بموضوعية

مناطق لا تعاني البطالة ببلادنا

هي ليست مجرد عاطفة أو تخمينات، بل هي واقع، من يذهب لمناطق "القصيم – جازان – الأحساء" ولا أملك إحصاء أو جداول، ولكن من حوارات مع رجال أعمال، واطلاع على سوق العمل بهذه المناطق خاصة سواء السوق الشعبية أو تجارة أو المهن أو الحرف، ولعل مثال ذلك يمكن مشاهدته الآن " بالجنادرية " سنجد أنهم الأكثر عملا بأنفسهم ويدويا. الشركات في القطاع الخاص لا تعاني الكثير "حسب علمي" وحواري مع رجال أعمال، من التوظيف بهذه المناطق خاصة فهي تجد القوى العاملة بوفرة وكثرة، ولا يعني أنه لا يوجد غيرها من المناطق ولكنها الأبرز برأيي، وأيضا النساء يعملن بمصانع مختلفة وأنشطة خاصة الأحساء كما ذكر لي رجال أعمالها، وهي فكرة رائد "مصانع تقودها نساء" منها تحل مشكلة كبيرة وهي التوظيف والعمل للمرأة السعودية وهو مخرج ومنفذ مهم للعمل للمرأة السعودية ككوادر وطنية يمكن ان تطور وتعمل ببيئة خاصة وتكسب عيشها ومهارة العمل بهذه المصانع.

مايهمني الآن هو، لماذا نجد بهذه المناطق "القصيم – جازان – الأحساء" هذه القدرة والقوة البشرية للعمل وتقبل به، أيا كان فلا تستغرب تجد " الخباز – والنجار – والخياط – والبائع – ومن يقدم القهوة أو الشاي بمطعم أو دائرة – أو حرفة أو مهنة أو بائع وغيره " هذه الأعمال يقوم بها "سعوديون" بهذه المناطق، ومنها يمكن أن ينطلق لعمل أكبر وحر ويتعلم الخبرة والقدرة على العمل والتحمل والصبر، فلا يوجد أحد يعمل من مستويات عليا بل التدرج، وقدرات الناس ليست متساوية، فكثير من الأعمال لا تحتاح مهارة عالية أو قدرات تفوق بدرجات علمية، ومن قال إن الشهادات هي مصدر الدخل او التوظيف؟ هذا ليس صحيحا، بل العمل والصبر والمثابرة والبحث عن الفرصة وامتلاك الرؤية للمستقبل وتحديد الأهداف هي محركات النجاح الحقيقية وليست الشهادات العلمية الكبيرة، فكم رجل أعمال لم يحصل على شهادة؟ وقد يكون هو السائد أي عدم الحصول على شهادات كمعيار للنجاح لرجال الأعمال، وأرجو أن لا يفهم "المحبطون" أنني ادعو لعدم الدراسة وحمل الشهادات، ولكن نقول الشهادات ليست كل شيء أبدا. ثقافة العمل بهذه المناطق "أعتقد" أنها بسبب طبيعة المنطقة "الزراعية" والبيئة المشجعة للعمل من الصغر ودور الأسرة هو المحور الأساسي لذلك، وإقبالهم على العمل، ماعدا المرأة التي قد تكون البطالة لديهن أعلى، لطبيعة البيئة المحافظة وقلة فرص العمل الحكومية وهي الغالبة للتوظيف مقارنة بالمدن الكبرى.

من الضروي والمهم خلق "ثقافة" العمل لدينا، وأن لا نستمع لمن "يشحن" الباحث عن العمل أن هذا لا يناسبك وهذا يناسب، وكأن الحاجة والفقر هي المطلب وعدم العمل، مجرد البداية بالعمل يفتح سبل حياة لا حدود لها ولا نهاية، فلا أعرف عملا مرتبطا بجنسية أو قبيلة أو غيره في هذا العالم، فهل حياة الفقر والحاجة مقدمة على أن اصنف وأختار عملا شريفا ومصدر رزق؟ لا أعتقد، بل يجب أن نشجع على العمل والإنتاج بصبر ومثابرة وإخلاص وتفانٍ كبير.












