ملفات خاصة

الخميس 2 جمادى الأولى 1437 هـ - 11 فبراير 2016م - العدد 17398

مؤكداً أن مؤتمر الطلبة السعوديين في المملكة المتحدة تظاهرة علمية مثمرة.. الملحق الثقافي في لندن لـ«الرياض»:

برنامج الابتعاث يُعد جيلاً معرفياً متميّزاً.. ونفخر بمستويات طلابنا في الجامعات البريطانية

مقر المؤتمر التاسع للجمعية العلمية للطلبة السعوديين

حوار - مالك معيض

أكد الملحق الثقافي بسفارة المملكة في لندن د. فيصل بن محمد المهنا أباالخيل أن المملكة تحظى بعلاقات تاريخية مع الجامعات البريطانية تمتد لسنوات عديدة انعكست إيجاباً على علاقة البلدين، وكشف عن حزمة من الفعاليات التي تعتزم الملحقية الثقافية تنفيذها هذا العام في المملكة المتحدة، أبرزها المؤتمر التاسع للطلبة السعوديين الذي تنظمه الجمعية العلمية للطلبة السعوديين بالمملكة المتحدة في الفترة من 13 فبراير إلى 14 فبراير 2016م برعاية جامعة أم القرى واستضافته جامعة برمنغهام( Birmingham ) وتحت إشراف الملحقية الثقافية بسفارة المملكة في لندن وبرعاية إعلامية من جريدة «الرياض».

جاء ذلك في حوار مع»الرياض» فيما يلي نصه:

ندعم أعمال التطوع لدى الطلاب ونسعى لإيجاد حاضنات علمية

مؤتمر الطلبة

*يحظى المؤتمر التاسع للطلبة السعوديين بدعم كبير من عدة جهات ما هي أهداف المؤتمر؟

-تسعى وزارة التعليم لتحقيق رؤيتها الاستراتيجية من خلال برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي بإعداد أجيال متميزة لمجتمع معرفي مبني على اقتصاد المعرفة، وانطلاقاً من هذه الأهداف الاستراتيجية للبرنامج فإن الملحقية الثقافية بسفارة المملكة في لندن تدعم سنوياً مؤتمراً علمياً طلابياً أسهم ولا يزال في إبراز الإبداعات البحثية للطلبة السعوديين في شتى العلوم والمعارف وذلك برعاية ومتابعة سفير خادم الحرمين الشريفين في المملكة المتحدة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نواف بن عبدالعزيز، ووزير التعليم د. أحمد العيسى، ويصاحب هذا المؤتمر بعض الفعاليات التي تهدف إلى تحقيق مزيد من الفائدة العلمية والثقافية للمشاركين والحضور حيث يهدف إلى منح الطلبة فرصة تقديم ونشر أبحاثهم، وتنمية مهارات البحث العلمي لديهم، وتشجيعهم على بناء علاقات وشبكات للتواصل العلمي فيما بينهم، كما يهدف إلى المساهمة في إثراء قنوات البحث العلمي محلياً وعالمياً، وسيفتح المؤتمر المجال أمام الطلبة للعمل التطوعي، وسيوفر فرص التدرب على تنظيم المؤتمرات والملتقيات العلمية والمناسبات المماثلة، وعلى صعيد العلاقات الأكاديمية، فإن في المؤتمر أيضاً إتاحة العديد من الفرص لتبادل الخبرات بين الجامعات السعودية ونظيراتها في المملكة المتحدة وبناء العلاقات فيما بينها وتطوير المشروعات البحثية والتعليمية المشتركة.

وقد تبنت الملحقية إقامة هذا المؤتمر وتحرص على الإشراف عليه من خلال جهود ومشاركة وتنظيم الطلبة المبتعثين والتنظيمات الطلابية الرسمية التي تشرف عليها الملحقية، وينحصر دور الملحقية في الإشراف على إقامة هذه المؤتمرات السنوية وتقديم التسهيلات اللازمة لها وتذليل العقبات التي قد تواجهها.

