أعلن العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمدينة الملك عبدالله الاقتصادية فهد الرشيد، عن تأسيس كيانٍ غير ربحي تحت مسمى "مؤسسة البحر الأحمر" يتخذ من العاصمة جنيف مقراً له، حيث ستسهم المؤسسة في إطلاق المبادرات المتنوعة الهادفة لقيادة جهود التنمية واستثمار الفرص المتاحة، إضافة إلى رفع الوعي العام بالإمكانات التي تملكها منطقة البحر الأحمر.

وأكد الرشيد، خلال مشاركته في فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي الذي عقد في مدينة دافوس السويسرية، أن تطوير الحركة التجارية في منطقة البحر الأحمر يسهم بشكل أساسي في تحقيق التنمية المستدامة في واحدة من أكبر الأسواق الناشئة على مستوى العالم.

وستضم المؤسسة الوليدة التي ترأسها مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، مجلساً استشارياً عالمياً يشكله صناع السياسات وقادة الأعمال والخبراء في المجالات التي تعنى بها، وسيعمل فيها فريقٌ متخصصٌ في تنفيذ الأبحاث وصياغة التوصيات بشأن السياسات ذات العلاقة.

وتمثل منطقة البحر الأحمر سوقاً اقتصادياً يضم 23 دولة تطل على ساحله أو تستخدمه كقناة تجارة أساسية بين تلك الدول؛ وهي: المملكة ، مصر، الإمارات العربية المتحدة، الأردن، اليمن، السودان، بوروندي، جمهورية الكونغو، جيبوتي، اريتريا، أثيوبيا، العراق، كينيا، مدغشقر، موزمبيق، رواندا، الصومال، سوريا، تنزانيا، أوغندة، الكويت، لبنان ونيجيريا.

وأوضح الرشيد أن البحر الأحمر يعد خط تجارة بحري عالمي مهم ويلعب دوراً حيوياً في التبادل التجاري بين دول العالم منذ آلاف السنين، وبالرغم من ذلك فإن دول المنطقة لا تستفيد كثيراً من الثروة التي تمر من خلال خط التجارة هذا في الوقت الراهن، لكن هذا الأمر على وشك أن يتغير، مضيفاً: "هذه السوق هي الأسرع نموأ في العالم اليوم، وفي نفس الوقت هي الأقل تكاملاً بالاقتصادات الأخرى، ولهذا السبب فقد أطلقنا مبادرة مشتركة لتسهيل التجارة وتعزيز تدفق البضائع بين دول منطقة البحر الأحمر، والنهوض بمعدلات نموها وازدهارها أينما احتجنا إلى ذلك". وأشار الرشيد إلى أن الهدف من إنشاء مؤسسة البحر الأحمر هو الاستفادة من الإمكانات الهائلة التي تمتلكها المنطقة من خلال تعزيز البنية التحتية للخدمات اللوجستية، وتعزيز التجارة في دول البحر الأحمر، وتحفيز الاستثمارات الخارجية، مبيناً أن هذه المبادرة تجسد رابطة قوية بين القطاعين العام والخاص والمجتمعات المدنية، حيث يقوم كل طرفٍ بدوره في هذا المجال، ولهذا تم إنشاء المؤسسة لجمعهم معاً وتأسيس محركٍ جديدٍ لنمو الاقتصاد العالمي.