"حسم مجلس الشورى تعديل نظام العمل لصالح خفض ساعات العمل الأسبوعية إلى 40 ومنح يومي إجازة للعاملين في القطاع الخاص" برأيي هذا القرار للمجلس هو إيجابي للعاملين بالقطاع، مع أهمية الأخذ بعين الاعتبار ساعات العمل"الأضافي" بأن تقر بأجر أيضا فنحن نجد عمالة مستعدة للعمل بالقطاع الخاص أكثر من 8 ساعات مثال المصانع، وهذا يجب أن لا يدخل ضمن تحديد ساعات العمل، أيضا الأعمال مثل المطاعم أو الصيدليات أو المراكز الطبية مما يستدعي عملهم أكثر من 8 ساعات فنحن نعلم أن هذا النوع من العمل لا يمكن أن يتم خلال 8 ساعات باليوم فمطاعم الوجبات السريعة أو الصيدليات أو حتى المحلات التجارية لا تتم وفق 8 ساعات مثال تفتح صباحا من 8 إلى 3 ظهرا وتغلق هذا لا يتم في الواقع لأي عمل في القطاع الخاص إلا الأعمال المكتبية، وبالتالي سيكون هناك ضرورة لعمل "شفتات" أو عمالة تحل محل عمالة أخرى، وهذا سيكون له تكلفة إضافة ستنعكس على التكلفة للسلع والخدمات، ولكن أعتقد القرار يحتاج إلى قرار تكميلي وهو "تحديد ساعات العمل" مثال المحال التجارية أو قطاع التجزئة يحدد بساعات عمل وفق النشاط مثال الملابس النسائية والعطور ومافي حكمها من مواد تكميلية يجب ان يحدد ساعات العمل وتغلق مثلا 9 مساء، أما بنظام اليوم تغلق 11 أو 12 مساء فمن الذي سيعمل صباحا من 9 الي 12 ثم بعد الظهر من 4 إلى 11 أو 12 مساء؟ وهذا يعني يوميا 10 الى 11 ساعة عمل هذا هو واقع اليوم، مما يفرض علينا قرارا تكميليا وهو تحديد ساعات العمل.

الآن أقر 8 ساعات ويحتاج موافقة نهائية، ماذا لو اتجهت المحلات التجارية وفق هذا النظام وبدأت العمل من4 عصرا إلى 11 مساء؟ قد يكون هناك من سيتجه لهذا الوقت إذا سمح نشاطه ولكن هذا ليس حلا للنساء مثلا، فمنظومة العمل تحتاج تحديد أوقات العمل. أيضا مسألة تحديد الأجر، 4000 أو 6000 كحد أدنى، هذا يجب أن يدرس بعناية مع أهمية برأيي الأخذ بعناية للتكلفة على السلعة في النهاية فأي حد أدنى راتب غير موضوعي وعادل سيكون أثره مباشرا على السلعة وسعرها بتكلفة أعلى، والأفضل هو ترك السوق للعرض والطلب مع إقرار حد أدنى مقبول مع تأمين طبي ونقل وخلافة حتى لا ينظر للحد الأدنى أنه رقم مالي فقط، فهناك تكلفة أخرى تتبعه، وهذا يجب أن يعتبر مهماً في تكلفة على السلع والخدمات المقدمة، والأعمال تختلف والمناطق تختلف بتكلفتها والتضخم بها وتفاصيل كثيرة، وتركها للعرض والطلب مع حد أدنى من الأجور يكون عاما مثلا لا يقل عن 2000 ريال مع تأمين طبي وتأمينات وغيره، فالعمالة اليوم التي تعمل متوسط الرواتب لا يتجاوز 1300 ريال أو 1500 ريال مع الخدمات التي ذكرنا، فارتفاع التكلفة للرواتب يجب أن لا نتوقع له أثرا على الأسعار والتضخم وهذا مهم، وأن نخلق التوزان في ذلك بما يخدم الباحث عن العمل او الموظف والشركة والمؤسسات، فالهدف ليس أخذ من هذا وعقوبة لذاك، بل سوق عمل متوازنة لا تنعكس سلباً بارتفاعات سعرية أو خلل بسوق العمل.