التوأمة بين الجامعات

*للمؤتمر ارث قديم، ما أهميته تاريخياً عبر السنوات الماضية والنجاحات التي حققها؟

-تعكس أعداد المشاركات العلمية هذا العام والأعوام السابقة نجاح المؤتمر الذي تواصل على مدى ثمانية أعوام سابقة، حيث بدأ المؤتمر الأول عام 2007م واستضافته جامعة نيوكاسل (Newcastle) برعاية من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وكان المؤتمر في السنة التي تلته في جامعة ليدز (Leeds) برعاية جامعة الملك سعود، أما المؤتمر الثالث فرعته جامعة الملك عبدالعزيز واستضافته جامعة سيري (Surrey)، وجاء المؤتمر الرابع برعاية جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية واستضافته جامعة مانشستر(Manchester)، أما المؤتمر الخامس فكان برعاية جامعة أم القرى وباستضافة جامعة وارويك(Warwick )، ورعت جامعة الملك فهد للبترول والمعادن المؤتمر السادس والذي استضافته جامعة برونيل(Brunel)، وكان المؤتمر السابع برعاية جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية واستضافة جامعة ادنبرة (Edinburgh)، أما المؤتمر الثامن فرعته جامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا وكان باستضافة كلية لندن الإمبراطورية ( Imperial College London)، ويأتي المؤتمر في دورته التاسعة لهذا العام بدعم من جامعة أم القرى واستضافة جامعة برمنغهام  (Birmingham ) كامتداد لما سبقه من مؤتمرات تنوعت فيها التخصصات العلمية وقامت من خلالها الشراكات العلمية والبحثية وترسخ فيها مبدأ التوأمة بين الجامعات ومؤسسات البحث العلمي السعودية ومثيلاتها البريطانية.

سعوديون وخليجيون ومشاركات علمية

*هل يمكن حصر أعداد الطلاب المشاركين في المؤتمر التاسع وهل المؤتمر مخصص فقط للطلبة السعوديين؟

-يدعى لهذه التظاهرة العلمية عادة الطلبة السعوديون في مختلف التخصصات العلمية من داخل المملكة المتحدة وخارجها، وكذلك الطلبة من دول مجلس التعاون الخليجي، لتقديم مشاركاتهم العلمية متمثلة في الأوراق والملصقات العلمية وفق آلية تنظيمية -تباشرها الجمعية العلمية للطلبة السعوديين في المملكة المتحدة للدورتين الثامنة والتاسعة- تشرف عليها الملحقية الثقافية عن طريق اللجان التنفيذية للمؤتمر، ويتم العمل في الإعداد والتنسيق للمؤتمر، ولفترة طويلة قد تتجاوز الستة أشهر قبل تاريخ انعقاده، وسيشتمل المؤتمر -بمشيئة الله تعالى- في دورته التاسعة على عرض للأوراق والملصقات العلمية، وإقامة لعدد من حلقات وورش العمل عبر مجاميع علمية في تخصصات مختلف، ويعد المؤتمر التاسع لهذا العام منصة ثرية لإبراز العمل الأكاديمي الرائد للطلبة المشاركين، حيث استقبلت اللجان العلمية بالمؤتمر أكثر من 1000 مشاركة علمية في مجالات مختلفة كالطب والهندسة وعلوم الحاسب والقانون والإدارة والدراسات الإنسانية والعلوم الاجتماعية والإعلام والفنون، وبلغ عدد المشاركات العلمية التي اجتازت مراحل التحكيم الثلاث (المراجعة الفنية – التحقق من الأصالة العلمية – التحكيم العلمي) نحو 600 مشاركة علمية، ما بين 96 ورقة علمية و499 ملصقا علميا.

حاضنات علمية

*تحتضن هذا العام جامعة برمنغهام المؤتمر التاسع.. كيف تقيّم تعاون الجامعات البريطانية مع أنشطة الطلبة السعوديين؟

-تسعى الملحقية الثقافية لإيجاد حاضنات علمية لهذه المؤتمرات السنوية من ضمن المؤسسات الأكاديمية الرائدة في المملكة المتحدة مما يرسخ التقاليد البحثية والعلمية المتميزة لدى الطلبة المبتعثين ويساهم في تدريبهم على البحث العلمي والمشاركة في المؤتمرات والملتقيات العلمية، وإلقاء مساهماتهم والتعرف عن كثب على مواصفات وآليات وأوعية النشر العلمي، ولقد نجحت اللجان التنظيمية الطلابية في السنوات الماضية وبإشراف الملحقية -بفضل من الله - في التنسيق مع عدد من الجامعات الرائدة لاحتضان واستضافة تلك المؤتمرات، ويمكن القول بأن التعاون مع الجامعات في المملكة المتحدة يتطور ويتنامى إيجاباً في هذا الخصوص، حيث تحظى مشاركة الطلبة السعوديين البحثية بمصداقية عالية لدى تلك المؤسسات.

