يشارك مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، غداً (الثلاثاء) في ندوة "مشروع الأمن الشامل.. شراكة وتكامل" في مرحلته الثانية، التي ينظمها كرسي الملك عبدالله بن عبدالعزيز للحسبة وتطبيقاتها المعاصرة في جامعة الملك سعود بالتعاون مع مركز المحتسب للاستشارات في قاعة الشيخ حمد الجاسر بالجامعة، وتستمر يومين.

وأوضح د. سليمان بن قاسم العيد المشرف على الكرسي، أن إشراف الكرسي على هذه المرحلة يأتي انطلاقاً من رسالته في تعزيز وظيفة الحسبة.

وأضاف أن الندوة تهدف للتعريف بنقاط التعاون والالتقاء بين تلك الجهات ووضع آليات للتنسيق بينها، مع إصدار دليل تعريفي لتعزيز وقيم المشروع وبرامجه، وبناء الوسائل والأنشطة التي تحقق المشاركة والتكامل، وإبراز الدور الإيجابي الذي يقوم به أفراد الجهات المتوافقة مع شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ووضع خطة برامج متكاملة لنشر الثقافة الاحتسابية بين منسوبي الجهات المعنية.

وأفاد أن الجلسة الأولى للندوة تشمل كلمة لعضو هيئة كبار العلماء المستشار بالديوان الملكي إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ صالح بن عبدالله بن حميد، يتحدث خلالها عن «دور الجهات الحكومية في تعزيز الأمن الفكري ومواجهة الغلو»، بينما يتناول عضو هيئة كبار العلماء المستشار بالديوان الملكي الشيخ عبدالله بن محمد المطلق في ورقته موضوع «التعبد بالفعل وأثره على الموظف في الجهات الاحتسابية»، إضافة إلى ورقة لمدير إدارة التوجيه الفكري والمعنوي بالأمن العام اللواء علي بن مشبب القحطاني.

وبيّن العيد، أن الجلسة الثانية سيشارك فيها معالي الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله السند، والجلسة الثالثة سيشارك فيها ممثلون عن: كرسي الحسبة، ومركز المحتسب للاستشارات، والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة)، ومكافحة المخدرات، وقسم الدراسات الإسلامية في جامعة الملك سعود.

وبدوره، أوضح الشيخ الدكتور عبدالله الوطبان المشرف العام على مركز المحتسب للاستشارات، أن مشروع الأمن الشامل ينطلق من المفهوم الشامل للحسبة، ويهدف لتحقيق المشاركة والتكامل بين الأجهزة الرسمية الرقابية والضبطية، المعنية بحفظ الضرورات الخمس (الدين، النفس، العِرض، العقل، المال)، مع توعية شرائح المجتمع المختلفة بأهمية التعاون مع هذه الأجهزة في أداء مهماتها، بما يسهم في إرساء قواعد الأمن بمفهومه الشامل والواسع، وتحقيقه واقعاً ملموساً في بلادنا، كما يعمل على نشر وتعزيز قيمة التعبد بالفعل، واستشعار المسؤولية بين منسوبي هذه الأجهزة، بما ينعكس إيجابياً على أدائهم للأمانة الملقاة على عاتقهم.