى تعزز فيه قدرتها التنافسية والتوسع والاستحواذ على حصة سوقية أكبر، وتقوية مراكزها المالية ورفع كفاءة الأداء وتخفيض التكاليف والارتقاء بمستوى وتنوع الخدمات التي تقدمها لعملائها. ولكي تستطيع هذه الشركات تطوير أعمالها والنمو والاستحواذ على حصة سوقية أكبر فان بعض الشركات المحلية تحتاج إلى مراجعة إستراتيجيتها وتحليل نقاط القوة والضعف لديها، وربما تقييم إمكانية الاندماج مع شركات استثمارية أخرى لتكوين كيانات أكثر قوة ومتانة تستطيع المنافسة والنمو في السوق. وهذا ما تسعى له شركة كسب المالية للتوسع وتطوير جودة وكفاءة أعمالها وزيادة حصتها السوقية والتحالف مع شركاء استراتيجيين.

  • ما رأيكم في طرح الشركات المالية للاكتتاب العام ؟

  • طرح الشركات المالية المرخصة من هيئة السوق المالية المؤهله للاكتتاب العام وذات النمو والربحية الجيدة والمنتجات الاستثمارية المتنوعة يعتبر عاملاً مهماً في تعزيز كفاءة السوق وتطوير مؤسسات السوق العاملة فيه. والطرح العام للشركات المؤهلة سيعكس أيضا ثقة الجهات الإشرافية والرقابية في مؤسسات السوق المالية التي تتولى تنفيذ جميع أعمال الأوراق المالية في السوق السعودي، خصوصا بعد السماح للمستثمرين الأجانب الاستثمار المباشر في السوق السعودي. ونرى أن بعض الشركات المالية المرخصه من الهيئة أصبحت مؤهلة للاكتتاب العام حيث أصبح لديها نضوجاً في أعمالها ونمواً جيداً في أرباحها، وخبرة في العمل المالي والاستثماري وتطبيق أعلى معايير الحوكمة والإفصاح وإجراءات الرقابة الداخلية، حيث إن معظم متطلبات الحوكمة المطبقة على الشركات المدرجة تطبق منذ سنوات من قبل الشركات المالية وبشكل أكثر احترافية من بعض الشركات المدرجة. وأخيراً وهو الأهم ، استمرار تحسن النمو والأداء المالي والربحية لتلك الشركات بعوائد مجزية على المساهمين، بل إن أداء وأرباح بعض الشركات المالية أفضل بكثير من بعض الشركات المدرجة رغم صعوبة المنافسة ومحدودية قنوات الاستثمار، مما يجعلها أكثر تأهيلاً للاكتتاب والطرح العام من أي وقت مضى.

  • ماهي أبرز خطط ومشاريع الشركة خلال الفترة المقبلة ؟

  • تعمل الشركة على التوسع في الاستثمار في صناديق الملكية الخاصة وفي قطاع الرعاية الصحية تحديداً حيث ندرس حالياً عدة فرص باستثمارات تتجاوز مليار ريال مع مجموعة من المستثمرين. وأيضا التوسع في الصناديق العقارية النوعية حيث وقعت الشركة تحالفات مع شركات تطوير عقاري محلية وإقليمية والشراكة مع وزارة الإسكان لتطوير مشاريع الإسكان. ونعمل على إطلاق عدة صناديق استثمارية وعقارية متخصصة في قطاعات التعليم والضيافة والمشاريع العقارية المدرة للدخل، إضافة إلى العمل على إطلاق صندوق استثماري متخصص ومبتكر لم يسبق طرحه في السوق السعودي من قبل.