 حزمة من الفعاليات

*تقوم الجمعية العملية للطلبة السعوديين بالمملكة المتحدة بحزمة ضخمة من الفعاليات العلمية للطلبة السعوديين.. كيف ترون انعكاس ذلك على الطلبة؟

-تأسست «الجمعية العلمية للطلبة السعوديين بالمملكة المتحدة» تحت إشراف الملحقية الثقافية بسفارة المملكة في لندن، وتم تدشينها رسمياً في يوم السبت 28 جمادى الأولى 1435 الموافق 29 مارس 2014 في لندن، بغرض توفير بيئة علمية وبحثية متميزة للطلبة السعوديين في المملكة المتحدة، كما أنها تسعى لتطوير وصقل المهارات البحثية والعلمية وإيجاد فرص التواصل الفعال لتبادل الخبرات بين الطلاب والباحثين السعوديين في المملكة المتحدة، وتهدف إلى تكوين بيئة علمية لتنمية وتطوير وصقل المهارات العلمية التخصصية والبحثية، وكذلك إنشاء حلقات وصل علمية وروابط تخصصية تعزز التواصل العلمي والأكاديمي الفعال، كما تهدف إلى إقامة البرامج والأنشطة العلمية في سبيل الارتقاء العلمي والبحثي، ودعم المتميزين وإبراز نجاحهم وتجاربهم، وقد نفذت الجمعية عدة فعاليات من أهمها برنامجها العلمي الافتتاحي، ومؤتمر الطلبة السعوديين الثامن بالمملكة المتحدة، ومسابقة 3 دقائق بحث الدكتوراه، وكذلك مسابقة أفضل مقال علمي بمناسبة اليوم العالمي للبيئة، وملتقى لجنة الهندسة وعلوم الحاسب 2015، وكذلك الملتقى العلمي الأول للمختصين في مجال الهندسة وعلوم الحاسب، ونظمت لذلك دورة تدريبية متقدمة في كتابة ورقة علمية متميزة، كما أقامت الجمعية ملتقى تقنيات النانو المتقدمة، وملتقى علم الأدوية السريري، ومحاضرة تطبيقات ثلاثي الأبعاد في المجال الطبي، ودورة تدريبية في استراتيجيات الإبداع وريادة الأعمال، وورشة تدريبية في تحليل البيانات البحثية للتخصصات النظرية، وورشة تدريبية في تحليل البيانات البحثية للتخصصات الطبية والعلوم التطبيقية، وكذلك البرنامج التدريبي: يوم من الأفكار الإبداعية، كما أنها ستنظم بمشيئة الله جائزة الابتكار وريادة الأعمال 2016م – مبتعث مبتكر، ومعرض وطن للفنون، ومعرض وطن للعلوم والتقنية، وذلك تزامناً مع مؤتمر الطلبة السعوديين التاسع بالمملكة المتحدة، ولا شك أن إقامة هذه الفعاليات وتلك الأنشطة يحقق قدراً من تطلعات المبتعثين، ويتماشى مع رغباتهم، ويساهم في تنمية مهاراتهم.

دعم الأندية

*يتميز مبتعثو بريطانيا بنشاط لافت من خلال الأعمال التطوعية الطلابية.. كيف تتعامل الملحقية مع ذلك؟

-تفخر الملحقية الثقافية بأنها تشرف على عشرات الأندية الطلابية التي تنتشر في معظم المدن البريطانية، كما أن الملحقية الثقافية تسعد بإنشاء طلابنا لعدد من الجمعيات الطلابية السعودية المسجلة في بعض الجامعات، وغني عن البيان أن العمل في تلك الأندية وهذه الجمعيات يقوم على مبدأ التطوع في تنظيم كافة المناشط ومتابعة جميع المشاركات، حيث يبادر الطلبة للمشاركة في الأنشطة الاجتماعية والثقافية والعلمية، وتنظيم الفعاليات والأنشطة والمحاضرات والندوات والمعارض، وتدعم الملحقية مبدأ العمل التطوعي وتحاول تنميته وتشجيعه، ومنهجة رصده والاحتفاء به، حيث أطلقت جائزة للعمل التطوعي بالتعاون مع جمعية الطلبة السعوديين كلية لندن الإمبراطورية ( Imperial College London)  لتشمل ثلاث فئات للأفراد والأندية والجمعيات الطلابية.