التعليقات

1

 خالد

 2016-02-09 23:36:37

يا سيدي تحديد ساعات العمل من الصباح وحتى 6 السادسة مساء و يومي اجازة فى الاسبوع سوف تجعل السعوديين من متقاعدين ومتقاعدات ومن كافة خريجي مستخرجات التعليم يعملون بالقطاع الخاص وبمحلات تخصهم لماذ يقبل السعوديون على العمل بالقطاع العام والعمل بالبنوك الا لوجود تحديد ساعات العمل ويومي الاجازة والسلام

2

 عسه

 2016-02-09 21:01:46

بالنسبة لثقافة البيع والانتاج والاستهلاك توجد هناك فروقات بين هذه المناطق في القصيم هناك منتجون واستهلاكهم بقدر الحاجة
ولديهم ثقافة الادخار لذا تجد كثير منهم من فئة التجار وفي جيزان هناك ثقافة العمل والانتاج ولكن ليس لديهم ثقافة الادخار
اما الاحساء فثقافة العمل والاستهلاك تتساوى

3

 طفره

 2016-02-09 20:01:07

أصلا زمن الطفرة هو اللي غير أكثر شباب وشابات هذا الوطن وجعلهم يعتمدون اعتماد شبه كلي على العامل او العاملة الاجنبيه!! في السابق كان الشيبان يكدحون للقمة العيش وكانوا الحريم يشتغلن في المزارع وفي البيوت وماكان فيه كهربا ولكن البترو دولار هو اللي جعل الكثير من المواطنين خاملين وماعندهم الا المهايط !!

4

 مشاري السعدون

 2016-02-09 19:29:44

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة استاذي القدير راشد بن محمدالفوزان توجد تكامل اجتماعي بين الاحساء والقصيم وجازان من ناحية البيئة والعادات في التربية الاحصائية للمجتمع ان وجد البئية الحسنة المجتمع الميداني في المنطقة تبداء الملامح الايجابية للابناء في تطور ايجابي
بالنسبة لي كااحد ابناء الاحساء فان الزراعة مصدر هام والقصيم الزراعة وجازان الزراعية دليل علي العمل الزراعي من اهم الاعمال في بناء المستقبل للفرد شكرا لك استاذ راشد بن محمد الفوزان علي موضوعية

5

 azizsmno

 2016-02-09 18:00:21

في نظري لولا لم تكن تلك الحرف ذات قيمة ومعنى لم تتخذها العوائل القاب واسماء لهم او يشار لهم بالبنان!!
لا نجعلها معضلة او عمل غير مجدي لجيل الشباب.
فهي ليست في الجنادرية بل في الوطن العربي.

6

 امال عبدالله

 2016-02-09 17:59:38

انت قلتها طبيعه الارض والبيئة هي من أوجدت تلك الثقافة علي عكس بقيه المدن وسبق ان قرأت مقال يدعم حديثك عن دور البيئة في تشكيل مهن ووظائف سكانها مثل مدينة السليكون في الابتكار ونيويورك في المشتقات الماليه وتينسي في آلات الموسيقي...

7

 كامل الذوق

 2016-02-09 16:25:57

يابومحمد المجتمع تبني ثقافه البدو بتحقير الوظائف وقولهم صانع عن النجار والخياط وبياع الذهب ههه تخيل يحتقرون من يبيع الذهب ولا يحتقرون من يبيع كراسي الحمامات

8

 مايكرويف الوالده

 2016-02-09 15:31:07

ليس كل القصيم..
بريده فقط هم الجريئون للعمل اكثر من المدن الاخرى..

9

 الصمت حكمه

 2016-02-09 13:54:44

شكرالك استاذ راشد
كم رجل ( ملياردير) لايقرأ ولا يكتب!!
الرزق لايحدده غير ( الخالق الرازق) سبحانه
لكن هناك بيئات محفزه وبيئات جاذبه وبيئات طارده
وهناك محبّطون عليناتجاوزهم وايضا عوائق علينا القضاء عليها
لدي اعرفه عن بيئة القصيم مثلا وجازان والاحساء فقد فقدت بهما عوائق وجدت عند غيرهم وكذلك محفزات

10

 مواطن

 2016-02-09 12:11:18

شكرا كلام رائع وحقيقي

شكرًا لأهل الاحساء شكرًا لأهل القصيم شكرًا لأهل جازان حقا هؤلاء يحبون العمل الجاد المفيد رغم ان ظاهرة عمل الوافدين في نخيل القصيم تكاد تكون طاغيه عكس اهل الاحساء. حبذا ان يكون عمل ابن البلد من الان وفي المستقبل هو السائد لان هذا مصدرالفخر والاعتزاز