أعتقد وبرأيي الشخصي أن من أهم عوائق التوظيف للمواطنين من الجنسين وأكبر هدر للطاقة لدينا هو ساعات العمل المفتوحة لدينا، حتى أصبحت مثل الصراف الآلي وبشعارها 24/7، يعني 24 ساعة عمل لمدة سبعة أيام مع مبالغة هنا طبعاً، ولكن هل هناك أي رادع لمنع محل تجاري أو شركة أن تعمل كل أيام الأسبوع؟ أو أي ساعات عمل؟ برأيي أنه لا يوجد، فنجد كثيراً من الشركات تعمل أيام السبت، ومحلات تجارية تفتح أيام الجمعة والسبت وهي عطلة أسبوعية، أو حتى يوم واحد عطلة كامل غير متاح.

منهجية العمل لدينا وساعاته أعتقد وصلنا مرحلة يجب التوقف عندها بحيث «تُحدد ساعات العمل للمحال التجارية والمولات «وأيضا» فرض إجازة أسبوعية للشركات والمؤسسات لمدة يومين والأهم إغلاق المحلات يوماً بالأسبوع حسب النشاط « بحيث تبقى مثلا المطاعم والصيدليات ووسائل الترفيه، وما يمكن أن يرى له ضرورة ملحة، الأسلوب الذي نعيشه اليوم فيه هدر كبير للطاقة الكهربائية، والزحام والسيارات والزحام واستنزاف للبشر بالعمل طول الأسبوع، ولا نريد ضرب أمثلة بالخارج الذي ينهج منهجية الإجازة التامة تقريبا ليوم واحد بالأسبوع ونصف عمل لليوم الآخر، أما الإجازة ليومين للقطاع الخاص أصبحت شيئا واقعا ومسلّما به.

كيف يمكن خلق بيئة عمل صحية وصحيحة، في القطاع الخاص مالم يكن هناك توازن بالعمل، فنجد محلات تجارية تفتح مالا يقل عن 14 ساعة باليوم أو أكثر، وهذا استنزاف لا حدود له، ونركز هنا على المحلات التجارية والمعارض ومافي حكمها وليس المطاعم، بل يجب أن يكون هناك تخصيص حسب العمل وطبقا للحاجة الضرورية الملحة، لن يوجد مواطن واحد يعمل كل أيام الأسبوع ويعمل أكثر من 8 ساعات باليوم لخمسة أيام بالأسبوع إلا مضطرا أو لا يجد خيارا، إذا سن قانون العمل بساعات محددة ويومين إجازة هو الحل الملح والضروري اليوم، وأن يكون ذلك قانونا له عقوبات وله مراقبة، فنحن سنوجد راغبين بالعمل بجدية أكثر ونطالبهم بالعمل، وأيضا نوفر الكثير على الدولة من الهدر للطاقة بكل أنواعها، وخلق توازن اجتماعي وتواصل بينهم من خلال الإجازة اليومين، فلا عذر لأحد بصعوبة القطاع الخاص ان أوجد ذلك أي الإجازة الأسبوعية-، ويكون وقت العمل يؤدى على أكمل وجه وبكفاءة وجودة عالية.

الحاجة ضرورة وهذا مكمل للعمل بالقطاع الخاص، ويخلق توازنا للعمل من خلاله، وأيضا توازنا اجتماعي، وسنصل له في النهاية اليوم أو غدا، فلماذا لا نبدأ اليوم، ليكمل عمل المواطن بالقطاع الخاص وأيضا يوفر على الدولة الكثير من الطاقة، وهي برأيي ثغرة تحتاج إغلاقا لخلق بيئة عمل متوازنة ومهمة، فكل إنسان له طاقة بالعمل ويجب أن يوجد له التوازن بين ما يؤدي وبين ما يحصل عليه، وايضا توازنه الاجتماعي هي حاجة ملحة لاشك لديّ.