تجاهلت وزارة العدل العراقية طلبات سفارة المملكة في العاصمة العراقية بغداد مقابلة مسؤولي الوزارة للوقوف على أحوال السجناء السعوديين في سجون العراق وفق الأنظمة الخاصة، إضافة إلا أن سفارة المملكة لم تشككك في القضاء العراقي بل طالبت أن تكون المحاكمات وفق الأنظمة والحقوق الإنسانية ليحظى السجناء بمحاكمة عادلة على حسب القضية المتهم فيها السجناء في سجون العراق.

وكشف ل"الرياض" نائب في مجلس البرلمان العراقي "تحتفظ الرياض باسمه حفاظاً على سلامته "أن منظمات حقوقية دولية كشفت تقارير مروعة ضد المعتقلين في سجون العراق التابعة لوزارة العدل العراقية، فعدد كبير من المعتقلين سجلت اعترافاتهم بالإكراه وتحت التعذيب، وأضاف بأن الوزارة يقودها حزب الفضيلة المتضامن مع التحالف الوطني الشيعي الذي يقوده نوري المالكي رئيس مجلس الوزراء العراقي السابق، وهذا التحالف يتبع لإيران وولائه خارج العراق، وأشار إلى أنه على الرغم من صدور قرار رئيس الجمهورية العراقية في وقف الإعدامات، إلا أنه قبل فترة تم اعتماد تنفيذ حكم الإعدام على عدد من السجناء من عراقيين وعرب، مطالباً الحكومة العراقية وقف الانتهاكات ضد المعتقلين في السجون، وخاصة أن رئيس مجلس الوزراء العراقي د. حيدر العبادي أوضح في أحدى جلسات للبرلمان أنه يرجح براءة 70% من المساجين العراقيين، وقال: إن الحكومة العراقية تغيرت وكنا نأمل أن يكون هناك تغير في السلوك والمنهج بل التغير أصبح فقط في الوجوه، وهناك أطراف في التحالف الوطني تسيء للحكومة العراقية والذين يأملون أن تأخذ دورها وتوقف هذه الأطراف الطائفية، لافتاً بأن أعضاء التحالف الوطني يشنون حملات على سفير المملكة في بغداد لمصالح إيران وليس لمصلحة أبناء الشعب العراقي.

من جانبه أكد ل"الرياض" سفير خادم الحرمين لدى بغداد الأستاذ ثامر السبهان بأن أعداد السجناء السعوديين في السجون التابعة لوزارة العدل قرابة "57" سجينا، ولم نتأكد حتى الآن من أي معلومات ولا من وضع المساجين بسبب عدم مقابلة أحد من وزارة العدل العراقية، على الرغم من الطلب بذلك ونأمل أن تتم بالوقت القريب العاجل، وأضاف بأن السفارة حالياً تسعى لتكليف مكاتب محاماة ذات كفاءة ومصداقية لمتابعة السجناء وقضاياهم، وكل المعلومات التي تردنا عن طريق الصحافة أو مصادر غير رسمية، ونأمل بالوقت القريب أن يكون هناك تبادل معلومات بهذا الشأن من وزارة العدل نفسها حتى تكون المعلومات من مصدرها الصحيح، ونستطيع التواصل مع السجناء حسب الأنظمة الخاصة بذلك. وأشار بأنه سيتم مناقشة تبادل السجناء بين البلدين في لقاءات قادمة.

من جهته أخرى حصلت ال"الرياض" على أسماء سجناء يبلغ عددهم "59" سجينا سعوديا في العراق بينهم اثنين من السجناء أطلق سراحهم قبل عام ونصف تقريباً وهم نايف غازي الحربي وأحمد سالم البناقي وسجين ثالت توفى في شهر 9 من عام 2014م في السجون العراقية ناصر مبارك، إضافة إلى أن عددا من الأسماء التي صادر بحقهم حكم الإعدام متهمين ب"قضايا إرهاب" وهم بدر عوفان الشمري، وعبدالله محمد محمود سيدات، علي سالم، فهد خلف العنزي، عبدالرحمن مسعود، بتال عميش، وعبدالرحمن محمد القحطاني، علي حسن علي، محمد عبدالله، وجارالله سليم جارالله، بينهم سبعة سجناء تم مصادقة إحكامهم الإعدام عليهم قبل اسبوعين ولم يتم التنفيذ حتى الآن، كما أن النسبة الأعلى من السجناء السعوديين يقبعون في سجن الناصرية جنوب بغداد ذو السمعة السيئة.

الجدير ذكره بأن قبل 14 يوماً صادق رئيس الحكومة العراقية فؤاد معصوم على دفعة ثالثة جديدة من أحكام الإعدامات، وأصدر المراسيم الجمهورية بذلك، وشملت الأحكام حسب رئاسة الجمهورية العراقية المدانين بالجرائم الإرهابية والجنائية الخطيرة التي تهدد الأمن المجتمعي، إلى ذلك تخوف عدد من أسر السجناء السعوديين في سجون العراق من تنفيذ حكم الإعدامات دون محاكمات عادلة لأبنائهم، مطالبين الحكومة العراقية في إعادة المحاكمات بحضور محامين من سفارة المملكة في بغداد.