قتل 23 شخصا على الاقل من 18 جنسية في اعتداء استهدف فندقا ومقهى بوسط واغادوغو، بينما انهت قوات الامن عملياتها السبت ضد المهاجمين بعد 12 ساعة على بدء الاعتداء.

وأعلن مصدر امني رفض الكشف عن هويته ان عمليات قوات الامن ضد منفذي الاعتداء انتهت قبيل الظهر موضحا انها تواصل تمشيط المنطقة المحيطة بفندق "سبلنديد" ومقهى "كابوتشينو" والمباني المجاورة لهما.

جماعة «إمارة الصحراء» تتبنى مسؤولية خطف زوجين أستراليين شمالي البلاد

وتبنى تنظيم القاعدة في المغرب الاعتداء الذي نسبه الى كتيبة "المرابطون" بزعامة مختار بلمختار، بحسب موقع سايت الاميركي المتخصص في متابعة المواقع المتطرفة، واكد أحد المهاجمين متحدثا بالعربية في نص التبني ان "ثلاثين" شخصا قتلوا.

وفي غياب حصيلة رسمية، أكد مصدر امني محلي رفض الكشف عن هويته مقتل 23 شخصا بالإضافة الى اربعة متطرفين من بينهم امرأتان، بينما اشار مصدر فرنسي الى سقوط 27 قتيلا.

وقبل ذلك كان وزير الداخلية سيمون كومباوري اكد "مقتل ثلاثة متطرفين هم عربي وافريقيان" واضاف الوزير انه تم تحرير ما مجمله 126 شخصا من بينهم 33 جريحا، دون اعطاء حصيلة واضحة بالضحايا.

وبدا الاعتداء عند قيام عدد غير محدد من المهاجمين باقتحام فندق "سبلنديد" الفاخر المؤلف من 147 غرفة الجمعة عند الساعة 19,45. ويقع الفندق في وسط العاصمة ويرتاده موظفون من الامم المتحدة وغربيون.

وتمكن مراسل وكالة فرانس برس من تمييز ثلاثة مسلحين يضع كل منهم عمامة على رأسه عند بدء الهجوم في حين قال شاهد انه رأى اربعة مهاجمين "يعتمرون عمامة وبدوا من العرب او البيض".

وشنت قوات الامن هجوما اول بدعم من عسكريين فرنسيين قرابة الساعة 02,00. وتحولت المنطقة المحيطة بالفندق الى ساحة معركة مع اشتعال النيران في العديد من السيارات وفي واجهة الفندق، وعند الفجر تواصل الهجوم قبالة الفندق في مقهى "كابوتشينو" الذي يرتاده غربيون أيضا، وكان كومباوري صرح خلال الليل "لقد شاهد رجال الاطفاء عشر جثث تقريبا على شرفة المقهى".

وخلال تبادل اطلاق النار، تمكن بعض نزلاء الفندق من الفرار من ابواب جانبية، وروى يانيك ساوادوغو احد الناجين من الفندق لوكالة "انه امر فظيع. تمدد الناس ارضا والدماء في كل مكان. كانوا يطلقون النار على الناس من مسافة قريبة".

واضاف "سمعناهم وهم يتحدثون وكانوا يتنقلون حول الناس ويطلقون النار على من لا يزالون احياء وأضرموا النار بعد خروجهم. واستغلينا رحيلهم للخروج من النوافذ المحطمة".

وقرابة الساعة 04:30 عندما كان الاعتداء لا يزال مستمرا، أعلن وزير محلي ان 30 شخصا تمكنوا من مغادرة الفندق "سالمين" من بينهم وزير العمل كليمان ساوادوو الذي كان في الفندق، كما تم اجلاء 33 جريحا.

وكتب السفير الفرنسي جيل تيبو في تغريدة "تقاسمت مختلف فئات الامن والجيش المهام بينها" في الوقت الذي انتشر فيه عسكريون فرنسيون في المكان، وندد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في بيان ب"الاعتداء المقيت والجبان".

وتتمركز قوات فرنسية خاصة في ضواحي واغادوغو في إطار مكافحة التنظيمات المتطرفة في منطقة الساحل. كما تنشر واشنطن 75 عسكريا في البلاد وقالت انها تقدم الدعم للقوات الفرنسية في العملية.

ياتي اعتداء مساء الجمعة بعد اقل من شهرين من اعتداء على فندق "راديسون بلو" في باماكو اسفر عن سقوط 20 قتيلا بينهم 14 اجنبيا في 20 نوفمبر حيث احتجز مسلحون لعدة ساعات نحو 150 نزيلا وعاملا في الفندق قبل تدخل القوات المالية مدعومة من القوات الخاصة الفرنسية والاميركية ومن مهمة الامم المتحدة. وقتل مهاجمان.

ويشكل هذا الاعتداء غير المسبوق في العاصمة تحديا لنظام الرئيس روش مارك كابوري المنتخب حديثا بعد عملية انتقالية صعبة على راس هذا البلد ذي الاغلبية المسلمة (60%).

لكن بوركينا فاسو التي شكلت "نقطة ارتكاز دائمة" لعملية برخان الفرنسية في مالي، سبق ان تعرضت لهجمات متطرفة.

وسجلت هجمات عدة من النوع ذاته في الاشهر الاخيرة وتم في ابريل 2015 خطف مسؤول امن روماني في منجم في تامباو (شمال) في عملية تبنتها كتيبة "المرابطون".

وبعد هذه الاعتداءات وسعت الاجهزة القنصلية الفرنسية في بوركينا فاسو نطاق "المنطقة الحمراء" التي ينصح بعدم السفر اليها لتشمل قسما كبيرا من بوركينا فاسو لكن دون ان تشمل العاصمة واغادوغو.

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الأمن الداخلي في بوركينا فاسو أن طبيبا نمساويا وزوجته اختطفا شمال البلاد في منطقة بارابوليه الساحلية الواقعة على الحدود مع النيجر ومالي.


نتج عن الحادث مقتل وإصابة أكثر من 55 شخصاً