*العلاقات السعودية البريطانية في مجال التعليم امتدت لعقود سابقة، كيف تجد اليوم تلك العلاقة ومخرجات الجامعات البريطانية؟

-نظام التعليم البريطاني من الأنظمة التي تحظى باحترام كبير وله باع طويل وإرث قديم في هذا المجال وتفخر الملحقية بدراسة عدد كبير من أبنائنا وبناتنا في تلك الجامعات، منهم من تخرج ومنهم من لا يزال، كما تفخر بالمستويات المتميزة التي حققوها في تلك الجامعات مما حدا بها إلى إنشاء برنامج للتميز ولوحة للشرف وفق ضوابط دقيقة ومحددة، حيث يشمل التميز الدراسي تحقيق مستويات عليا في البرامج الأكاديمية، وفي مختلف المراحل الدراسية (البكالوريوس، الماجستير، الدكتوراه..وغيرها)، والتميز البحثي الذي يشمل نشر الأبحاث في الدوريات العلمية المحكمة أو المشاركة بالأوراق أو الملصقات العلمية في المؤتمرات العلمية المحكمة وكذلك الإبداع العلمي الذي يشمل تسجيل براءات الاختراع أو الحصول على جوائز علمية تفوقية من جهات رسمية معتمدة خلال المرحلة الأكاديمية التي يدرس بها المبتعث، وكذلك المواهب الإبداعية التي تشمل المشاركات ذات القيمة الاجتماعية أو الثقافية التي تعكس تصوراً إيجابياً عن المملكة وبما يتفق مع مبادئها وأنظمتها وثقافتها وموروثها الحضاري، وتبقى العلاقة مع الجامعات البريطانية جيدة وقوية مما ينعكس إيجابيا على سير دراسة المبتعثين.


د. فيصل أبا الخيل مع الزميل مالك معيض خلال اللقاء

المبتعثات السعوديات في بريطانيا نماذج مشرفة لواقع المرأة السعودية


خدمة القارئ الصوتي لأخبار جريدة الرياض مقدمة من شركة اسجاتك
إنتظر لحظات...

  الوسوم

التعليقات:

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

عدد التعليقات : 7

1

  abdulrahmanenizia

  فبراير 11, 2016, 9:20 ص

وحنا يا الدارسين علي حسابنا الخاص وش وضعنا كل يوم قرارات جديدة ومهمشين من الوزارة نطلع علي قرارات علي اساس سته شهور ويضمونا صار لي سنه ونص علي حسابي وقريبآ راجع اخرتها تركونا ولا يبغون يعطونا شي عشان ننتج لكن ما اقول الا لا حولا ولا قوة الا بالله حسبي الله ونعم وكيل

2

  ماجد محمد

  فبراير 11, 2016, 1:16 م

واخرتها يتخرج ويرجع البلد يقلى الوظائف الحساسه في الشركات ماسكينها الاجانب وهو يقشر بصل في سوق الخضرة

3

  محمد الحازمي

  فبراير 11, 2016, 3:56 م

المشكلة اذا رجع ينصدم بالواقع المرير ويواجه اما اجيال من الغير مبالين من القدماء او مثل ماقال اللي علق قبلي بواقع الاجنبي المتصلط بحكم الوضع الحالي عندنا وتمركز قيادات اجنبية صنعت لنفسها هالة كان سببها الاول والاخير مخرجات التعليم البصيط الذي خفف نسبة الامية فقط ولم يصقل فيهم روح العمل والتفاني

4

  صقر الشمال888

  فبراير 11, 2016, 6:11 م

المشكلة انه خريج بريطانيا وخبرة وشغل ببربطانيا واذا رجع هنا المدير مقيم اجنبي وشهادته مزورة الوضع عندنا يحتاج لشد وإنشاء هيئة او نقابة عمال تتاكد من الشهادات و الخبرات قبل السماح لهم بالعمل

5

  دواس بن عجل

  فبراير 12, 2016, 5:22 ص

بحكم تجربة واقعية لي كمرافق لمبتعثين ابنائي فانني التقيت وشاهدت بنفسي نماذج رائعة جدا لشبابنا وشاباتنا كلهم طموح وأمل لتكملة مسيرة الوطن وأرى إنهم خير من مثل الوطن بالاخلاق الاسلامية والتعامل وأنا فخور بهم

6

  دواس بن عجل

  فبراير 12, 2016, 6:12 ص

بحكم تجربة واقعية لي كمرافق لمبتعثين ابنائي فانني التقيت وشاهدت بنفسي نماذج رائعة جدا لشبابنا وشاباتنا كلهم طموح وأمل لتكملة مسيرة الوطن وأرى إنهم خير من مثل الوطن بالاخلاق الاسلامية والتعامل وأنا فخور بهم

7

  د? محمد

  فبراير 12, 2016, 4:05 م

كان اغلب الشباب تفكيرهم محدود وبعد الابتعاث طلع لنا جيل متعلم ومثقف جيل فاهم الحياه بالشكل الصحيح عكس الجيل القديم الذي لا يعي مايدور حوليه ولا يعرف الحياه كيف ماشيه

أضف تعليقك





نعتذر عن استقبال تعليقكم لانتهاء الفترة المسموح بها للتعليق على هذه المادة